الباحث منصور لـ البوابة: على العرب التوجه لمحاكم جرائم الحرب بعد الفيتو الاميركي على ”غولدستون”

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2009 - 08:07 GMT

البوابة- اياد خليفة

دعا الدكتور جوني منصور مدير وحدة المعلومات في المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية العرب للتوجه الى محاكم جرائم الحرب لمحاكمة قادة الاحتلال متوقعا فيتو على تقرير غولدستون، وقال للبوابة ان السياسة الاميركية اتجاه العرب افضل من عهد اوباما الحالي

وفيما يلي نص اللقاء:

• ماهي الخطوات التي يجب اتباعها للوصول الى الهدف المنشود في تقرير غولدستون؟

- بمجرد قبول التقرير واقراره نهائيا، يجب السعي الى دراسته بادق التفاصيل والسعي والبحث عن النقاط التي يمكن بواسطتها توجيه لوائح اتهام فعلية في محكمة جرائم الحرب.

هذه المرة يجب عدم اعطاء فرصة للتهاون او التنازل بهذه القضية، واعتقد ان على القيادات العربية ولو لمرة واحدة اظهار الجدارة امام الجماهير واثبات قدرتها على فعل شيء في المصلحة العامة.

• لما يخرج التقرير من لجنة حقوق الانسان الى مجلس الامن، من المؤكد انه سيصطدم بالفيتو الاميركي، هل من سبيل آخر للتعامل مع التقرير؟

- بعد اقراره في مجلس حقوق الانسان تستطيع الجهة المعينة تقديم دعوة لمجلس الامن، ونعلم ان هناك دعاوى قضائية في بريطانية ضد قادة سياسيين وعسكريين من حكومة وجيش الاحتلال، وسوف يتم اعتقال هذه الشخصيات في حال وصلت بريطانيا، بالتالي فان تقرير غولدستون هو اضافة قوية جدا تفسح المجال امام تقديم دعوى ضد قادة اسرائيل في أي مكان بالعالم، اضف الى هذا ان التقرير يفسح المجال امام الاطراف المعنية وخاصة الفلسطيني، لان يقدم دعاوى تعويضية، قد تصل الى المطالبة باعادة اعمار غزة التي تدمرت نتيجة القصف الوحشي الاسرائيلي.

• هل هناك وسيلة عربية واسلامية لتفادي الفيتو الاميركي او وسيلة ضغط على الولايات المتحدة؟

- يجب على الاطراف المعنية سواءا الفلسطينية او العربية والدولية ان تسعى بشكل ضاغط هذه المرة للحيلولة دون وقوع تقرير غولدستون في شباك الفيتو الاميركي ، والضغط السياسي ايضا يجب ان يترافق مع التهديد بمقاطعة اقتصادية او سلع وبضائع معينة ، وهو ما يؤثر بشكل مباشر بالاقتصاد الاميركي والاوربي الموالي دائما لاسرائيل، يجب ان يكون هذا التقرير خشبة قفز يعيد ماء الوجه الى الامة العربية

• فيما يخص المشاريع الاميركية في المنطقة، هل تعتقد ان اوباما يريد طرح مشروع يرضي الجميع؟

- هو ليس لديه مشروع حتى الان ، انه في استمرارية للمشروع الاميركي السابق الذي وضع ايام بوش وكلينتون، مع احداث بعض التغييرات في التوجهات، بمعنى خطابه في جامعة القاهرة ، فقد احدث بعض الامل والتمني ، لكن في الواقع لم نلحظ أي جديد، من جهة اخرى موقفه من الاستيطان غير واضح ويتلاعب بالتصريحات بين تجميده لفترة او بشكل دائم وفي مناطق معينة، واقول هنا ان هناك تراجعا اميركيا في الموقف اتجاه القضية العربية.

• اوباما تكلم في القاهرة وتوجه للمسلمين وارسل مبعوثا للسوريين وللشرق الاوسط ومتابعا للسلام الا يعني ذلك شيء؟

- هذه ليست اكثر من فرقعات مؤقتة خدعت العرب وانغروا بها، علما ان أي تغيير هو تغيير "وقتي وليس دائم" ثم تعود المياة الى مجاريها بين اميركا واسرائيل.

ان ما قام به اوباما ما هو الا تليين للمواقف المتزمته التي كانت تناصب العداء لادارة بوش السابقة.

ان اسرائيل تقوم بوظيفة حراسة للغرب وهي ثكنة عسكرية متقدمة للسيطرة على الثروات العربية بتواطؤ بعض الجهات، كما انها مشروع لتحويل المنطقة العربية الى منطقة استهلاكية ، لذلك لا اعتقد ان اوباما سيتنازل عن مصالح اميركا السياسية والاقتصادية والعسكرية في منطقة الشرق الاوسط.

وستبقى اسرائيل حليفة لاميركا وسيتفرغ الطرفان للملف النووي الايراني بعد تخدير بعض الدول العربية .

• هناك من اعتقد بان الرئيس الاميركي يحاول فرض شروطه للسلام بعد اجتماعه بعباس ونتنياهو في الولايات المتحدة؟

- لا يوجد عملية سلام اصلا، ومنذ حديثة في جامعة القاهرة لم يحدث أي تطور في عملية السلام او التسوية بالاصح، لكنه سيبقى متابعا للعملية من اجل ممارسة وظيفة الضغط على الطرف الفلسطيني فقط.

• هل تعتقد انه رهينة مثل سابقه للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة؟

- هو يسير على سكة مرسومة بالاساس مع اضافة ضغط من طرف اللوبي الصهيوني ومراقبة ايضا من مؤيدية الصهيونية في الكونغرس على المستويات السياسية والاقتصادية والاعلامية ، وتلك الاطراف موجودة كنوع من الفرامل لوقف أي تدهور قد يقوم به الرئيس، مع العلم انه ليس متهورا ويعرف كيف يسير الى مصالحه عبر البوابة الاسرائيية.