قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت ان سوريا أبلغت الوكالة أنها ترحب بمجيء مفتشيها وتحققهم من طبيعة أنشطتها النووية.
وقال البرادعي للصحفيين على متن الطائرة التي اقلته الى موسكو في زيارة تستمر أربعة أيام "أبلغني السوريون أنه سيسعدهم أن نذهب ونتحقق من أي شيء نريد التحقق منه.
"لكننا لم نتلق أية معلومات حول السبب الذي يدعونا الى القلق بشأن سوريا."
وكان دبلوماسيون قالوا لرويترز في الاسبوع الماضي ان وكالة الطاقة الذرية تعتبر دمشق في مقدمة الدول المرشحة لتكون رابعة زبائن السوق النووية السوداء التي أمدت كلا من ايران وكوريا الشمالية وليبيا بالتكنولوجيا اللازمة لتخصيب اليورانيوم.غير أن البرادعي قال ان أية دولة لم تقدم أدلة دامغة تلمح الى أن سوريا كانت أحد زبائن السوق السوداء التي كان يديرها العالم النووي عبد القدير خان ابو برنامج التسلح النووي الباكستاني.
وقال البرادعي "هذا أمر قرأت عنه في الصحف. لم يأتنا أحد بأي معلومات (حول سوريا)."
وحققت وكالة الطاقة الذرية ومعها حكومات وأجهزة مخابرات دولية في تفاصيل شبكة خان حتى يتسنى تفكيكها غير أن نتائج التحقيق لم تزل سرية.
وكانت سوريا التي تدعو الى اعلان خلو منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل نفت أن يكون لديها أدنى اهتمام بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وكان دبلوماسيون وخبراء نوويون قالوا لرويترز الشهر الماضي ان وسيلة تجريبية متطورة للرصد اخترعتها الولايات المتحدة سجلت نشاط ما يبدو أنه أجهزة طرد مركزي تعمل على تخصيب اليورانيوم في سوريا.
وقال دبلوماسيون ان أجهزة الطرد المركزي التي تدور بسرعة فائقة لتنقية اليورانيوم للاستخدام كوقود لمحطات توليد الطاقة أو الاسلحة لا يمكن أن تكون قد أتت الا عن طريق شبكة خان.
الا أن بعض المسؤولين الاميركيين فضلا عن البرادعي يتشككون في أمر أجهزة الطرد المركزي.