الباكستان تنفي بيع تكنولوجيا نووية لدول عربية

تاريخ النشر: 07 فبراير 2005 - 12:40 GMT

نفت باكستان الاثنين أن الاب الروحي لقنبلتها الذرية باع تكنولوجيا نووية للسعودية وغيرها من الدول العربية بعدما قالت مجلة "تايم" إن الولايات المتحدة تحقق في المسألة.

واعترف عبد القدير خان العام الماضي ببيع اسرار نووية الى ايران وايضا الى ليبيا وكوريا الشمالية مما اثار مخاوف عالمية بشأن الانتشار النووي ونقل التكنولوجيا الى جماعات ارهابية.

وقالت مجلة "تايم" في احدث طبعاتها أن مسؤولين اميركيين يتحرون عما اذا خان باع ايضا تكنولوجيا نووية الى دول عربية تشمل السعودية ومصر.

ونفى وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد احمد صحة التقرير قائلا انه "بلا أساس واضيفت اليه عناصر اثارة."

واضاف الوزير لرويترز "فيما يتعلق بايران وليبيا وكوريا الشمالية كان هناك اعتراف. لكن لا توجد حقيقة فيما يتعلق بالسعودية وغيرها من الدول".

وقال "لم يذهب شيء (الى تلك الدول) من معامل بحوث خان. إن سجلها الكامل متوافر. وتعتبر معامل بحوث خان منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في باكستان وكان يرأسها العالم النووي في السابق.

وذكرت الصحيفة أن شبكة التهريب النووية لعبد القدير خان لعبت دورا في مساعدة ايران وكوريا الشمالية اكبر مما كشف عنه في السابق.

وتنفي ايران الاتهامات الاميركية بأنها تسعى لإنتاج اسلحة نووية وتقول إن برنامجها سلمي ومخصص لتوليد الطاقة. لكن مجلة تايم ذكرت أن ايران اكدت سرا إجراء 13 مقابلة على الاقل مع شبكة خان.

وقالت المجلة إن خان كرئيس لمعمل البحوث النووية الباكستاني سافر حول العالم لاكثر من عقد وغسل ارباح التهريب مع تجار ذهب في دبي. وحين كان خان في اوج سلطاته بلغت اصوله ما يصل الى 400 مليون دولار.

واضافت أن محققين من الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يعتقدون انه زار ايضا السعودية ومصر والسودان ودولا افريقية مثل ساحل العاج والنيجر.

وقالت المجلة "غرض هذه الرحلات ما زال غير واضح لكن مسؤولي المخابرات لديهم تخمينات.. فمن المعتقد ان السعودية ومصر موجودتان في السوق من اجل التكنولوجيا النووية وان كثيرا من الدول الافريقية غنية في خام اليورانيوم".

ونقلت المجلة عما وصفته بأنها مصادر مطلعة قولها إن الرئيس الاميركي جورج بوش ابلغ الرئيس الباكستاني برويز مشرف اثناء اجتماع في كانون الاول /ديسمبر انه يعتقد أن خان لم يعترف بكل صفقاته الخاصة بالتكنولوجيا النووية.

واتفق مشرف مع هذا الرأي لكنه رفض السماح لغير الباكستانيين باستجواب خان الذي وفرت حراسة قوية له بمنزله في العاصمة الباكستانية اسلام اباد.

وقال احمد إن باكستان على اتصال بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وانها مستعدة لمعالجة اي مصادر قلق فيما يتعلق بدور خان في الانتشار النووي.

واستدرك قائلا "لكننا لن نسلمه الى أي أحد".

وقالت المجلة نقلا عن مصادر قريبة من معامل خان في اسلام اباد انه رغم ابعاده من وظيفته وتردي صحته فيما يعتقد الا ان شبكته من الموردين والوسطاء ما زالت موجودة.

ونقل عن احد المساعدين السابقين لخان قوله "لم يتغير شيء".

واضاف أن "المعدات ما زالت متاحة والشبكة لم تتوقف."

وقالت المجلة ايضا ان بعض المسؤولين الباكستانيين ضايقهم أن حكومتي سويسرا والمانيا وغيرهما لم تلقيا القبض على الأفراد الذين كشفت شهادة خان تورطهم.