اكد قادة عسكريون اميركيون انهم فوجئوا بتحسن الوضع الامني في عدد من مناطق العراق كما عبروا عن سعادتهم بتدني عدد قتلاهم في هذا البلد منذ تعزيز القوات الاميركية فيه وذلك للمرة الاولى منذ شهور.
وقال المسؤول الثاني في وزارة الدفاع الاميركية غوردن انغلند امام لجنة شؤون الموازنة في مجلس النواب الاميركي الثلاثاء ان "الجهود في العراق حتى الان تظهر تقدما".
واضاف انغلند الذي زار العراق قبل اسبوعين "فوجئت بهذا التحسن والامور تبدو ايجابية في العراق كما في افغانستان"، لافتا الى "عودة السكان" خصوصا في محافظة الانبار وفتح اسواق عدة في وسط بغداد.
وتحدث خبيران نافذان في مركز "بروكينغز انستيتيوشن" للابحاث الاثنين اثر عودتهما من العراق عن تحسن في بعض مناطق البلاد، لكنهما لاحظا ان الحكومة العراقية لم تحقق اي تقدم.
واضاف مايكل اوهانلون وكينيث بولاك انهما شعرا بتفاؤل تجاوز توقعاتهما بعد لقائهما مسؤولين اميركيين ودبلوماسيين وعراقيين.
وقال قادة عسكريون أميركيون الثلاثاء إن عملية زيادة القوات الاميركية ربما بدأت تؤتي ثمارها ورحبوا بأنباء تفيد بأن تموز/يوليو هو أقل الشهور من حيث عدد القتلى في صفوف القوات الاميركية في العراق منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وأشارت الارقام الرسمية الى أن 74 عسكريا أميركيا قتلوا في العراق في تموز/يوليو وهو أقل معدل منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الذي شهد مقتل 70.
وشهدت أعداد القتلى في صفوف القوات الاميركية في العراق ارتفاعا كبيرا خلال الاشهر الاخيرة نظرا لانتشار الجنود في أحياء بغداد الخطرة في اطار الاستراتيجية الجديدة.
وكان شهر ايار/مايو الاكثر دموية خلال عامين ونصف العام مع مقتل 126 جنديا كما لقي أكثر من 100 حتفهم في كل من نيسان/أبريل وحزيران/يونيو.
وقال الكولونيل كريستوفر غارفر المتحدث باسم الجيش الاميركي "في أي وقت تتحدث عن أن قوات التحالف أصبحت في مأمن فاننا نرحب بكل سرور بذلك ونأمل أن نراه اتجاها مستمرا و(نرحب) بتراجع مستوى العنف ومعدل الهجمات ضد قوات التحالف بسبب عملياتنا."
"
قلنا في بداية الصيف اننا سنمر بأوقات أشد صعوبة قبل أن نصل الى الاسهل. والان نأمل في أن نرى تلك النتيجة."وبدأت واشنطن استراتيجيتها الجديدة هذا العام ونشرت 30 ألف جندي اضافي وأرسلت جنودها الى خارج المواقع العسكرية الكبيرة والى قواعد أمامية صغيرة للتعرف على العراقيين والقيام بدوريات مع القوات العراقية عن كثب.
وأشار غارفر الى أن السبب في أن القوات الاميركية أصبحت الان في وضع أكثر أمنا على ما يبدو هو أنهم يكسبون ثقة الاهالي في الاحياء التي يقومون بحراستها. وقال "صرنا نرى العراقيين وقد أنهكهم العنف .. نرى الاهالي يقدمون معلومات ويريدون أن يروا أولئك المجرمين خارج الاحياء."
ومن المقرر أن يقدم قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس وسفير واشنطن في بغداد ريان كروكر تقريرا في منتصف ايلول/سبتمبر بشأن مدى نجاح الاستراتيجية.
وفي تقييم مبدئي قبل أسبوعين ذكرت واشنطن بعض النجاحات على المستوى العسكري لكنها أشارت كذلك الى أن الزعماء السياسيين العراقيين أخفقوا في اقرار قوانين تهدف الى تحقيق المصالحة بين المجموعات العرقية والطائفية المتحاربة.
وبدأ البرلمان الاثنين عطلته الصيفية حتى الرابع من سبتمبر تاركا هامشا زمنيا ضئيلا قبل أن يتعين على بتريوس وكروكر تقديم تقريرهما عن التقدم في العراق الى الكونغرس.