تعرضت سيارة دورية للشرطة البحرينية لهجوم بقنابل حارقة غرب المنامة مساء الاحد، وذلك في وقت ذكر تقرير ان تعليمات صدرت لرجال الامن بإطلاق النار دفاعا عن النفس في أعقاب تزايد الإعتداءات التي يشنها مجهولون ضدهم.
وقال مصدر امني في بيان اصدرته الوزارة ان الحادث اسفر عن احتراق السيارة بالكامل واصابة شرطيين كانا يستقلانها بجروح طفيفة ونقلا الى المستشفى للعلاج.
واوضح المصدر "وقد لاذت المجموعة التي نفذت العملية بالفرار (...) وباشرت الجهات المختصة باعمال التحري للكشف عن منفذي هذه الجريمة النكراء ودوافعهم الشريرة والتي هي موضع الاستنكار والتنديد".
من جهتها اعلنت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية (التيار الرئيسي وسط الشيعة) "استنكارها وشجبها لحادثة الاعتداء على سيارة الشرطة" ووصفت الحادث بانه "مؤسف".
وقالت الجمعية في بيان الاحد "ان هذا الاعتداء مرفوض من قبل كافة شرائح المجتمع البحريني لأنه يمثل اعتداء على سلطة القانون" و"يهدد الأمن ويستهدف القائمين على أمن المواطنين وهو أمر مستنكر بشدة".
وقال البيان "ان (جمعية) الوفاق وفي الوقت الذي تستنكر فيه وبشدة هذا العمل المريع تتمنى الشفاء العاجل للمصابين في هذا الحادث".
كما طالبت الجمعية "جميع القوى والشخصيات الوطنية التكاتف معا" من اجل إنهاء "التوترات الأمنية التي تضر بأمن المواطنين وتعطل مصالحهم فضلا عما تسببه من خوف وهلع لديهم" و"العمل على نشر ثقافة الأمن الوطنية وأن تكون هذه المسؤولية مشتركة بين وزارة الداخلية والمواطنين أنفسهم".
ودعت "كافة المواطنين الى تجنب الاشتراك في مثل هذه الممارسات الفاقدة لكل الموازين الشرعية والوطنية والبعيدة عن الأطر السلمية".
تصريح باطلاق النار
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر حكومي قوله أنه صدرت تعليمات لرجال الأمن بإطلاق النار دفاعا عن أنفسهم "فور تعرضهم لمحاولات اعتداء من قبل مجهولين".
وقال المصدر ان التعليمات صدرت في أعقاب تزايد الإعتداءات غير المبررة على رجال الأمن من قبل مجهولين "مما عرض حياة رجال الأمن للخطر".
وشدد المصدر على أن الحكومة ستضرب بيد من حديد على من يثبت تورطهم في هذه الأحداث "التي تستغل أجواء الحرية والانفتاح الذي تشهده البحرين"، ونفى أن يكون التعامل بشده مع من سماهم المصدر المخربين "مقابلة العنف بعنف".
وقال المصدر أن التعليمات السابقة كانت تمنع جميع قوات الأمن أفراد وضباط من إطلاق النار في أي حال من الأحوال "إلا بأمر من جهات عليا"، موضحا أن تلك التعليمات كانت في السابق "قبل أن تبدأ حياة جنودنا وضباطنا بالتعرض للخطر من قبل مجهولين يبحثون عن الإضرار بالمكتسبات التي تحققت للبحرين على كافة المستويات".
ويأتي إجراء الحكومة البحرينية المتشدد ضد الاعتداءات الموجهة إلى قوات الأمن على وجه الخصوص، بعد أن شهدت البحرين في الفترة الأخيرة حوادث متفرقة من قبل من أطلق عليهم "الملثمين"، والذين يقومون بحوادث استفزازية لقوات الأمن في أماكن متفرقة، وخصوصا في مداخل القرى الصغيرة.
وكانت هذه الحوادث في بداية الأمر تنحصر على حرق حاويات قمامة أو تكسير إشارات مرور، قبل أن تتطور هذه الحوادث إلى إعتداءات ضد قوات الأمن في تلك القرى.