الانقلابيون في موريتانيا يرفضون المهلة الاوروبية

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2008 - 05:54 GMT

رفض قائد الإنقلاب العسكري الحاكم في موريتانيا منذ انقلاب السادس من أغسطس/آب، الجنرال محمد ولد عبد العزيز الاثنين التراجع عن الإنقلاب بعد شهرين من الإطاحة بالرئيس المنتخب وذلك رغم دعوة الاتحاد الأوروبي موريتانيا العودة إلى النظام الدستوري.

فقد صرح الجنرال محمد ولد عبد العزيز للصحافيين عقب زيارة قام بها إلى شركة توزيع المياه في نواكشوط بأنه لن يتراجع إلى الوراء، وأن عمليته الديموقراطية متواصلة جيدا بأفضل مما كانت عليه قبل السادس من أغسطس/آب وأن الشعب يدعم تماما الحركة التصحيحية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أمهل موريتانيا الاثنين شهرا لتقديم اقترحات بشأن العودة إلى النظام الدستوري تحت طائلة فرض عقوبات عليها وذلك عقب اجتماع عقد في باريس بين الاتحاد والمجلس العسكري الحاكم في موريتانيا.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لان الاقتراحات الموريتانية لا تتضمن الافراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس الشرعي سيدي ولد الشيخ عبد الله وتبقى هذه الإقتراحات أساسا في اطار غير دستوري وغير شرعي دون آفاق عودة إلى النظام الدستوري.

وقال الجنرال ولد عبد العزيز الذي كان قائدا للحرس الرئاسي قبل تنفيذ الانقلاب وتولي المجلس الأعلى للدولة الحكم إن الذين يريدون اعادتنا إلى الوراء يبحثون عن مشاكل لبلادنا وشعبنا وليسوا سوى قلة لا تبحث سوى عن مصالح أنانية مرفوضة من شعبنا لأعمالهم المشينة.

وأضاف الضابط الموريتاني أن الخروج من الأزمة هي قضية داخلية موريتانية وأن ايام تقييم الديمقراطية المتوقعة في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني ستكون حاسمة في هذا الصدد مؤكدا أنه إذا قاطع شخصان أو ثلاثة بسبب مصالح أنانية فان ذلك لن يؤثر في شيء على نتائجها.

وقد رفضت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المكونة من عدة أحزاب تعارض الانقلاب أيام تقييم الديمقراطية المعلنة ووصفتها بأنها فرار إلى الأمام ومهزلة واتهمت العسكر بالسعي إلى فرض سلطتهم نهائيا.

وأعلن الجنرال ولد عبد العزيز أخيرا أنه لم يقرر شيئا بعد بشان ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية مؤكدا أن بامكان العسكري الترشح إذا تخلى عن زيه.