البرزاني يدعو لتعميم تجربة كردستان وبوش يعترف بصعوبة الحرب في العراق

تاريخ النشر: 21 يونيو 2005 - 06:29 GMT

اكد مسعود بارزاني الرئيس الجديد لاقليم كردستان الاثنين امكانية تعميم تجربة اقليم كردستان الى باقي انحاء العراق. فيما اعترف الرئيس الاميركي بصعوبة الحرب في العراق

برازاني يريد تعميم التجربة الكردية

وقال مسعود بارزاني في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول امكانية تعميم تجربة اقليم كردستان على باقي انحاء العراق "بدون شك ان التجربة الديمقراطية والفيدرالية في اقليم كردستان العراق ممكن تعميمها على باقي اجزاء العراق".

واضاف "نحن على اتم الاستعداد لتقديم المساعدة في هذا الاطار والمساعدة على الاطلاع على التجربة الكردية". ويجري الحديث من قبل المسؤولين المحليين في محافظات البصرة والعمارة وذي قار ذات الغالبية الشيعية على اقامة اقليم جنوب العراق مشابه لما هو قائم في شمال العراق. ويسمح قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي (2003-2004) باقامة اقليم بين ثلاث محافظات مجتمعة.

واوضح بارزاني ان "التجربة اثبتت ان الترجمة الحرفية للفيدرالية يعني الاتحاد لذلك فأن من يتصور انها تعني التقسم فأنه لم يفهم المعنى الصحيح للفيدرالية". واكد انه "منذ تأسيس الدولة العراقية قبل اكثر من 80 عام تم حكمنا بنظام مستبد غير منتخب كان يحكمنا بمزاجه الخاص وبالدبابات لذلك فأن الشعب العراقي لم ير اية حياة سعيدة".

ورأى الزعيم الكردي ان "من يريد فرض نظام مركزي مستبد يعني انه يريد تقسم العراق". وتابع "نحن مع عراق فيدرالي وسندافع عن عنه اما فرض نظام ديكتاتوري فهذا شيء لن نقبل به ابدا". واكد ان "الاكراد يسعون الى وضع كلمة اتحادي فيدرالي في الاسم الجديد للعراق". ويتكون اقليم كردستان من ثلاث محافظات هي السليمانية واربيل ودهوك وهي تنعم بحكم ذاتي منذ عام 1991 عندما سحبت الحكومة المركزية في بغداد انذال جميع المؤسسات الرسمية من شمال العراق.

ويرفض بارزاني رفع العلم العراقي الحالي بعبارة "الله اكبر" التي اضافها الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبيل بدء عمليات "عاصفة الصحراء" لتحرير الكويت بعد غزوه لها في 1990.

وصرح بارزاني في اكثر من مرة انه لا يفضل رفع العلم العراقي الحالي لانه على حد قوله يذكر الاكراد بنظام صدام حسين الذي استخدم الغازات السامة في ضرب الاكراد في ثمانينات القرن المنصرم.

وشارك الاكراد بقوة في انتخابات الجمعية الوطنية العراقية في كانون الثاني/يناير الماضي ويمثلهم 77 نائبا. كما يملك الاكراد برلمانا خاصا بهم يتكون من 111 نائبا

بوش يقر بصعوبة الحرب

من جهته أقر الرئيس جورج بوش بأن الحرب في العراق عسيرة لكنه رفض التراجع عن تصريحات الحكومة الامريكية بانه يجري تحقيق تقدم على الرغم من شكاوى الجمهوريين من التفاؤل المفرط للحكومة.

وقد تراجعت شعبية بوش في استطلاعات الرأي العام الى أدنى مستوياتها خلال رئاسته لأسباب منها التشاؤم المتزايد بشأن العراق. وشكك بعض الجمهوريين البارزين علانية فيما اذا كانت التصريحات المتفائلة للحكومة الامريكية تؤيدها الأحداث على أرض الواقع.

وسئل بوش هل يتفق مع تقييم نائبه ديك تشيني ان التمرد في العراق في "النزع الاخير" فرد بقوله انه يدرك "مبلغ خطورة الوضع هناك." وأضاف قوله "اني اتفكر في أمر العراق كل يوم .. كل يوم."

وقال بوش "التقارير الواردة من الميدان تفيد ان الوضع عسير لكن مزيدا من العراقيين يتدربون للدفاع عن أنفسهم. وهذا بالضباط ما تسعى اليه الاستراتيجية. وسوف ننجز هذه المهمة .. سننجزها."

وشكك بعض المشرعين ايضا في تصريحات الحكومة بشأن عدد القوات العراقية التي تم تدريبها. وتوقع السناتور جون مكين الجمهوري عن اريزونا يوم الاحد انه سيمر "على الاقل" عامان قبل ان يكون بمقدور القوات الامريكية الانسحاب.

وقال بوش انه تحدث الى الجنرال جون ابازيد رئيس القيادة المركزية الامريكية للجيش يوم الاثنين وسوف يتحدث الى الجنرال جورج كيسي كبير القادة الامريكيين في العراق هذا الاسبوع للحصول على "تقييم كيف نمضي هناك."

وأضاف بوش قوله "نحن نحقق تقدما نحو بلوغ الهدف وهو من ناحية عملية سياسية تمضي قدما في العراق ومن ناحية اخرى ان يصبح العراقيون قادرين على الدفاع عن انفسهم."

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان وجهات نظر بوش تقوم على أساس تقييمات من قادة عسكريين في الميدان. ودافع عن تصريح تشيني عن "النزع الاخير" بقوله انه كان يشير الى "التقدم الكبير الذي تحقق في ملاحقة شبكة القاعدة في العراق