البرلمان الاردني يحيل مشروع قانون النقابات المثير للجدل الى لجنته القانونية

تاريخ النشر: 13 مارس 2005 - 08:43 GMT

احال مجلس النواب الاردني الى لجنته القانونية الاحد، مشروع قانون مثير للجدل قدمته اليه الحكومة بهدف تنظيم عمل النقابات المهنية، وذلك بعد ان صوت النواب لصالح نزع صفة الاستعجال عنه.

وكان نحو 60 نائبا طلبوا من الحكومة في مذكرة الاسبوع الماضي، سحب مشروع القانون، بهدف اجراء مزيد من المشاورات بشأنه. لكن الحكومة رفضت ذلك، واصرت على المضي في عرضه على المجلس.

ويتحفظ المعارضون للمشروع على اعتماده مبدأ الصوت الواحد وعدم اخذ الحكومة برأي النقابيين عند وضعه.

ويسمح مشروع القانون لكل مهني بأن يدلي بصوته لانتخاب مرشح واحد فقط من المرشحين لمجالس النقابات بعد ان كانوا في السابق ينتخبون جميع اعضاء المجلس.

ويقول النقباء ان هذا المبدأ يعزز مبدأ التجمعات العشائرية اكثر من الاعتماد على الفكر والعمل والمهنة.

وتؤكد الحكومة من جهتها ان مشروع القانون ضروري من اجل ضبط عمل النقابات التي تتعاطى بالشأن السياسي على حساب المصالح المهنية لمنتسبيها، وفي تعد صريح على دور الاحزاب السياسية.

وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان مجلس النواب قرر احالة مشروع القانون الى لجنته القانونية بعد ان صوت بالاغلبية على الغاء صفة الاستعجال عنه وبعد ان فشل اقتراح رده.

وصوت على رد مشروع القانون 33 نائبا من اصل مائة ونائب واحد حضروا الجلسة.
واكد رئيس الوزراء فيصل الفايز في كلمة في افتتاح الجلسة ان "النقابات المهنية الاردنية مؤسسات وطنية وجزء هام من بنائنا الاقتصادي والاجتماعي وهي انجاز اردني نعتز به وفي موقع الاهتمام والرعاية".

واضاف "ولكن لا بد من القول وبنفس الوضوح ان هذه النقابات تعرضت لتجاوزات مارسها البعض اخرجتها عن الدور المكرس لها في التشريعات النافذة من حيث اهتمامها بمنتسبيها ورفع كفاءتهم ومهنيتهم وبدلا من ذلك اصبحت مسخرة من البعض منبرا للهجوم على ثوابت الدولة الاردنية ومحرضا على تجاوز القوانين التي اقرها مجلس الامة".

واكد رئيس الوزراء على ان الحكومة تهدف من وراء مشروع القانون الى "توسيع قاعدة المشاركة في العمل النقابي المهني بدلا من ان يقرر بضعة مئات مصائر الالاف من النقابيين الذين عجزت الالية الحالية في قوانين النقابات عن تمثيلهم".

واعتصم المئات من أعضاء أحزاب المعارضة الأردنية والنقابات المهنية أمام مبنى البرلمان قبل ان تبدأ الجلسة إحتجاجا على القانون الذي يقولون انه يقيد عمل النقابات ويشكل تراجعا في الحريات.

وحمل المعتصمون أعلاما أردنية عُلقت عليها لافتات صغيرة تقول "لا لإغتيال النقابات المهنية ودورها الوطني" و "لا لقانون تدمير النقابات" مرددين هتافات ضد اسرائيل واميركا في ظل وجود العشرات من قوات الامن.

وقال النائب ممدوح العبادي لرويترز عقب انتهاء الجلسة ان النواب يطالبون بمزيد من الحوار بين الحكومة وجميع الجهات سواء أكانت النقابات أو النواب أنفسهم أو مؤسسات المجتمع المختلفة قبل التشريع.

وكان نقيب المحامين حسين مجلي قد استقال من منصبه هذا الشهر احتجاجا على مشروع القانون الذي وصفته الحكومة بانه سيكون "المرجعية لجميع قوانين النقابات."

وقالت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر ان القانون لا يخرج عن التوجهات العامة للمملكة نحو توسيع قاعدة المشاركة وتشجيع اللامركزية. قائلة انه يهدف لتنظيم العمل النقابي.

وقال النائب الاسلامي علي أبو السكر ان القانون بصيغته الحالية لا يصلح لان يطبق على جميع النقابات اذ ان كل نقابة لها خصوصيتها بالاضافة الى ضرورة ان تشاور الحكومة المعنيين وهم النقباء بصورة كاملة.

(البوابة)(مصادر متعددة)