اعتقد الفلسطينيون أن جميع المنافذ أمامهم باتت مغلقة أو تحت السيطرة الإسرائيلية، لكن منفذا وحيدا بقي لهم لا يمكن إعاقته أو إغلاقه بالحواجز الإسرائيلية.
فقد دشن الفلسطينيون الاحد مجال فلسطيني على الانترنت بحرفي ps من كلمة فلسطين بالانكليزية، ليصبح لديهم اعتراف دولي بأنهم يحيون في ارض يتشوقون إلى إعلان الدولة عليها، حيث انه لا يمنح رمز الدول على الانترنت إلا للدول ذات السيادة فقط.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في حفل التدشين "إن الرمز الوطني الفلسطيني على الشبكة العالمية ليمثل منفذنا الحر، هذا الرمز الذي نعتز بوجوده لا يتحكم به احد سوانا ولا يحتاج إلى تصاريح مرور ولا يحده جدار فاصل عنصري ولا تعوقه الحواجز والبوابات الحديدية وغير خاضع للمصادرة والاستلاب".
وأضاف قريع "لقد مرت فترة طويلة منذ بدأت ثورة المعلومات ولم يكن هناك خلالها أي اعتراف رسمي من المؤسسات العالمية بالرمز الفلسطيني على شبكة الانترنت وبدولة فلسطين ككيان سيادي كباقي دول العالم. لكن بجهد أبناء الوطن استطعنا برغم المعارضة الشديدة من بعض الأطراف أن ندشن هذا المشروع".
وألقى مسؤولون فلسطينيون باللائمة في إرجاء منح السلطة الفلسطينية المجال على الانترنت، على جماعات ضغط يهودية قائلين إنهم حاولوا منع إبراز "عناصر سيادية فلسطينية".
ويأتي تمويل معظم مشاريع تقنية المعلومات ودعم شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية من وكالة الاغاثة الاميركية. وكان الحصول على الرمز الفلسطيني على الانترنت يحتاج إلى موافقة الإدارة في واشنطن، لان وزارة التجارة الاميركية كانت الجهة الوحيدة المخولة منح المجالات للدول على الانترنت.
ويدير مشروع مجال فلسطين على الانترنت هيئة مستقلة مكونة من قطاعي الكمبيوتر الحكومي والخاص وممثلين عن مجتمع الانترنت في الأراضي الفلسطينية وقانونيين.
وأشار مسؤولون ومختصون في تقنية المعلومات إلى أن إطلاق هذا المجال يعد إنجازا كبيرا للفلسطينيين وله "أبعاد ومعان سياسية جيدة" بسبب منح المؤسسة الدولية للأسماء والأرقام (ايكام) المجال للفلسطينيين برغم أنه لا توجد لهم حتى الآن دولة ذات سيادة.