أكدت مصادر سعودية مرافقة لولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الموجود حاليا في المغرب في زيارة خاصة، أن زيارته لدمشق في اليومين المقبلين، تستهدف تشجيع الرئيس السوري بشار الأسد على تحقيق ما أبداه من نيات إيجابية للإصلاح الداخلي والتعاون الإقليمي.
وكشفت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "النتائج الايجابية لمحادثات الأمير عبدالله مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 25 نيسان/ابريل الماضي هي التي جعلته يقوم بزيارة لكل من مصر وسوريا".
وأضافت المصادر إن ولي العهد السعودي يريد من زيارته لدمشق "ليس فقط اطلاع الرئيس بشار الأسد على الموقف الأميركي تجاه سوريا. بل أيضاً عرض أفكار ومقترحات تجنب سوريا الضغوط الأميركية التي تعرضت وتتعرض لها من واشنطن، وتمهد لخلق حال جديدة من العلاقات بين واشنطن ودمشق". ووفقا للمصادر ذاتها، فان ولي العهد السعودي بحث مع بوش "الموضوع السوري ودور سوريا الإقليمي المهم.
وكيفية التعاطي مع دمشق وان الجانبين السعودي والأميركي كانا مقتنعين بإعطاء فرصة للرئيس بشار الأسد للقيام بإصلاحات سياسية وأمنية في بلاده وتشجيعه على ذلك، وإعطاء دمشق فرصة لترسم سياسة واضحة مع لبنان بعيدة عن التدخلات خصوصا تدخلات الأجهزة الأمنية".
وأفادت المصادر أن الأمير عبدالله شجع الرئيس الأميركي "على اتباع سياسة التعاون مع سوريا بدلا من سياسة الضغط لمساعدة الرئيس الأسد على تحقيق الإصلاحات في بلده".
ومن جهة أخرى، لفتت المصادر "أنه نتيجة محادثات الأمير عبدالله مع الرئيس جورج بوش وأركان إدارته. وجد ولي العهد السعودي أن المطلوب حاليا العمل على توظيف كل الطاقات العربية باتجاه عملية السلام وتوفير أرضية لتحقيق السلام العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي".
وقالت أيضاً المصادر نفسها التي اطلعت على المحادثات السعودية الأميركية الشهر الماضي.
إن ولي العهد السعودي استطاع أن يقنع الرئيس بوش وأركان إدارته "بإعطاء مسألة إيجاد تسوية سلمية لمسألة الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية الاهتمام الأول، حتى يتواكب ذلك مع الإصلاح السياسي والاقتصادي المطلوب للمنطقة".
وتابعت المصادر إن "ما وجده الأمير عبدالله لدى الإدارة الأميركية من تجاوب في هذا الشأن اظهر انه أصبح لدى واشنطن القناعة بأهمية إعطاء مسألة حل القضية الفلسطينية الأولوية في سياستها في المنطقة في المرحلة المقبلة".
وأشارت إلى أن هذا الواقع هو الذي دفع بولي العهد «للإعراب عن تفاؤله بان المرحلة المقبلة ستشهد تسوية سلمية عادلة للقضية الفلسطينية تساعد في القضاء على التوتر الذي عانت منه المنطقة في الماضي".
وخلصت إلى أن الأمير عبدالله رأى أن الإدارة الأميركية "بحاجة إلى أجواء عربية تساعدها على إعطاء الاهتمام والتدخل لحل القضية الفلسطينية، أولها المساعدة على تهدئة الأوضاع في العراق، وإيجاد علاقات تعاون عربي وإقليمي مع الوضع العراقي القائم حاليا، وثانيا توفير استقرار العلاقات العربية العربية".
وبسبب هذه النتائج الايجابية التي وجدها ولي العهد السعودي في الموقف الأميركي، ارتأى زيارة مصر وسوريا للتباحث في مستقبل العمل السياسي في المنطقة.ويتوقع دبلوماسيون أن يعطى دور عربي اكبر في المرحلة المقبلة في التعامل مع الوضع العراقي خصوصا مع السنة العراقيين بعد أن تعمدت واشنطن خلال المرحلة الماضية إبعاد هذا الدور.
وكانت مصادر سعودية من مرافقي الأمير عبد الله إلى المغرب أفادت أن الأمير سيقوم بزيارة لسوريا بعد زيارة مصر الجمعة.
وأعلن مسؤول في الديوان الملكي الأردني أن الأمير عبد الله سيقوم بزيارة قصيرة للأردن السبت.