اعلن السياسي السني المخضرم عدنان الباجه جي (81 عاما) السبت ترشيح نفسه لمنصب نائب الرئيس العراقي، مع اشتداد المنافسة بين السنة على احتلال مناصب في الحكومة العراقية.
وصرح الباجه جي للصحافيين في بغداد "اعلن رسميا ترشيح نفسي لمنصب نائب الرئيس لانني اشعر انني احظى بدعم كبير من شريحة واسعة من الجماعات السنية". ووجه الباجه جي انتقادات لمنافسيه الشريف علي، من العائلة المالكة العراقية التي اطيح بها عام 1958، والرئيس المنتهية ولايته الشيخ غازي الياور اللذين اعلنا ترشحهما للمنصب.
وقال الباجه جي "انا شخصيا كنت افضل الانتظار حتى ترشحني الجبهة الوطنية، ولكن صدرت اعلانات اخرى"، وذلك في اشارة الى المظلة الفضفاضة التي تضم الاحزاب السنية والشخصيات الدينية التي من المفترض ان تمثل مصالح السنة في البرلمان الجديد.
ولم يحصل السنة في هذا البرلمان سوى على 16 مقعدا بعدما ان قاطعوا بغالبيتهم الانتخابات التي جرت قبل شهرين. واضاف "اريد ان اوقف الشائعات بان لا رغبة لي في شغل هذا المنصب". واكد ان الجبهة الوطنية التي تضم 32 مجموعة على الاقل، تمسكت باختيارها لمشعان الجبوري كمرشح لرئاسة الجمعية الوطنية الانتقالية.
واوضح "لقد رشحت الجبهة رسميا الجبوري وهي متمسكة بهذا الترشيح". الا انه اضاف ان الجهود تجري حاليا لاقناع الياور او حاجم الحسني باعادة التفكير والقبول بالترشيح لمنصب رئاسة الجمعية.
ورغم ان الباجه جي يعتبر نفسه سنيا، الا انه قال للصحافيين انه تحول الى المذهب الشيعي شكليا قبل سنوات بهدف الحفاظ على ارث بناته. وتلجأ العديد من العائلات السنية التي ليس لديها ابناء ذكور الى هذا الاجراء لحماية حق البنات في الميراث. وينص المذهب الشيعي على حق البنات بالميراث الكامل بينما يفرض المذهب السني على المرأة اقتسام ارثها مع اقاربها من الذكور.
اللائحة الشيعية ترشح الحسني لمنصب رئيس الجمعية
من ناحية اخرى، أعلنت لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية، التي تسيطر على 146 من مقاعد الجمعية الوطنية الانتقالية، انها اتفقت على اسم حاجم الحسني كمرشح لشغل منصب رئاسة الجمعية مشددة على ان هذا المرشح حظي بموافقة أغلبية السنة.
وصرح جواد المالكي العضو البارز في الائتلاف لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد اتفقنا على المرشحين، ووافقت اغلبية السنة على المرشح لرئاسة الجمعية" الوطنية.
وكان المالكي يشير الى حاجم الحسني وزير الصناعة المنتهية ولايته، احد خيارات السنة المحتملين لشغل رئاسة الجمعية والذي يحظى بقبول الشيعة.
واوضح المالكي "اذا كانت هناك أقلية من السنة لا توافق على هذا الخيار، فهم أحرار للانسحاب من الجمعية".
ورفض الائتلاف العراقي الموحد بشدة الخميس ترشيح النائب مشعان الجبوري لتسلم رئاسة الجمعية، بعدما كان قد تم ترشيحه الاربعاء في اجتماع للأحزاب السنية ال38.
الا ان جبوري رفض سحب ترشيحه قبيل انعقاد الجلسة التالية للبرلمان الاحد. وكانت آخر جلسة للبرلمان عقدت قبل ثلاثة أيام وانتهت بخلاف حول مرشح رئاسة الجمعية.
واجتمع الائتلاف الشيعي السبت في منزل زعيمه عبد العزيز الحكم في بغداد لمحاولة تجنب حدوث ازمة.