اعلنت الحكومة التشادية ان الانقسامات بين متمردي دارفور من أكبر العقبات التي تواجه السلام وان زعماء المتمردين لا يرغبون في التوصل الى حل سياسي للحرب في غرب السودان.
وبدأت المحادثات الشهر الماضي في العاصمة النيجيرية ابوجا ولكنها تعثرت بعد أن قالت احدى الجماعتين المسلحتين انها لن تقبل الوساطة التشادية وقالت الجماعة الاخرى انها تريد ان تتوسط اريتريا التي توجد خلافات بينها وبين حكومة الخرطوم.
وقال ناجوم ياماسوم وزير خارجية تشاد على هامش اجتماع وزراء الخارجية الافارقة في بلدة سرت الليبية ان ازمة دارفور التي دخلت عامها الثالث كلفت تشاد التي بدأت حديثا في انتاج النفظ عشرات الملايين من الدولارات.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن ياماسوم "يتسبب المتمردون في حدوث مشاكل مع تشاد.. ما مصلحتنا في خلق مشاكل تطيل أمد الازمة أو وجود اللاجئين مما يكلف أموالا ويضيف الى المخاطر الامنية ويضر بالبيئة."
واجبر التمرد في دارفور اكثر من 200 ألف شخص على اللجوء الى المناطق الصحراوية النائية في شرق تشاد. وقال ياماسوم ان المتمردين يثيرون المشكلات مع تشاد لاطالة امد الازمة. وأضاف "يقولون انهم لا يريدوننا لاننا نقول الحقيقة وهي ان القادة السياسيين للمتمردين لا يرغبون في السلام."
واستطرد قائلا "هؤلاء الذين يعيشون في امستردام ولندن وباريس..الذين يعيشون في المباني الفاخرة الذين لم يروا دارفور منذ خمسة أو ستة اشهر والذين منحتهم دارفور والحرب بعض السلطة ويقابلهم رؤساء الدول لا يريدون حقا أن ينتهي الامر."
وتوجد في دارفور واحدة من اكبر عمليات الاغاثة في العالم حيث يوجد اكثر من 11 الف موظف اغاثة في المنطقة التي تعادل مساحتها مساحة فرنسا. كما ان الامم المتحدة بصدد نشر اكثر من عشرة الاف من قوات حفظ السلام في جنوب السودان حيث وقع اتفاق سلام في يناير كانون الثاني الماضي لإنهاء اكثر من عقدين من الحرب الاهلية.
ونفى ياماسوم الاتهامات بأن تشاد تساند بعض الجماعات المتمردة على حساب جماعات اخرى لزيادة الانقسمات بين المتمردين.
وقال "اذا كان بعض الجنود التشاديين يبيعون اسلحتهم او معداتهم لضمان معيشتهم والدفاع عن ارضهم فانهم يقومون بذلك بصورة فردية..لا يمكنك ان تقول ان الجيش التشادي يؤيد المتمردين."