البرلمان الأوروبي يصادق على الدستور

تاريخ النشر: 13 يناير 2005 - 09:50 GMT
البوابة
البوابة

اقر، الاربعاء، البرلمان الاوروبي بغالبية كبيرة على أول دستور للاتحاد الاوروبي، لن يصبح ساريا سوى بعد ان تصادق عليه جميع الدول الاعضاء الخمس والعشرين حيث ستجري دول عديدة منها استفتاء على النص قد يسقطه ككل.

وصوت البرلمان في ستراسبورغ في فرنسا بغالبية 500 صوت واعتراض 137 فيما امتنع 40 عن التصويت، على الدستور وذلك في اطار عملية طويلة الامد يتوقع ان تنتهي في العام 2007 على ان يبدأ العمل به اذا تم اقراره في جميع الدول الاعضاء.

وحتى الآن صادقت دولتان هما ليتوانيا والمجر على الدستور من خلال التصويت البرلماني. لكن مصيره سيتحدد في استفتاءات تجري في دول من بينها فرنسا وهولندا وبريطانيا والدنمارك وتشيكيا وبولندا.

وكان قادة الاتحاد قد اقروا الدستور في احتفال تاريخي في حزيران الماضي، وذلك بعد سجالات طويلة وخلافات عميقة هددت بتعطيله.

وقال رئيس البرلمان الاوروبي جوسيب بوريل "نتيجة التصويت لا تترك مجالا للشك بشأن التأييد الذي عبر عنه هذا البرلمان للدستور"، مشيرا الى ان "هذه النتيجة تتخطى بشكل كبير توقعاتنا".

من جهته، رحب رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، بالغالبية الواسعة النطاق التي تحققت.

وقال "هذا وقت مهم في تاريخ البرلمان وعلى طريق اوروبا نحو المصادقة على هذا الدستور الجديد. اود ان ادعو البرلمانات الوطنية والشعوب في الدول التي يجرى فيها استفتاء مزمع، للمصادقة على هذا الدستور"، مقرا بأن الأمر "لن يكون سهلا في كل مكان". اضاف "اقول هذا باسمي وباسم الغالبية العظمى من الاوروبيين". وتابع "بالطبع الدستور ليس كاملا، لكن فلنحكم عليه استنادا الى مقياس الحاجات الاوروبية".

وينص الدستور الذي يشمل 460 مادة، على استحداث منصبي رئيس ووزير للخارجية للاتحاد يعينهما الزعماء الاوروبيون. وينظم عملية اتخاذ القرارات في الاتحاد الاوروبي، وينهي حق النقض "الفيتو" في نحو 50 مجالاً ، بما فيها التعاون القضائي والامني والسياسات الاقتصادية والتعليمية، الا أنه يحفظ هذا الحق في مجالات حساسة، مثل الشؤون الخارجية والدفاع والضمان الاجتماعي والضرائب والثقافة. كذلك، يشمل قواعد تصويت أكثر بساطة، ذلك إن القرارات تعتمد بحصولها على تأييد 65 في المئة من الدول الاعضاء تمثل 55 في المئة على الاقل من السكان البالغ عددهم 455 مليون نسمة.

وقد صادقت على الدستور حتى الآن، ليتوانيا والمجر. سيتحدد في استفتاءات في تسع دول على الاقل ، بينها فرنسا وهولندا وبريطانيا والدانمارك والجمهورية التشيكية وبولونيا حيث تزداد نسبة المشككين في الاتحاد الاوروبي.

وليس واضحاً ما سيحصل إذا رفض الدستور في دولة ما.