اكدت اللجنة البرلمانية المكلفة صياغة الدستور الاحد ان الانتهاء من كتابة الدستور الدائم للعراق سيتم في وقته المحدد في 15 اب/اغسطس، فيما اعرب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني عن امله في ان يبنى هذا الدستور على الاتفاقات السابقة وقانون الموقت الحالي.
وقال الشيخ همام حمودي رئيس لجنة صياغة الدستور في تصريحات للصحافيين على هامش حضوره جلسة الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) "لدينا اجتماعات مستمرة وشبه يومية ونأمل ان يقدم الدستور في موعده المحدد حتى ان بعض اللجان الفرعية اكملت 70 الى 80 بالمائة من المهمة المكلفة منها".
واضاف "رتبنا برنامجنا لاكمال صياغة الدستور في موعده ونسعى الى ذلك ونأمل من الاخوة السنة ان تكون مشاركتهم فعالة مثل مشاركتنا حتى ننتهي بالفترة الزمنية المحددة ان شاء الله".
ويتعين على اللجنة المنبثقة من الجمعية الوطنية صياغة دستور دائم بحلول 15 آب/اغسطس وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 تشرين الاول/اكتوبر. ويجب ان ينال الدستور غالبية الاصوات والا ترفضه ثلاث محافظات متجاورة من اصل 18 وبغالبية الثلثين.
وفي حال اقرار الدستور يتعين اجراء انتخابات عامة في موعد اقصاه 15 كانون الاول/ديسمبر على ان تشكل الحكومة الجديدة بحلول 31 من الشهر ذاته.
واوضح حمودي ان "هناك بعض الفقرات التي فيها وجهات نظر مختلفة (...) منها مسألة اساسية كالفيدرالية وحدود هذه الفيدرالية وهل هي فيدرالية اقليم او محافظات". وقال "اما فيما يتعلق بالدين ودوره في الدولة فهناك رأي يقول انه لايجوز سن اي قانون يخالف ثوابت الشريعة الاسلامية ورأي اخر يدعو الى تغييرها لشيء انه لا يجوز سن قانون يتعارض مع الاسلام بشكل عام".
اما فيما يتعلق بتسمية العراق اكد حمودي القيادي البارز في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ان "هناك رغبة باضافة كلمة اتحادي (فيدرالي) وهناك رغبة في ان يبقى بنفس الاسم او يرجع الى الاسم السابق الجمهورية العراقية وليس جمهورية العراق".
وفيما يتعلق بالاعضاء العرب السنة الذين تم اضافتهم الى اللجنة قال حمودي "هم شكلوا لجنة ونحن ننتظر الاسماء لكي نطلع عليها ونرى ان كانت مطابقة للشروط لكي ينضموا للجنة التي ستصبح هيئة موسعة".
وتم الخميس الماضي التوصل الى اتفاق في لجنة صياغة الدستور الدائم للعراق على زيادة اعضاء العرب السنة من عضوين الى 25 عضوا بينهم عشرة بصفة مستشارين في محاولة لانهاء تهميش السنة واشراكهم في العملية السياسية.
يشار الى ان لجنة صياغة الدستور التي اعلن عن تشكيلها في العاشر من ايار/مايو الماضي تضم 55 عضوا من بينهم 28 من قائمة الاتئتلاف العراقي الموحد (الشيعية) و 15 من قائمة التحالف الكردستاني وثمانية من قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
وفي سياق متصل، فقد دافع رئيس اقليم كردستان المنتخب حديثا مسعود بارزاني الاحد عن مطالب الاكراد قبل ان يؤكد لنواب البرلمان ان الدستور الجديد يجب ان يبنى على الاتفاقات السابقة وقانون الموقت الحالي.
وقال مسعود بارزاني الذي قاد حركة التمرد ضد نظام صدام في كردستان "يجب ان نعتمد على قانون ادارة الدولة الانتقالي والاتفاقات التي توصلنا اليها قبل سقوط صدام حسين كاساس".
واضاف "نتفق جميعا على هذا القانون ويجب ان يكون الاسس وعلينا الالتزام به ولا يجب علينا الابتعاد عنه".
واكد بارزاني في كلمة امام البرلمان "نعاهد مرة اخرى بالتعاون في بناء عراق فدرالي اتحادي ديموقراطي".
واضاف "علينا ازالة كافة اسباب الفرقة والتقاتل والكراهية في كافة انحاء العراق وخصوصا الاضطهاد القومي في كردستان والمذهبي في الوسط والجنوب (...) ومسح كافة اثار المآسي والابادة الجماعية والقصف الكيميائي والاضطهاد والقتل حسب الهوية".
كما اكد ضرورة "ازالة كافة اسباب ونتائج التغيير السكاني التي اججها النظام السابق وخصوصا في كركوك والمناطق الكردستانية وتطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة لتطبيع الوضع فيها والاعتراف بطابعها الكردستاني". وشدد بارزاني على "جعل كركوك نموذجا للتعايش القومي".
ويطالب الاكراد بضم مدينة كركوك الغنية بالنفط الى منطقة الحكم الذاتي الذي يتمتعون به منذ 1991. ويطالب الاكراد خصوصا باعادة كل الاكراد الذين تم تهجيرهم من كركوك خلال فترة التعريب في عهد نظام صدام حسين واستعادة كل ممتلكاتهم.