حذر الأمير زيد بن رعد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان روسيا يوم الثلاثاء من استخدام أسلحة حارقة في مدينة حلب السورية وقال إن جرائم أحد الطرفين لا تبرر التصرفات غير القانونية للطرف الآخر.
وقال الأمير زيد في بيان إن الوضع في حلب يتطلب مبادرات جديدة جريئة "بينها مقترحات للحد من استخدام الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لحق النقض (الفيتو)" الذي سيحول دون رفع مجلس الأمن قضية سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وعلقت الولايات المتحدة يوم الاثنين المحادثات مع روسيا بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا واتهمت موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق أبرم في التاسع من سبتمبر أيلول كان يهدف إلى وقف أعمال العنف وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.
ويشير تأكيد انهيار المحادثات الروسية الأمريكية بشأن سوريا إلى أمل ضئيل إن لم يكن معدوما في التوصل إلى حل دبلوماسي قريب لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام ونصف العام والتي قتلت مئات الآلاف وشردت 11 مليونا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي في بيان "الولايات المتحدة ستعلق مشاركتها في القنوات الثنائية التي فتحت مع روسيا للحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية."
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تحدث آخر مرة مع نظيره الروسي سيرجي لافروف يوم السبت بعد أن هدد كيري الأسبوع الماضي بالانسحاب من المحادثات.
وفي موسكو قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا لوكالات أنباء روسية إن الولايات المتحدة تحاول إلقاء اللوم على روسيا التي حاولت في الأيام الأخيرة دعم الاتفاق.
لكن القوات الحكومية السورية بدعم من جماعات مدعومة من إيران والسلاح الجوي الروسي كثفت منذ الأسبوع الماضي هجومها على المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو فصائل المعارضة المسلحة في حلب وقصفت مستشفيات وإمدادات المياه.
وقالت وحدات حماية الشعب الكردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن 20 شخصا على الأقل لاقوا حتفهم عندما وقع انفجار داخل قاعة أفراح كردية في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا. في حين قالت وسائل الإعلام الرسمية إن عدد القتلى ارتفع إلى 30 على الأقل.
وقال مسؤول مخابراتي أمريكي إن حملة القصف "واحدة من الحملات الأكثر دموية" منذ اندلاع الحرب الأهلية في 2011.