الانتخابات الكويتية الخميس : والمرشحات يتحدين المتشددين

تاريخ النشر: 28 يونيو 2006 - 07:29 GMT

عشية الإنتخابات النيابية في الكويت غدا الخميسً، تعرضت النساء اللواتي يشاركن للمرة الأولى في الإنتخابات ترشحاً واقتراعاً، لتهديدات اضطرت احدى المرشحات الى الانسحاب من هذه المعركة التاريخية.

غير أن المرشحات الـ28 الأخريات اكدن أنهن لم يتأثرن بالتهديدات أو بانسحاب المرشحة علية العنيزي إثر تلقيها تهديداً أول باتصال هاتفي من مجهول، وآخر عبر رسالة خطية.

وأوضحت العنيزي، وهي أم لسبعة أولاد، أن الرسالة التي تلقتها على هاتفها الخليوي تضمنت الآتي: "لسنا رجالاً ضعفاء ولن نسمح لامرأة بحكمنا"، إلى عبارات ترهيب تفيد أن "حياتها في خطر". وقالت: "لم أتصرف بدافع الخوف، بل بسبب النقص في دعم النساء من الهيئات القيمة على العملية الإنتخابية".

في المقابل، أكدت الصحافية عائشة الرشيد التي كانت الأولى ممن قدمن ترشيحاتهن أنها تلقت كذلك تهديدات، وأن لافتاتها الإنتخابية تعرضت للتخريب. وقبضت السلطات على أربعة ناشطين اسلاميين في هذه القضية. وقالت: "تلقيت رسالة تهديد مفادها أني كافرة وأني استحق عقاب الله". وأوضحت أن الرسالة موقعة باسم مستعار هو "أبو نهار"، وجاء فيها: "لا تقلدي الرجال، نحذرك الآن قبل فوات الأوان". وأضافت: "لقد تم رصد الرجل الذي بعث بالرسالة في غضون 48 ساعة، وقال إنه أرسلها لأنني كنت أول امرأة تقدمت بترشيحها".

وأفادت الرشيد، التي ترشحت في دائرة يهيمن عليها السلفيون، أنه "منذ اليوم الأول، تعرضت لافتاتي الإنتخابية للتخريب في حي كيفان وكتب المخربون عليها: النساء يخربن الدولة، بالاضافة الى شتائم". وقالت: "لقد تركت اللافتات مخربة كما هي في الشوارع كي تكون شاهدة على رفض البعض لتطور الكويتيات. ان هذه التهديدات لا تطاولني أنا وحدي بل تطاول جميع الكويتيات".

ولم تحصل الكويتيات على حقوقهن السياسية إلا في أيار/مايو 2005 في تصويت تاريخي داخل مجلس الأمة، وقد صوت في حينه 14 من أصل 15 نائباً إسلامياً من السنة ضد التعديل.

وفي شوارع كيفان الخالية بسبب الحر، انتزعت صور الرشيد، ورسمت على وجهها في صور أخرى لحية أو شاربان. بيد أنها قررت الإستمرار في معركتها القاسية. وأكدت أنها تعرضت في تجمعات انتخابية لتهجمات كلامية حادة من سلفيين تسللوا بين الجموع، ولكن "امتصصت غضبهم برفض انتقاداتهم مستخدمة آيات من القرآن الكريم".

كذلك أكدت المرشحة سلوى المطيري أنها تلقت إتصال تهديد من أحد أفراد عشيرتها الذي قال: "انسحبي وإلا لن نتركك تهدأين". بيد أنها لم تعر هذا التهديد اهتماما.