الانسحاب يبدأ غدا والموالاة تدعو لتظاهرة حاشدة ببيروت تأييدا لدمشق واحتجاجا على التدخل الاجنبي

تاريخ النشر: 06 مارس 2005 - 02:35 GMT

اعلن وزير الدفاع اللبناني ان انسحاب القوات السورية من لبنان سيبدأ بعد قمة الرئيسين السوري بشار الاسد واللبناني اميل لحود غدا الاثنين، فيما دعت القوى اللبنانية الموالية لدمشق انصارها الى تظاهرة حاشدة في بيروت الثلاثاء، تأييدا لسوريا واحتجاجا على التدخل الاجنبي.

وقال مراد إن "انسحاب القوات السورية من لبنان يبدأ غدا الاثنين بعد اجتماع المجلس الاعلى السوري اللبناني" الذي سيعقد يوم الاثنين في دمشق برئاسة الرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد وكبار المسؤولين من البلدين.

وأضاف مراد ان "انسحاب الجيش السوري سيتم من كامل منطقتي الجبل والشمال اللبناني باتجاه منطقة البقاع حسبما نص اتفاق الطائف."

وكان الاسد اعلن في خطاب القاه امام مجلس الشعب (البرلمان) في دمشق مساء السبت عن سحب القوات السورية باكملها الى منطقة سهل البقاع (شرق) تمهيدا لسحبها بالكامل من لبنان "تنفيذا لاتفاق الطائف ولمقتضيات القرار 1559".

واعلن مصدر رسمي لبناني في بيروت عقب الخطاب ان المجلس الاعلى السوري اللبناني برئاسة رئيسي الجمهورية اللبناني والسوري اميل لحود وبشار الاسد سيعقد "مبدئيا" الاثنين للبحث في آلية انسحاب القوات السورية.

من جهة اخرى، فقد اعلنت الأحزاب والقوى اللبنانية الحليفة لدمشق عقب اجتماع عقدته ظهر الاحد بدعوة من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، انها دعت الى تظاهرة حاشدة في بيروت الثلاثاء، تاييدا لسوريا واحتجاجا على التدخل الاجنبي في الشان اللبناني.

وقال نصر الله انه ستتم الدعوة الى "تجمع شعبي جماهيري سلمي حاشد في ساحة رياض الصلح" في بيروت وليس في ساحة الشهداء "احتراما لعائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري..وللضريح وللرأي الاخر".

واوضح ان هدف هذا التجمع سيكون التاكيد على رفض التدخل الاجنبي وللتنديد بالقرار 1559، وللاعراب عن الشكر "ووفاء لسوريا"، وكذلك للمطالبة بكشف الحقيقة الكاملة في اغتيال الحريري.

واضاف نصر الله "شعاراتنا ستكون موحدة والعلم الوحيد الذي سيرتفع هناك هو العلم اللبناني باسم حزب الله وباسم الاحزاب والقوى اللبنانية المجتمعة."

واعلن نصر الله ان الاحزاب والقوى المشاركة في الاجتماع رحبت بخطاب الرئيس السوري الذي اعلن فيه عن سحب القوات السورية من لبنان، واعتبرت الخطوة ايجابية.

وقال "اجمع الرؤساء والامناء العامون (المشاركون في الاجتماع) على الاشادة بخطاب السيد الرئيس بشار الاسد واعتباره خطابا تاريخيا وتأسيسيا، وبحق بداية لمرحلة جديدة على مستوى لبنان ومستقبل لبنان وعلى مستوى العلاقات اللبنانية السورية".

واضاف ان المؤتمرين "توقفوا باعجاب امام الوضوح والشفافية والطريقة التي يصعب ان يتحلى بها حاكم عربي..وان يقدم مراجعة نقدية ويعترف بالاخطاء".

وقال "نعتبر خطوة الانسحاب الى البقاع ايجابية ولمصلحة سوريا ولبنان لاننا حريصون على تنفيذ اتفاق الطائف بالكامل".

وتابع "وبالنسبة لبقاء القوات السورية في البقاع: نرفض ان يكون خاضعا للقرار 1559 ويجب ان يكون خاضعا فقط لاتفاقية الطائف ولارادة الدوليتين اللبنانية والسورية في ضوء المصالح الامنية والعسكرية للبنان وسورية".

وشدد على "ان لبنان وسورية لا زالا في حالة حرب مع اسرائيل" وان أمر الانسحاب من البقاع "يعود الى الحكومتين وقد يستمر خمس او عشر سنوات" مكررًا القول ان المدة مرتبطة "بتوافق الدولتين".

وشدد نصر الله على رفض المؤتمرين لهذا القرار.

وقال "من حقنا كقوى شعبية ان نرفض هذا القرار الدولي لانه تدخل سافر في شؤوننا الداخلية ولان كل بنوده خدمات مجانية لعدو الصهيوني الذي كان يجب ان يحاسب على جرائمه في لبنان".

من جهة اخرى، فقد ندد امين عام حزب الله باسم المؤتمرين بما وصفه من محاولات "لاذلال سوريا" في اشارة الى تظاهرات المعارضة التي تخللها هجوم وشتائم ضد سوريا وقواتها في لبنان.

وقال "ندين ونرفض أي محاولة لاذلال سوريا في لبنان".

واكد ان الحديث اليوم هو "عن انسحاب مشرف بعد سيل الشتائم..غير مقبول..الحديث عن الانسحاب المشرف بحاجة الى مبادرة اكثر من كلمة او كلمات".

واضاف "لقد استخدم من الشتائم..اكثر مما استخدم ضد العدو الاسرائيلي الذي اجتاح بلدنا..وارتكب المجازر".

وكرر الدعوة الى ضرورة "كشف الحقيقة في اغتيال الحريري وهذا الامر وطني جامع لا يخص جهة من دون اخرى ولا فئة من دون فئة".

واعتبر ان اغتيال الحريري قد "يكون في هذا الظرف فخًا او لغمًا كبيرًا ومؤامرة على لبنان وسورية ايا تكن الايادي التي ارتكبت هذه الجريمة ولا يجوز ان تكون هذه القضية قضية فئة محددة بل ان يبقى لها بعدها الوطني".