اكد سعد الدين نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري للبطريك الماروني بطرس صفير تمسكه بوحدة المعارضة. فيما تشير التطورات الى ان الانتخابات النيابية في لبنان ستجري وفق القانون الانتخابي القديم
وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي لعائلة الحريري ان ذلك جاء خلال اتصال هاتفي اجراه سعد الحريري من واشنطن بالبطريرك صفير الموجود في لورد - فرنسا.
واكد سعد الحريري ايضا "بمتابعة خط والده في ما يتعلق برفض كل اشكال الطائفية والمذهبية". وقال البيان ان الحريري وصفير اتفقا على "التنبه لفخ تأجيل الانتخابات النيابية وعدم الوقوع في الفراغ الدستوري". وكان سعد الدين قد اعلن لدى توجهه الى الولايات المتحدة في ال23 من الشهر الماضي للقاء عدد من المسؤولين الاميركيين عزمه ترشيح نفسه للانتخابات النيابية في بيروت عن المقعد الذي شغر برحيل والده في الانفجار الذي استهدفه في ال14 من شباط/ فبراير الماضي.
الى ذلك حسمت الحكومة اللبنانية امر موعد بدء الانتخابات التشريعية في 29 ايار/مايو لكن الجدل مستمر بين مختلف الاطراف حول القانون الذي ستجري على اساسه رغم ان اعتماد قانون عام 2000 بات شبه محسوم.
فقد دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاحد مجلس النواب لبحث القانون الذي تقدمت به حكومة عمر كرامي السابقة ويعتمد الدائرة الصغرى (القضاء) كما واصلت المعارضة وبعض اطراف السلطة مطالبتها بمناقشة هذا القانون بعد ان فشلت اللجان النيابية المشتركة بذلك الخميس الماضي.
وفي تصريح صحافي طالب ميقاتي مجلس النواب ب"العودة قبل فوات الآوان الى الانعقاد ودرس كل الصيغ المطروحة ومن بينها المشروع الذي تقدمت به الحكومة السابقة" مؤكدا "ان الفرصة لا تزال متاحة لمناقشته".
ولا يزال امام المجلس النيابي حتى يوم الاربعاء المقبل لاقرار قانون جديد للانتخابات والا فانها ستجري وفق القانون الساري المفعول اي قانون العام 2000 الذي يمزج بين الدوائر الكبرى (المحافظات) والصغرى. واي تغيير في هذه المعادلة يعني ارجاء موعد الانتخابات الامر الذي لا يتناسب مع دعوات المجتمع الدولي المتكررة بضرورة اجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية.
فقد اكد النائب المعارض غطاس خوري من كتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير "التزام المعارضة بالتصويت لصالح القانون الذي يعتمد القضاء اذا بحث في البرلمان".
لكن النائب المسيحي المعارض فارس بويز اعرب عن اعتقاده "بان تواطؤا حصل بين بعض الاطراف من المعارضة والموالاة لوضع الاخرين امام الامر الواقع" واعتماد قانون عام 2000.
وسبق للنائب المسيحي المعارض بطرس حرب ان اكد "ان القرار اتخذ مسبقا خلف الكواليس لاستبعاد القانون على اساس القضاء واعتماد قانون العام 2000".
يذكر ان اللجان النيابية المشتركة فشلت الخميس في تامين النصاب لدراسة صيغة قانون تجري على اساسه الانتخابات. وحينها اتهم نائب رئيس مجلس النواب ميشال المر الموالي لسوريا والذي كان يدير الاجتماع بعض نواب المعارضة "بتطيير النصاب القانوني".
يشار الى ان الدوائر الانتخابية الصغرى تسمح للمسيحيين باختيار ممثليهم بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى. ولا تمانع اطراف المعارضة الدرزية والسنية اعتماد قانون على اساس المحافظة بالرغم من موقف حلفائهم المسيحيين فيما تؤيد حركة امل الشيعية وحزب الله الشيعي وكلاهما مواليان لسوريا تقسيما على اساس المحافظات مع الاقتراع النسبي.
من ناحية اخرى ذكر ميقاتي ان حكومته التزمت اجراء الانتخابات وفق قانون عام 2000 "رغم ادراكها العميق بانتقادات فئات لبنانية اساسية لهذا القانون لانها اصبحت امام خيار اما تطيير الانتخابات او القبول باجرائها حسب القانون النافذ".
فقد اعتبر بويز ان القانون الذي اعد خلال هيمنة سوريا لا يمكن اعتماده في اول انتخابات تشريعية تجري بعد ان انجزت سوريا سحب كامل قواتها من لبنان الاثنين الماضي.
وقال "فصل هذا القانون على قياس حالة وصاية تتجاهل كل ما تحقق من توجه نحو السيادة والاستقلال".
كما دعا النائب المسيحي المعارض غسان مخيبر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى "دعوة المجلس الى جلسة تشريعية عاجلة تعقد الاربعاء قبل انقضاء المهلة القانونية لدعوة الهيئات الانتخابية للتصويت على اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تقدمت به المعارضة بهدف اعتماد القضاء دائرة انتخابية في كل لبنان".
اضافة الى المعارضة يتمسك مقربون من رئيس الجمهورية اميل لحود بقانون القضاء الذي انجزته الحكومة المستقيلة بعد اتفاق بين لحود والبطريرك الماروني نصر الله صفير راعي المعارضة المسيحية قبل اغتيال الحريري.
واكد النائب اميل لحود نجل رئيس الجمهورية رفضه القاطع لهذا القانون "غير العادل ويشكل تجاوزا لرغبة رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني ويؤدي الى هيمنة فئة على اخرى".
واوضح نائب حركة امل علي حسن خليل ان حركته التي يتزعمها بري "وافقت على قانون 2000 كمخرج لحالة التازم السياسي" منتقدا اصرار المعارضة على عدم التجاوب مع قانون جديد يعتمد المحافظة والنسبية.
واعتبر نائب حزب الله محمد رعد ان اصرار المعارضة على موعد الانتخابات ادى الى "تعطيل اقرار مشروع قانون جديد للانتخابات