بدأ مجلس النواب الاردني بممارسة ضغوط مكثفة على الحكومة لاعادة ابناء قطاع غزة المقيمين في الاردن وبدورها طلبت الحكومة مهلة من الوقت لبحث الموضوع مع الجانب الفلسطيني.
نقلت صحيفة "الرأي" الاردنية الصادرة الخميس عن رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي قوله ان رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران أبلغه وأعضاء المكتب الدائم ورؤساء الكتل، الاربعاء، أن الحكومة مستعدة لطرح قضية عودة أبناء غزة المقيمين في الأردن على الأطراف المعنية (...) بعد أن تستقر الأوضاع وتبسط السلطة الوطنية الفلسطينية سيطرتها عليها بعد أن أخلتها إسرائيل أخيرا.
وتناول اللقاء (الذي عقد في بيت الضيافة التابع لرئاسة الوزراء) التهديدات التي يتعرض لها الأردن وموضوع اعتبار الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين. مشيرا (المجالي) في هذا الإطار إلى انه تم التأكيد على أن الأردن لن يكون وطنا بديلا لاحد، وان الأردن يؤكد على ضرورة عودة كل اللاجئين إلى وطنهم فلسطين وتعويضهم وعلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة.
ولم يفصح المجالي في تصريحات لصحفيين عقب لقاء جمعه ونواباً مع رئيس الوزراء، صباح أمس، عن أي معلومات إضافية تخص مباحثاتهم مع الحكومة حول قضية أبناء غزة المقيمين في الأردن (عددهم 118 ألف نسمة) أو السيناريوهات التي أعدتها الحكومة للتعامل مع هذه القضية.
غير أنه لفت إلى أن النواب الذين حضروا اللقاء تحدثوا عن مخاوفهم المتعلقة بالتوطين والوطن البديل والاستحقاقات التي فرضها على الأردن الانسحاب الإسرائيلي من «غزة» . في وقت أكدت فيه الحكومة لهم أنها تنتظر اللحظة السياسية المناسبة لفتح ملف أبناء غزة، وأنها تدعم تنفيذ خارطة الطريق وتعتبر الانسحاب من غزة جزءاً من هذه الخارطة.
وبين المجالي أن الحكومة أكدت على أنها ستعمل على طرح قضية عودة أبناء غزة إلى وطنهم على مختلف الصعد الدولية والدول المعنية بعملية السلام في المنطقة وهي جاهزة لذلك لكن الوقت الآن غير مناسب باعتبار أن السلطة الفلسطينية لم تستلم بعد السيادة الكاملة على قطاع غزة ولوجود تخوفات من عدم إكمال إسرائيل انسحابها من القطاع وتسليمه للسلطة.