نفى الامير السعودي بندر بن سلطان بن عبد العزيز ما اتهمته به تقارير صحافية بريطانية حول تقاضيه عمولات شخصية بمئات ملايين الدولارات في اطار صفقة اليمامة للتسلح في الثمانينات.
وقال الامير بندر الامين العام لمجلس الامن القومي السعودي في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية ان "صحيفة الغارديان البريطانية ادعت في مقالات الاسبوع الماضي انه تم تحويل مبالغ سرية تزيد عن المليار جنيه استرليني الى حسابنا الشخصي في بنك رجز في واشنطن".
واضاف ان "هذه المقالات اعطت الانطباع لدى القراء ان هذه المبالغ ارسلت من قبل شركة الطيران البريطانية بي أي ايه كعمولات سرية وكجزء من فساد مالي وإداري اثناء عملنا كسفير خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة".
واكد الامير بندر ان "ادعاءات صحيفة الغارديان ليست بعيدة كل البعد عن الحقيقة الواقع فحسب بل انها تمثل قمة الافتراء والبهتان".
واضاف ان "كل المبالغ التي تطرقت اليها الصحيفة كانت من حسابات حكومة المملكة العربية السعودية تم تحويلها الى حسابات حكومية سعودية اخرى في الولايات المتحدة الأمريكية وليست الى حساباتي الشخصية".
وقالت صحيفة "الغارديان" وهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الاسبوع الماضي ان "بي ايه اي سيستمز" دفعت على ما يبدو على مدى عشر سنوات على الاقل ثلاثين مليون جنيه استرليني كل ثلاثة اشهر الى السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة وضعت في حساب مصرفي في واشنطن في اطار صفقة "اليمامة" لبيع الاسلحة التي ابرمت في 1985.
واضاف الامير بندر في بيانه "من غير المعقول ان يعتقد العاقل ان اي تحويلات تخضع لانظمة البنوك الاميركية والبريطانية يمكن ابقاؤها سرية (او الا تكون) بمعرفة الحكومات المعنية او الجهات المختصة".
وتابع "اود ان اؤكد أن جميع الجهات المعنية في حكومة المملكة العربية السعودية على علم واطلاع كامل باي مصروفات من حسابات (المصرف المعني) بالاضافة الى ان الحسابات المذكورة يتم مراجعتها وتدقيقها سنويا من قبل وزارة المالية" في المملكة.
من جهتها نفت مجموعة "بي ايه اي سيستمز" في بيان الاسبوع الماضي "الادعاءات بشأن الرشاوى في اطار صفقة (بيع اسلحة) مهمة واستراتيجية".
لكن المجموعة لم تنف دفع مبالغ مؤكدة ان صفقة "اليمامة" الضخمة ابرمت بين حكومتين و"المبالغ التي دفعت في اطار هذا العقد جرت بالموافقة الصريحة للحكومتين البريطانية والسعودية".
وكانت المجموعة البريطانية اعترفت في السابق بانها قدمت "خدمات مساعدة" لمسؤولين سعوديين معتبرة ان ذلك ليس منافيا للقانون.
واقر محامو الشركة بتقديم "الخدمات" في رسالة مؤرخة في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 وجهوها الى مكتب مكافحة الفساد الذي كان يحقق حينها في احتمال تلقي رشاوى خلال ابرام صفقة "اليمامة" الضخمة بين بريطانيا والسعودية في ثمانينات القرن الماضي.
وكانت الحكومة البريطانية اوقفت في كانون الاول/ديسمبر 2006 التحقيق بطلب من رئيس الوزراء توني بلير باسم المصلحة العامة للبلاد.
وذكرت الصحف ان السعودية هددت بالغاء صفقة جديدة لشراء مقاتلات "يوروفايتر".
ودافع بلير مرارا عن هذا القرار الذي انتقدته لجنة مكافحة الفساد في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وبعض المنظمات غير الحكومية ومسؤولون بريطانيون.
وكان الامير بندر بن سلطان سفيرا للسعودية في واشنطن بين عامي 1983 و2005 قبل ان يعين امينا عاما لمجلس الامن القومي السعودي. ولعب الامير بندر بن سلطان دورا محوريا في المفاوضات مع رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر لابرام صفقة الاسلحة.
وبلغت ايرادات المجموعة البريطانية من هذا العقد 43 مليار جنيه.