البرادعي في ايران لإجراء مباحثات نووية

تاريخ النشر: 11 يناير 2008 - 09:24 GMT

وصل محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران يوم الخميس لمناقشة المسائل التي لم تحسم بعد بشأن طموحات ايران النووية وهو برنامج يخشى الغرب أن يؤدي في نهاية المطاف الى انتاج رؤوس حربية نووية.

وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الثلاثاء ان التحقيق الذي عرقلته ايران لسنوات حتى أغسطس اب الماضي دخل مرحلة نهائية اذ يتناول تقارير المخابرات الاميركية بشأن محاولاتها السرية السابقة لاستغلال مواد نووية في عملية " تسلح".

وتتزامن زيارته مع جولة الرئيس الاميركي جورج بوش في الشرق الاوسط التي تهدف الى حشد تأييد العرب لكبح جماح ايران. ووصف بوش ايران يوم الاربعاء بأنها "خطر على السلام العالمي" بعد ثلاثة أيام من حديث واشنطن عن احتكاك بين زوارق ايرانية وسفن للقوات البحرية الامريكية في الخليج.

وتنفي طهران أن برنامجها المعلن لتوليد الكهرباء من اليورانيوم المخصب هو ستار لانتاج قنابل. وتدين العقوبات التي فرضها عليها مجلس الامن الدولي لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم واصفة إياها بأنها غير قانونية. وقامت ايران بزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي في محطة للطاقة النووية.

وتعهدت الجمهورية الاسلامية في آب/ أغسطس بالاجابة عن جميع الاسئلة المعلقة واحدا تلو الآخر بشأن تاريخ نشاطها النووي. لكن الموعد الذي طرحه البرادعي للاجابة عن الاسئلة بحلول نهاية العام الماضي انقضى دون حل معظم القضايا الاكثر حساسية.

وقال دبلوماسيون غربيون في أواخر ديسمبر كانون الاول ان ايران كانت تتفادى على ما يبدو الوكالة الدولية فيما يتعلق بالاسئلة النهائية المتعلقة باضفاء طابع عسكري على أنشطة التخصيب ولقضية ذات صلة تتضمن عثور المفتشين على اثار يورانيوم عالي التخصيب من النوع المستخدم في صنع أسلحة في معدات خاصة بالابحاث النووية.

ونفى دبلوماسيون مقربون من الوكالة الدولية الاشارات الى عقبة جديدة. وقال دبلوماسي ان ايران بدأت محادثات جوهرية مع الوكالة بشأن معلومات المخابرات الخاصة بتوجيه برنامجها النووي نحو "التسلح" وأن هذا يوفر امكانية كبيرة لانجاز التحقيق.

ويتضمن توجيه البرنامج النووي نحو التسليح الاشتباه في وجود صلات ادارية وبحثية بين معالجة خام اليورانيوم واختبار متفجرات شديدة وتصميم رأس حربي صاروخي. ونفت ايران وجود أي من هذه الصلات.

وجاء في بيان للوكالة الدولية أن البرادعي يأمل خلال محادثات مع زعماء ايرانيين يومي الجمعة والسبت "في تطوير سبل ووسائل تعزيز وتسريع" وتيرة خطوات توضيح نطاق المساعي النووية الايرانية السابقة والحالية.

وقال مسؤول ايراني ان البرادعي الذي رفض التحدث مع الصحفيين في مطار فيينا قبل مغادرته سيجتمع مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم السبت وكذلك مسؤولين كبار اخرين منهم وزير الخارجية منوشهر متكي وكبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي خلال زيارته التي تستمر يومين.

ومن المتوقع أن يسعى البرادعي لانهاء القيود التي تفرضها ايران على عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة وهي مسألة أساسية من أجل التحقق من نفي ايران أنها تحول مواد نووية الى انتاج قنابل نووية. وسيسعى ايضا من أجل سرعة اتمام تحقيق في أنشطة ايران السابقة.