قال بيير كراهينبول، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، الاثنين، إن “أكثر من 12 جماعة مسلحة تتقاتل حاليا داخل وحول مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا، مطالبا مجلس الأمن الدولي ببعث رسالة واضحة إلى جميع الأطراف في سوريا، بشأن حماية المدنيين والسكان في المخيم.
وأضاف المسؤول الأممي في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الأممية في نيويورك، عبر الفيديو كونفراس، إن “أكثر من 12 جماعة مسلحة تتقاتل حاليا داخل وحول مخيم اليرموك، ومن الضروري العمل على حماية سكان المخيم، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية لهم، أو إجلائهم بشكل متماسك الي أماكن آخري أكثر أمنا”.
وحذر كراهينبول من خطورة الوضع الكارثي للاجئين الفلسطينيين داخل مخيم اليرموك في سوريا، وطالب مجلس الأمن الدولي ببعث رسالة واضحة إلى جميع الأطراف في سوريا، بشأن حماية المدنيين والسكان في المخيم.
وأكد أن الأنروا لم تقم بأي اتصالات مع تنظيم داعش، لكنه قال “نحن نقوم باتصالات مع ممثلي الجماعات المسلحة الأخرى، كما نقوم أيضا باتصالات معتادة مع الحكومة السورية، من أجل ضمان ايصال المساعدات الإنسانية وحماية سكان المخيم”.
ونوه المسئول الأممي إلى أنه خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول إلى مارس/آذار الماضييين، عقدت وكالة الأونروا مفاوضات مكثفة مع السلطات السورية من أجل فتح ممرات أمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين الفلسطينيين داخل مخيم اليرموك عبر اقامة ممرات إنسانية لإيصال المساعدات.
وأضاف أن “الوضع كارثي الآن في اليرموك، ولكم أن تتخيلوا المصاعب والمخاطر اليومية التي يواجهها العاملون في الأنروا، لقد أصبح لدينا الآن 25 موظفا في عداد المفقودين، وهذا يدلكم علي حجم تلك المخاطر”.
وأعرب عن اعتقاده ضرورة أن يبعث مجلس الأمن الدولي رسالة واضحة لجميع أطراف الصراع بضرورة المحافظة على حياة سكان المخيم والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لهم.
وشدد المسؤول الأممي على أن “ايجاد حل انساني لمشكلة اليرموك لا يعد حلا دائما للأزمة السورية، بل يتعين الوصول الي حل سياسي، لأن ذلك هو الطريق الوحيد لمعالجة الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في اليرموك، وكذلك لآلاف آخرين من المشردين داخل أماكن آخري في سوريا”.