الامن يداهم مكتب المرصد السوداني لحقوق الانسان

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2014 - 02:52 GMT
البوابة
البوابة

قال مدير المرصد السوداني لحقوق الانسان، براق النذير،الاحد، ان عناصر امنية داهمت مقر المرصد وصادرت اجهزة الكمبيوتر، بعد نحو اسبوعين من اعتقال احد مؤسسيها.

ووصل عدد من عناصر جهاز الاستخبارات والامن القومي الى مكتب "المرصد السوداني لحقوق الانسان" بعد ظهر الاحد وقاموا بتفتيشه.

وصرح النذير المدير التنفيذي للمرصد "بعد ان قاموا بتفتيش مكاتب المرصد أخذوا معهم كل اجهزة الكومبيوتر الخاصة بالمرصد وحتى الكومبيوترات الشخصية للموظفين".

واضاف "كما أخذوا معهم مستندات وأوراقا تخص المركز ولكنهم لم يأمرونا بإيقاف العمل وان كانوا أوقفوا ورشة تدريبية يعقدها المركز".

وقال مصدر انه بعد ايقاف العمل بالورشة، اعتقلوا احد المشاركين فيها ويدعى محمد الفاتح نيالا.

وألقي القبض على الرئيس السابق للمرصد السوداني لحقوق الإنسان قبل اسبوعين بعد أن وقع اتفاق وحدة رمزيا الى حد بعيد مع أحزاب المعارضة والمتمردين.

وقال رئيس المرصد نبيل أديب في اتصال هاتفي بعد المداهمة إن المرصد لديه ترخيص من الدولة ويعمل وفق القانون.

وأضاف أن المرصد هو المنظمة الوحيدة التطوعية المستقلة التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في السودان.

وقال سفير بريطانيا في السودان بيتر تيبر في تغريدة على تويتر "نحن قلقون من مداهمة المرصد السوداني لحقوق الانسان".

وفي 6 كانون الاول/ديسمبر اعتقلت اجهزة الامن السودانية امين مكي مدان، ناشط حقوق الانسان واحد مؤسسي المرصد، بعد عودته من اديس ابابا حيث وقع وثيقة تهدف الى توحيد المعارضة في مواجهة الرئيس عمر البشير، نيابة عن جماعات المجتمع المدني.

وزادت الحكومة الضغط على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي عبرت عن تعاطفها مع متمردين مسلحين تعتبرهم الحكومة خونة.

وتولى عمر البشير (70 عاما) السلطة في 1989 في انقلاب دعمه الاسلاميون وفاز في انتخابات 2010 التي قاطعتها المعارضة وقال مراقبون دوليون انها لم تطابق المعايير الدولية.

واختار الحزب الحاكم في السودان في الشهر الماضي الرئيس عمر البشير المطلوب بتهمة الإبادة الجماعية من جانب المحكمة الجنائية الدولية مرشحا له في انتخابات الرئاسة ومن شبه المؤكد أن يستمر حكمه للبلاد الذي بدأ قبل 25 عاما.

ورغم المقاطعة الواسعة من جانب أحزاب المعارضة الرئيسية وتصاعد التمرد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق رفضت الحكومة دعوات لتأجيل الانتخابات.

وازداد البشير جرأة بعد أن أوقفت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقها في ارتكاب جرائم حرب في دارفور لنقص التأييد من جانب الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

ولا تزال التهم قائمة بالنسبة للبشير وآخرين رغم أن مدعية المحكمة الجنائية الدولية قالت إنها ستوقف التحقيقات في الوقت الحالي.