خبر عاجل

الامير الجديد يؤدي اليمين الاحد والارتياح يعم الكويت بعد انتهاء أزمة الحكم

تاريخ النشر: 25 يناير 2006 - 04:47 GMT

اعلن مسؤول كويتي اليوم الاربعاء ان امير الكويت الجديد الشيخ صباح الاحمد الصباح سيؤدي اليمين الدستورية امام البرلمان الاحد المقبل ليصبح بذلك الامير الخامس عشر للكويت.

واوضح نائب رئيس مجلس الامة (البرلمان) مشاري العنجري في تصريح صحفي "المجلس حدد يوم الاحد 29 كانون الثاني/يناير جلستين متتاليتين".

واضاف ان الجلسة "الاولى لمبايعة الشيخ صباح والثانية لاداء القسم الدستورية". وكان مجلس الوزراء الكويتي "زكى" مساء الثلاثاء رئيسه الشيخ صباح الاحمد الصباح اميرا للبلاد بعد ساعات قليلة من تصويت البرلمان بالاجماع على تنحية الشيخ سعد العبدالله الصباح الذي نودي اميرا بعد وفاة الامير الشيخ جابر الاحمد الصباح قبل عشرة ايام.

والشيخ صباح الذي اصبح رئيسا للوزراء عام 2003، يدير عمليا منذ سنوات عدة شؤون الكويت خاصة بعد تدهور الوضع الصحي لكل من امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح الذي توفي في 15 كانون الثاني/يناير وولي عهده الشيخ سعد العبدالله الصباح.

الارتياح يعم الكويت بعد انتهاء أزمة الحكم

وقد عكست الصحف الكويتية الصادرة الاربعاء حالة الارتياح التي عمت الكويت عقب انتهاء ازمة الحكم التي عاشتها البلاد على مدى عشرة ايام واشادت بالشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الذي تمت تنحيته عن الحكم قبيل تنازله عن منصبه.

وتحت عنوان "من اجل الكويت حكما وشعبا ومؤسسات" كتبت صحيفة "القبس" في افتتاحيتها "بدأ الاطمئنان يعود إلى قلوب الكويتيين امس، مع تزكية سمو الشيخ صباح الاحمد لمسند الإمارة، مع ما يعنيه ذلك من عودة الحكم الى خانة الاستقرار، واعادة انطلاق مسيرة الإعمار والاصلاح والازدهار". واشارت الصحيفة الى ان الكويت مرت بازمة سياسية "استثنائية لا يجوز التقليل من مخاطرها على البلد أو الاستهانة بانعكاساتها السلبية على الاسرة، أو تجاهل ذيولها على الوضع السياسي، لان هناك دروسا يجب استخلاصها وثغرات يجب اغلاقها بعد ان درنا في حلقة مفرغة على امتداد اكثر من اسبوع، لم نخرج منها إلا باتفاق اللحظة الأخيرة بين سمو الامير الشيخ صباح الأحمد وسمو الشيخ سالم العلي".

والشيخ سالم العلي هو رئيس الحرس الوطني وعميد الاسرة الحاكمة الكويتية (80 عاما) الذي كان ابرز مؤيدي الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح امير الكويت الذي تمت تنحيته امس. واشارت الى ان قرار مجلس الامة بتنحية الشيخ سعد بسبب وضعه الصحي اكد مجددا ان "مرجعية الدستور والمؤسسات وحدها قادرة على ان تحمي الكويت" مشيرة في الان نفسه الى ان "على الاسرة (الحاكمة) مهمة كبيرة، اليوم قبل الغد، هي العمل مجددا من اجل المصداقية، وطمأنة الكويتيين بان ما حصل لن يتكرر". وعنونت "الراي العام" افتتاحيتها ب "سعد الامارة والزعامة" وكتبت ان الشيخ سعد انتقل امس "من منصب الإمارة إلى رحاب الزعامة الشاملة في الكويت، فالرجل اكتسب مكانته من محبة الكويتيين له وتقديرهم لدوره وإنجازاته ومواقفه لا من النصوص الدستورية وكراسي الحكم". واشادت بتاريخه وخاصة بدور الشيخ سعد في مواجهة الغزو العراقي للكويت (1990-1991) الذي جعل الكويتيين يطلقون عليه لقب "بطل التحرير". وهاجمت الصحيفة "مقربين" لم تسمهم حاولوا استغلال مرضه للاساءة اليه. وكتبت "سامح الله السفهاء الذين حاولوا الإساءة لتاريخ هذا الرجل وصورته بإدخالهم قضية مصيرية مثل قضية الحكم في متاهات المصالح الخاصة والشخصية. وسامح الله بعض المقربين الحاقدين الذين حاولوا كسر ظهره بعدما عجزت كل التحديات التي تعرض لها عن ذلك".

اما صحيفة "الوطن" التي خرجت بعنوان كبير في صفحتها الاولى "صباح الرابع" في اشارة الى ان الامير الجديد للكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح هو رابع امير في تاريخها يحمل اسم صباح، فكتبت في افتتاحيتها مخاطبة الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح "سامحنا.. فلم نكن نود أن تؤول الأمور إلى ما آلت إليه.. فأنت سعدنا وأنت فخرنا.. وأنت بطل تحريرنا وداحر غزاتنا.. وابن أبي دستورنا.. وأنت عضيد أميرنا (..) نحن على يقين من أن ما فعلوا لا يمثل إرادتك ولا يعكس مبادئك".

وكان مجلس الوزراء الكويتي اختار الشيخ صباح الاحمد الصباح اميرا جديدا للكويت وذلك بعد ساعات من تنحية البرلمان الشيخ سعد بالاجماع من منصبه.