اعلن بابا الفاتيكان مجددا الاربعاء ان الاقتباس الذي ساقه خلال تصريحاته التي اثارت غضب المسلمين لا يعكس قناعاته الشخصية وأسيء فهمه، فيما طلب المغرب من سفيره الذي سحبه من الفاتيكان احتجاجا على تلك التصريحات، العودة واستئناف عمله.
وكان البابا اثار غضب العالم الاسلامي الذي طالبه باعتذار واضح عن اقتباسه عبارات ترجع الى القرن الرابع عشر عن الامبراطور البيرنطي مانويل باليولوجوس الثاني في كلمة ألقاها في المانيا الاسبوع الماضي قائلا ان الرسول محمد لم يأت الا بكل شر مثل "أمره بنشر الدين الذي يدعو اليه بحد السيف."
وفي اللقاء الاسبوعي الذي يعقده في الفاتيكان كرر البابا الالماني المولد متحدثا بالايطالية تصريحاته التي سبق وأن أدلى بها قائلا ان الازمة سببها "سوء فهم."
ومضى البابا يقول "سيكون من الواضح للقاريء المتفحص لنصي أنني لم أرغب بأي شكل من الاشكال أن أنسب لنفسي هذه الكلمات السلبية التي جاءت على لسان الامبراطور الذي عاش في العصور الوسطى ولا يعكس محتواها المثير للجدل قناعتي الشخصية."
وأضاف "كانت نيتي مختلفة تماما. أردت أن أشرح أن الدين والعنف لا يترافقان لكن الدين والعقل متفقان."
وقال البابا (79 عاما) الذي يتزعم مليار كاثوليكي في العالم انه يأمل في أن تؤدي هذه الضجة في نهاية المطاف الى تشجيع "حوار ايجابي بل وقائم على النقد الذاتي بين الاديان وكذلك بين الفكر الحديث وعقيدة المسيحيين."
سفير المغرب
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية ان عاهل المغرب الملك محمد السادس الذي استدعى سفيره لدى الفاتيكان احتجاجا على تصريحات البابا طلب من المبعوث العودة الى روما الاربعاء واستئناف عمله.
وكان الملك محمد قد استدعى على عاشور للتشاور يوم الاحد وبعث برسالة كتابية الى البابا يطلب فيها من زعيم الكنيسة الكاثوليكية اظهار نفس الاحترام للاسلام مثلما يفعل مع المسيحية واليهودية.
وقالت الوزارة في بيان اذاعته وكالة انباء المغرب العربي مساء يوم الثلاثاء انه وفقا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد سيعود سفير المغرب لدى الفاتيكان علي عاشور صباح يوم الاربعاء الى روما ليستأنف مهامه.