اعتبر البابا يوحنا بولس الثاني من غير المقبول معاملة البشر مثل سلع، وذلك في معرض نداء وجهه من أجل الافراج عن الرهائن في العراق، بينما دعت الرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري خاطفي مواطنتيها اطلاق سراحهما "خاصة مع اقتراب شهر رمضان".
وقال البابا في كلمة باللغة الفرنسية امام مجموعة من الشخصيات البارزة من فرنسا "انني افكر في الرهائن وفي اسرهم والضحايا الابرياء للعنف والكراهية."
وتابع البابا قائلا "انني ادعو كل أصحاب النوايا الحسنة الى احترام حياة البشر. لا يوجد شيء يمكن ان يبرر معاملة البشر مثل سلع. طريق العنف هو طريق لا سبيل للخروج منه."
وقبل ان يوجه النداء من اجل الرهائن وصف البابا الصحفيين بأنهم "بناة السلام والحرية الذين غالبا ما يدفعون ثمنا غاليا اثناء الصراعات."
والصحفيان الفرنسيان كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو محتجزان رهائن في العراق منذ اب/اغسطس.
وفي سياق متصل، فقد دعت الرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري "بالحاح شديد" في رسالة وجهتها السبت الى خاطفي مواطنيتين اندونيسيتين في العراق الى الافراج عنهما "خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك".
وقالت ميغاواتي في رسالة متلفزة وجهتها عبر "الجزيرة" ان المجموعة الخاطفة لم توضح اي سبب لاحتجاز المواطنتيين الاندونيسيتين.
واوضحت ميغاواتي "على ابواب شهر رمضان المبارك سمعت الاخبار الحزينة عن اختطاف المواطنتين الاندونيسيتين رشيدة بنت انوم ورفقن بنت امين دون توضيح اي سبب لذلك".
واضافت "هاتان المواطنتان جاءتا الى العراق لكسب الرزق وتوفير لقمة العيش لعائلتيهما ولا يوجد سبب سياسي واي سبب اخر" لقدومهما الى العراق.
وخاطبت الخاطفين قائلة وفق الترجمة العربية لرسالتها من قبل القناة "باسمي شخصيا وباسم الجمهورية والحكومة الاندونيسية اطالب الخاطفين بالحاح شديد الافراج عن مواطنتينا المختطفتين واعادتهما سالمتين الى عائلتيهما خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي نسعى فيه جميعا الى تطهير قلوبنا والتسامح". وختمت الرسالة التي تم تسجيلها السبت برجاء "ان يكون طلبي هذا مقبولا".
وكان "الجيش الاسلامي في العراق" الذي يختطف الانودنيسيتين طالب في شريط فيديو بثته الجزيرة السبت باطلاق سراح الاسلامي ابو بكر باعشير المعتقل في جاكرتا مقابل الافراج عن الاندونيسيتين التي خطفتهما هذه المجموعة في العراق.
وفي بيان بثته ايضا الجزيرة قالت المجموعة المسلحة ان الحكومة الاندونيسية اوقفت ابو بكر باعشير "لارضاء" الحكومة الاسترالية وحذرت "من الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في العالم". واظهر الشريط الاندونيسيتين والرهائن الاخرين الذين خطفوا في الوقت نفسه.
وكانت هذه المجموعة نفسها التي خطفت المرأتين الاندونيسيتين اعلنت في شريط فيديو سابق بثته قناة الجزيرة ايضا انها خطفت عشرة اجانب --اندونيسيتان وستة عراقيين ولبنانيان-- يعملون في شركة الالكترونيات البريطانية "جي-بيل".
وعرف مسؤول كبير باسم وزارة الخارجية الاندونيسية المرأتين باسمي روسيداه بنت انوم ورفيكان بنت امين.
وذكرت الجزيرة التي بثت فقط مقطعا من شريط الفيديو الجديد ان "جميع الرهائن اكدوا انهم يعملون لحساب شركة تتعامل مع الجيش الاميركي" في العراق.
وكان سفير اندونيسيا في قطر عبد الواحد مكتوب وجه نداء عبر الجزيرة امس الجمعة داعيا الاسلاميين الى الافراج عن المرأتين.
وعارضت اندونيسيا التي تعد 212 مليون نسمة قرابة 90% منهم من المسلمين العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق.
وانتقدت الرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري عدة مرات التدخل في العراق معتبرة حتى انه "ظلم غير عادي".
واعلنت السلطات الاندونيسية الجمعة انها على علم بوجود 13 اندونيسيا فقط في العراق بينهم ثمانية طلاب وموظفان في السفارة.
وفي اب/اغسطس الماضي قتل مهندس اندونيسي كان يعمل في شركة المانية في هجوم في الموصل (370 كلم الى شمال بغداد) بعد ان تعرضت السيارة التي كان يستقلها لكمين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)