قتل 12 شخصا على الاقل واصيب اكثر من مئة في تفجير بسيارة مفخخة استهدف مديرية امن الدقهلية بمدينة المنصورة، وذلك في هجوم سارع الاخوان المسلمون الى ادانته بعد قليل من اعلان رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي عنهم باعتبارهم "جماعة ارهابية".
وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان في صفحتها الرسمية على فيسبوك إن من بين القتلى في التفجير الذي وقع في الساعات الاولى من صباح الاثنين ثمانية من افراد الشرطة منهم ضابطان احدهما برتبة عقيد والاخر مقدم.
وقال البيان ان مستشفيات المنصورة استقبلت 134 مصابا من المواطنين ورجال الشرطة غادر بعضهم بعد تلقي الإسعافات اللازمة بينما يخضع البعض الآخر للعلاج.
واضاف ان الأجهزة الأمنية تواصل جهودها للوقوف على أسباب الإنفجار.
وقال شهود عيان إن الانفجار هز المنصورة والقرى القريبة منها.
وقالت شاهدة عيان إن الجانب الأيسر من مبنى مديرية الأمن المكون من ستة طوابق انهار وإن الانفجار ألحق أضرارا أيضا بقسم شرطة أول المنصورة المجاور لمبنى مديرية الأمن ومبنى مجلس مدينة المنصورة وعدد آخر من المباني تضم فرعين لبنكين ومسرحا تديره الدولة.
وقالت مصادر أمنية إن الانفجار نتج عن سيارة ملغومة توقفت خلف مبنى مديرية الأمن فيما يبدو.
ومنذ عزل قادة الجيش الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه اندلع عنف سياسي في مصر سقط فيه أكثر من 1000 قتيل أغلبهم من مؤيديه لكن كان بينهم أيضا أكثر من 200 من رجال الأمن.
وقال مصدر أمني إن عشرات من الضباط وأمناء الشرطة والمجندين بين المصابين في انفجار يوم الاثنين.
ومنذ عزل مرسي صعد متشددون هجماتهم على أهداف للجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة. وقالت جماعة أنصار بيت المقدس التي تنشط في المنطقة إنها استهدفت وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بسيارة قادها انتحاري في القاهرة في سبتمبر أيلول.
وأعلنت الجماعة المسؤولية عن هجمات أخرى خارج شمال سيناء.
وبعد ساعات قليلة من الانفجار نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية قول المستشار الإعلامي لحازم الببلاوي رئيس الحكومة المؤقتة إن رئيس الوزراء أعلن الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية".
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن المتحدث باسم رئاسة الوزراء شريف شوقي ان رئيس الوزراء "اعلن جماعة الاخوان المسلمين جماعة ارهابية".
الا ان الوكالة عادت في وقت لاحق وبثت تصريحا آخر للببلاوي لا يتضمن اي اتهام مباشر لجماعة الاخوان المسلمين بالوقوف وراء هذا الاعتداء.
واكد الببلاوي في هذا التصريح الاخير ان الانفجار "عمل ارهابي بشع الغرض منه ترويع الشعب حتى لا يستكمل طريقه في تنفيذ خارطة الطريق"، كما يستهدف "القضاء على الاستقرار وعلى ارساء الديموقراطية".
واضاف رئيس الوزراء ان "الدولة لن تقصر في متابعة المجرمين ومحاسبتهم وكل ذلك سيتم بالقانون".
واكدت رئاسة الجمهورية في بيان كذلك انها "لن تسمح للارهاب الاسود والقائمين عليه بتعطيل استحقاقات خارطة المستقبل".
وفي رد فعل فوري على التصريح الاول للببلاوي، قالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان انه "ليس من المستغرب ان يقرر الببلاوي، دمية الطغمة العسكرية، استغلال دم المصريين الابرياء للادلاء بتصريحات نارية الغرض منها اثارة مزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار".
واكدت الجماعة انها "تدين بأشد العبارات الهجوم على مديرية الامن في المنصورة" مضيفة انها "تعتبر هذا العمل بمثابة هجوم مباشر على وحدة الشعب المصري".

وكانت جماعة الاخوان اعلنت الاسبوع الماضي مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. وقال حمزة الفروي المتحدث باسم "تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب" الذي يقوده الاخوان "اننا نرفض اي اقتراع تحت الحكم العسكري".
وعقب اطاحة مرسي، شنت السلطات المصرية حملة قمع ضد جماعة الاخوان ادت الى مقتل قرابة الف شخص وتوقيف الاف عدة اخرين.
ومنذ ان فضت قوات الامن بالقوة اعتصامي انصار مرسي في القاهرة في 14 اب/اغسطس سقط اكثر من الف قتيل غالبيتهم العظمى من الاسلاميين.
كما تتعرض قوات الجيش والشرطة منذ عزل الرئيس الاسلامي لهجمات اسفرت عن سقوط اكثر من 100 قتيل من الجنود ورجال الامن.
وتعلن بانتظام مجموعات جهادية، بعضها مرتبط بالقاعدة، مسؤوليتها عن هجمات على الجيش والشرطة.
واكد الجيش المصري الاثنين انه قتل 184 "ارهابيا" منذ آب/اغسطس الفائت في شمال شبه جزيرة سيناء حيث باتت الهجمات على قوات الامن شبه يومية.