الامن الدولي قلق من تهريب السلاح على الحدود السورية اللبنانية

تاريخ النشر: 18 أبريل 2007 - 10:03 GMT

اعرب مجلس الامن الدولي عن "قلقه الشديد" تجاه المعلومات المتزايدة حول تهريب الاسلحة بشكل غير قانوني على الحدود اللبنانية - السورية وحث سكرتير عام الامم المتحدة بان كي مون على ارسال بعثة مستقلة في اسرع وقت ممكن للتحقيق في هذا الشأن.

ويرى مجلس الامن،بحسب وكالة الانباء الكويتية، ان عمليات تهريب الاسلحة بشكل غير قانوني بين البلدين تعد انتهاكا للقرار الدولي رقم (1701) وحث بان امس على ارسال لجنة مستقلة تجري تقييما لعملية المراقبة على طول الحدود اللبنانية - السورية وارسال تقرير حول نتائج عملها وتوصياتها الى المجلس.

يذكر ان السكرتير العام للامم المتحدة غادر نيويورك في جولة رسمية يزور خلالها عدة دول من ضمنها سوريا في نهاية هذا الشهر.

وتلت نائبة المبعوث البريطاني الدائم لدى الامم المتحدة كارن بيرس بيانا مطولا بالنيابة عن اعضاء مجلس الامن الدولي قالت فيه ان المجلس يحث مرة اخرى كافة الدول الاعضاء و"خاصة دول المنطقة" على اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لتنفيذ الفقرة رقم (15) من القرار الدولي رقم (1701) وتنفيذ حظر التسلح.

وكانت روسيا نجحت في شطب اسماء دول مثل سوريا وايران من هذه الفقرة واستبدالها بعبارة "خاصة دول المنطقة".

يذكر ان البيان الصادر مساء امس الثلاثاء خضع لمناقشات على مدى اسبوعين نتيجة المعارضة الشديدة للغة المستخدمة في صياغة البيان من قبل عدد من الدول الاعضاء ومنها روسيا والصين وقطر واندونيسيا وجنوب افريقيا.

ويأتي بيان مجلس الامن الدولي الذي قترحته فرنسا بعد توزيع احدث تقرير لسكرتير عام الامم المتحدة الشهر الماضي حول مدى تطبيق القرار (1701) الذي صدر لوقف اطلاق النار في اعقاب (حرب تموز) التي شنتها اسرائيل على لبنان في 12 من تموز/يوليو الماضي واستمرت 34 يوما.

ورحب البيان باصرار لبنان والاجراءات التي تم اتخاذها لمنع حركة تهريب الاسلحة بشكل غير قانوني على الحدود مع سوريا الا انه اشار الى ان الاخيرة ذكرت انها سبق ان اتخذت اجراءات بهذا الصدد.

- وكرر المجلس دعوة سوريا الى اتخاذ المزيد من الاجراءات لتعزيز السيطرة على الحدود كما رحب المجلس بالطلب الذي تقدم به لبنان لمساعدته في تقوية قدرات امن الحدود التي تشمل تزويده بالمعدات والتدريب.

واشاد المجلس بهذا الصدد بالمساعدات المستمرة التي تقدمها دولة الامارات العربية المتحدة والمانيا ودول اخرى الى لبنان.

واعربت بيرس التي تتولى بلادها رئاسة المجلس هذا الشهر عن قلق المجلس الشديد تجاه الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للاجواء اللبنانية مناشدة كافة الاطراف وقف الانتهاكات والاعمال العدائية على الخط الازرق الفاصل بين حدود لبنان واسرائيل.

وشددت على ضرورة الامتناع عن اي عمل استفزازي ودعت الاطراف المعنية الى احترام التزاماتها الدولية لضمان امن وسلامة القوات الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).

وعبر المجلس عن قلقه تجاه التقارير التي تتعلق بأنشطة بعض العناصر المسلحة خارج المناطق التي تعمل فيها القوات الدولية (يونيفيل) معيدة التأكيد على دعوتها الى حل ونزع اسلحة كافة الميليشيات والجماعات المسلحة في لبنان.

وابدى قلقه العميق من تصريحات امين عام حزب الله حسن نصر الله فيما يتعلق بمصادرة السلطات الامنية اللبنانية لشاحنة محملة بالسلاح في الثامن من فبراير الماضي مؤكدة ان هذه التصريحات بمثابة "اقرار علني بهذه الانشطة" التي تشكل خرقا للقرار (1701).

ودعا المجلس كافة الاحزاب اللبنانية الى ابداء المزيد من "المسؤولية" من خلال اقامة الحوار الدبلوماسي ومن اجل منع مزيد من التدهور في الاوضاع في لبنان.

واثنى المجلس على جهود السكرتير العام ومساعديه التي يبذلونها من اجل التوصل الى تأمين اطلاق سراح الاسرى اللبنانيين والجنديين الاسرائيليين المختطفين من قبل حزب الله الذي تسبب في العدوان الاسرائيلي على لبنان الصيف الماضي.

وكرر المجلس دعوته لكافة الاطراف المعنية بالتعاون الكامل مع السكرتير العام للامم المتحدة مشددا على اهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل في الشرق الاوسط مبني على القرارات الصادرة عن مجلس الامن ومن ضمنها القرار رقم (242) الصادر في عام 1967 و(338) الصادر عام 1973.