الامير خالد بن طلال: ”الشيعة خونة'

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2008 - 04:25 GMT

شنّ الأمير السعودي خالد بن طلال بن عبدالعزيز هجوماً عنيفاً على السعوديين الشيعة ووصفهم بـ"الخونة"، على خلفية إقالة أمير منطقة نجران التي يغلب عليها الشيعة الإسماعيلية من منصبه.

ونقل موقع "راصد" الالكتروني عن الأمير خالد الذي يظهر ميولا سلفية متشدّدة، قوله في ردّ على ما وصفها بالأقاويل المنتشرة وراء إعفاء أمير منطقة نجران السابق مشعل بن سعود من مسؤوليته، إن التقارير الحقوقية الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان في نجران هي "أكاذيب هدفها تشويه سمعة هذا الرجل الذي كان سداً منيعاً ضد أعداء الدين".

والأمير خالد هو نجل الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس منظمة اجفند الانمائية ورئيس الجامعة العربية المفتوحة، وشقيق الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال.

وتشكل التصريحات المنسوبة للامير خالد تعارضا واضحا مع وجهات نظر والده الامير طلال بن عبدالعزيز الذي يحث على التسامح وتعميق حرية الرأي وحقوق الانسان ويعد الاكثر ليبرالية من كبار امراء الاسرة الحاكمة السعودية.

وقال الأمير خالد أن أمير نجران السابق الذي وصفه بـ"العبد الفقير" هو الآخر كان "يدافع ويرد عن دينه وبلاده وولاة أمره وشعبه مع الرافضة".

وأضاف "كان في وجه المدفع وسداً منيعا ويضرب بيد من حديد.. مهما فعلت الرافضة والعلمانيون والليبراليون والخونة من الخارج بتقاريرهم ونشراتهم ومقالاتهم وتصاريحهم ومقابلاتهم الإعلامية".

و"الرافضة" هو النعت المفضل لدى المتشددين الوهابيين عند وصف المسلمين الشيعة.

ونسب خالد لأمير نجران السابق الذي حكم المنطقة 12 عاما قوله إنه "لن يردّ على كل من كذب وحرف وضلل الحقائق.. من قبل الروافض والعلمانيين والليبراليين والخونة في الخارج".

كما نسب في بيانه للأمير المقال وصفه لفترة حكمه لمنطقة نجران بأنها كانت "ابتلاء من الله عز وجل".

وهاجم الأمير خالد، الذي يطلق ذقنه خلافا لأغلب الأمراء السعوديين، المواطنين السعوديين الشيعة، متهما إياهم بـ"العيش مع أهل السنة بالكذب والغش والتضليل".

وقال إن للشيعة "عقائد من قبيل تحريف القرآن الكريم وخطأ جبريل في نزوله على الرسول محمد وسبّ الخلفاء واتهام أم المؤمنين عائشة"، وهي أقوال يصفها الشيعة بالكاذبة.

وهاجم الأمير السعودي رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر، متهما إياه بالخيانة بذريعة رفعه عريضة تهدّد بالاستعانة بقوى خارجية، وهو ما نفاه الشيخ النمر في وقت سابق.

يشار إلى منطقة نجران، شأنها شأن المناطق الشيعية الأخرى في السعودية، كانت موضوعا لتقارير حقوقية دولية عديدة سلطت الأضواء على التمييز الطائفي والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين الشيعة.

ويتشكك السعوديون السنة، الذين يتبعون خطا وهابيا من الاسلام، بصدق نوايا مواطنيهم من الشيعة ويعتبرون ان ولاءاتهم كانت دائما لخارج الحدود، وصوب ايران تحديدا، وان الكثير منهم يظهر ما لا يبطن.

ويتواجد الشيعة الاسماعيلية في مناطق الجنوب الغربي من السعودية في حين ينتشر الشيعة الجعفرية في المناطق الشرقية من المملكة.