دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في حديث نشر الاحد سوريا الى "اكبر قدر من الشفافية" في الموضوع النووي لتفادي "رد سلبي من المجتمع الدولي" في حال عدم تعاونها.
وقال البرادعي في مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" العربية الصادرة في بيروت "انصح سوريا (...) بان تبدي اكبر قدر ممكن من الشفافية في تعاونها مع الوكالة" معتبرا ان "عدم تعاون سوريا مع الوكالة سيؤدي الى رد فعل سلبي من المجتمع الدولي".
وكان البرادعي يرد على اسئلة حول موقع الكبر في سوريا الذي قصفه الطيران الاسرائيلي في ايلول/سبتمبر 2007. وقام مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيشه في حزيران/يونيو الماضي حيث عثروا على آثار لجزيئات يورانيوم.
وتؤكد سوريا ان موقع الكبر كان مبنى عسكريا تقليديا. ولم ترد على طلبات تفتيش مواقع اخرى تقدمت بها الوكالة بحسب ما ذكر البرادعي في حديثه الى "الحياة".
وعبر البرادعي مجددا عن "الغضب" لان اسرائيل والولايات المتحدة لم تبلغا الوكالة بوجود ما تعتقدان انه موقع نووي في سوريا قبل قصفه. وقال ان "المعلومات وصلتنا من الولايات المتحدة بعد ستة اشهر من الهجوم" الاسرائيلي.
واضاف "كان ردي غاضبا. قلت اذا كان هذا حقيقيا كان يمكننا التحقق منه بسهولة قبل الهجوم لان هذه المعلومات كانت لديهم قبل عام من الهجوم الاسرائيلي".
واوضح ان سوريا بنت "منشأة جديدة بالكامل في المكان وجرفت ركام الموقع القديم وبالتالي فان عملية التفتيش في سوريا اصبحت معقدة للغاية".
وقال "نحن زرنا الموقع الجديد وهو موقع عسكري ليست له صلة باي انشطة نووية وسوريا قامت بتنظيف كامل لبقايا الموقع القديم فلم تكن في الموقع الجديد اي ادلة".
من جهة اخرى اكد البرادعي ان العميد محمد سليمان الذي قتل في سوريا في آب/اغسطس 2007 في ظروف لم تتضح "كان محاور" الوكالة. وقال ان العميد سليمان "اصطحب المفتشين الى الموقع (...) وقتله زاد بالطبع من تعقيد الامور".
في الملف النووي الايراني نصح البرادعي ايران "بعدم الاستمرار في طريق المواجهة" و"بان تكون اكثر شفافية مع الوكالة".
واعتبر ان الثمن المطلوب لوقف توجه ايران نحو السلاح النووي "كثير: دور اقليمي وضمانات للنظام ومساعدات تكنولوجية ومساعدات تجارية ثمن امني وسياسي واقتصادي. والعرض المطروح على ايران حاليا يتحدث عن كل هذه العناصر (...) العرض سخي للغاية".
واشار الى ان سبب عدم موافقة ايران على هذا العرض هو انه "طلب منها تعليق التخصيب قبل بدء المفاوضات وهي مصممة على عدم تعليقه لان الحل قد يقوم على التعليق في نهاية المطاف. هذه هي الورقة الاهم لديها والتالي لا تريد التخلي عنها في بداية المفاوضات".
وقال ان "ما يقلقني هو ان حل المشكلة الايرانية سيكون جزء منه مرتبطا بالامن الاقليمي ودور ايران في المنطقة". وبالتالي حث الدول العربية على ان "تكون جزءا من عملية التفاوض مع ايران لان اي حل يتعلق بالوضع الاقليمي سيكون جزء منه على حساب الدول العربية او يمسها".
واضاف "لا افهم كيف يمكن ان تكون هذه الدول غائبة عن مشكلة كهذه تراها حيوية بالنسبة اليها".
وتفاوض الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) ايران حول برنامجها النووي وقد قدمت لها عرضا مقابل وقف تخصيب اليورانيوم يشمل تعاونا واسعا في قطاعات عديدة.