اعتقلت أجهزة الامن الاربعاء، عشرات من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" ومنعت مظاهرات دعت اليها في عدة مدن من بينها القاهرة والاسكندرية، وفق ما اعلنته مصادر في الحركة.
وقال أحد المصادر إن الاعتقالات تمت في محافظات القاهرة والدقهلية ودمياط والمنيا وقنا وأسوان وبورسعيد والسويس. وأضاف "أطلقت أجهزة الامن سراح عدد قليل من المعتقلين لكن معظم من اعتقلوا مازالوا رهن الاحتجاز."
وتطالب الحركة التي تأسست في العام الماضي باصلاحات دستورية وديمقراطية تمنع الرئيس حسني مبارك من الترشيح لفترة رئاسة خامسة وتحول دون وصول نجله جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديقراطي الحاكم الى الحكم.
وقال مبارك مرارا انه لا يعد نجله لخلافته كما قال جمال مبارك انه لا يطمح الى شغل المنصب.
وقال الرئيس المصري في مقابلة تليفزيوينة يوم الثلاثاء انه لم يقرر بعد ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في سبتمبر ايلول القادم.
وقال المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير جورج اسحق لرويترز ان قوات الامن تعدت بالضرب على متظاهرين أعضاء في الحركة ومؤيدين لها في أكثر من مدينة بينها القاهرة.
وقال "المنعطف الجديد هو الضرب. نحن نقول اننا حركة سلمية علنية وكنا نطالب بمظاهرة صامتة والناس تعبر عن رأيها... هم (رجال الامن) الذين استفزوا الناس. هم الذين يضعون سيناريو الفوضى في مصر وليس نحن."
وقال خالد حمزة (71 عاما) المؤيد لحركة كفاية لرويترز وهو يشكو من ألم يشعر به في الظهر انه حاول أن يمر الى المكان المقرر للمظاهرة في وسط القاهرة فمنعه رجال الشرطة. وأضاف أنه حين أصر على الوصول الى المكان أمسك به عدد من رجال المباحث وأوسعه أحدهم ضربا ثم حاولوا وضعه في سيارة أجرة.
وأضاف "رحت أصرخ في الناس من حولي.. الحقوني عساكر مبارك بتخطفني فتركوني."
واحتشد ألوف من رجال الامن بالقرب من دار القضاء العالي بوسط القاهرة حيث منعت قوات الامن المتظاهيرن من الوقوف أمام المبنى فتجمعوا أمام مبنى نقابة الصحفيين القريب مما حدا بقوات الامن الى اغلاق شارع عبد الخالق ثروت الذي يوجد به مبنى النقابة وشارع شامبليون القريب فيما بدا أنه اجراء لمنع المارة من الانضمام الى المظاهرة.
وردد المتظاهرون الذين كانوا يذيعون بمكبر صوت أخبار المظاهرات في المدن الاخرى هتافات تقول "مشوارنا لسه في أوله ومادام بدأنا نكمله" و"حسني مبارك باطل" و"يا حرية فينك فينك حسني مبارك بينا وبينك" و"كفاية" و"ارحل" و"يسقط مبارك" و"اللي يمنع مظاهرات بكرة يحصل السادات".
واغتيل الرئيس المصري أنور السادات في أكتوبر تشرين الاول عام 1981 خلال عرض عسكري وسط اضطراب سياسي ومواجهات بين أجهزة الامن ونشطين اسلاميين.
وفي الاسكندرية منعت قوات الامن مظاهرة للحركة كان مقررا تنظيمها أمام محكمة الحقانية فى ميدان المنشية أكبر ميادين المدينة.
ومنعت قوات الامن في المنيا وقنا عشرات المتظاهرين من الوصول الى الاماكن المقررة للتظاهر.
وكانت الحركة المصرية من أجل التغيير قد دعت الى التظاهر اليوم في القاهرة و12 محافظة أخرى تأكيدا لمطالبها
—(البوابة)—(مصادر متعددة)