خبر عاجل

البابا يصل اسرائيل ويدعو لاقامة وطن للفلسطينيين

تاريخ النشر: 11 مايو 2009 - 09:37 GMT

وصل البابا بنديكت الى اسرائيل الاثنين ودعا لحل عادل للصراع مع الفلسطينيين واقامة وطن لهم، كما طالب بحرية دخول أتباع كل الديانات التي لها أماكن مقدسة في القدس الى المدينة.

وقال البابا في كلمة ألقاها في مطار بن غوريون قرب تل أبيب "أهيب بجميع المسؤولين طرق كل باب متاح في اطار السعي لتسوية عادلة للصعوبات القائمة حتى يتسنى للشعبين العيش في سلام كل في وطن خاص به داخل حدود امنة ومعترف بها دوليا".

ولم يستخدم البابا كلمة "دولة" وهي شيء رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو أن يعد به الفلسطينيين رغم ضغوط واشنطن وحلفاء اخرين. غير أن اشارته لوطنين داخل حدود دولية توضح تأكيده على موقف الفاتيكان المؤيد لقيام دولة فلسطينية.

وكان نتنياهو الذي يستعد للسفر الى مصر للقاء الرئيس المصري حسني مبارك بين مستقبلي بابا الفاتيكان الى جانب الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الذي قال "أقمنا سلاما مع مصر والاردن ونتفاوض من اجل اقرار السلام مع الفلسطينيين. وقد نصل أيضا الى سلام اقليمي شامل في المستقبل القريب."

ونقل عن الملك عبد الله عاهل الاردن الذي التقى مع البابا خلال زيارة استمرت ثلاثة ايام قبل توجهه لاسرائيل قوله ان الولايات المتحدة تعمل معه على وضع خطة سلام شاملة تقوم على "حل يشمل 57 دولة" يعترف فيها العالم الاسلامي كله باسرائيل.

قال البابا بنديكت لدى وصوله الى اسرائيل الاثنين انه جاء لاسرائيل والاراضي الفلسطينية ليصلي من اجل السلام هنا وفي كل انحاء العالم.

وقال البابا لدى وصوله "أخذت مكاني في طابور طويل من المسيحيين جاءوا لهذه الشطان. جئت مثل كثيرين غيري لاصلي في الاماكن المقدسة لاصلي خاصة من اجل السلام..السلام هنا في الارض المقدسة والسلام في كل انحاء العالم".

وطالب بحرية دخول أتباع كل الديانات التي لها أماكن مقدسة في القدس الى المدينة.

وقال البابا "الشيء المشترك بين الديانات الثلاث الموحدة العظيمة هي تبجيلها الخاص لهذه المدينة المقدسة" مشيرا الى المسيحية والاسلام واليهودية.

وأضاف "امل من كل قلبي ان يتمكن كل زوار الاماكن المقدسة الدخول اليها بحرية ودون قيود".

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية العربية في حرب عام 1967 ثم ضمتها الى اراضيها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

ويقول قادة اسرائيل انهم يفعلون كل ما بوسعهم لضمان حرية الدخول الى الاماكن المقدسة لكن كثيرين من المسلمين والمسيحيين يشكون من القيود الامنية التي تفرضها اسرائيل مما يمنعهم من دخول الاماكن المقدسة.

وقال الرئيس الاسرائيلي في كلمته في مطار بن غوريون " اسرائيل تضمن الحرية الكاملة للممارسة الدينية وحرية الوصول الى الاماكن المقدسة. نحن نسعد باستقبال الزوار في الارض المقدسة من كل انحاء العالم."

وقال البابا بنديكت في أول خطاب له في اسرائيل انه يجل ستة ملايين يهودي قتلوا في محارق النازي وانه سيتصدى لمعاداة السامية في كل انحاء العالم.

وقال البابا الالماني الجنسية الذي تعرض لانتقادات بسبب سياساته تجاه اليهود ومنها اعادة ترسيم أسقف انكر مقتل ستة ملايين يهودي على ايدي النازيين "انتهز فرصة تبجيل ذكرى ستة ملايين يهودي ضحايا المحرقة."

وأضاف البابا "معاداة السامية تطل برأسها البغيض في اماكن كثيرة من العالم. هذا غير مقبول تماما. يجب ان تبذل كل الجهود لمكافحة معادة السامية اينما وجدت."

ومن المقرر ان يزور البابا في وقت لاحق الاثنين نصب ياد فاشيم لضحايا المحارق النازية.