أدانت مجموعة من القوى الشعبية و الوطنية و الحراكية مساء أمس الأربعاء تدخل الأجهزة الأمنية بإلغاء الندوة الحوارية التي كان مقرر عقدها أمس بعنوان "معاهدة وادي عربة بعد عشرين عاما" يحاور بها المحامي عمر العطعوط في نادي الروّاد ، الكائن في منطقة الرصيفة – مخيم حطين-.
و أكدت القوى في بيانها عن تلقيها لمكالمة هاتفية صباح أمس من نادي الرواد، الجهة المستضيفة للندوة ، أبلغهم بها عضو في النادي بأنه تم إلغاء الندوة بناء على مكالمة هاتفية تلقاها رئيس النادي من مديرية الثقافة في الزرقاء تطلب منهم إلغاء الندوة ، و تهديدهم بوقف الدعم عن النادي في حال لم يتم ذلك.
وبحسب البيان " تبيّن خلال المكالمة أن مديرية الثقافة اتخذت هذا الإجراء بناء على تعليمات أو توصية من متصرفية الرصيفة، وقد ارتأى رئيس النادي الانصياع لطلب الوزارة".
و أضاف البيان " إن هذا الفعل من قبل الأجهزة الحكومية مستهجن ومرفوض إلا أنه ليس مستغربا لإتساقه مع سياسات وقرارات الحكومة الحالية وسابقاتها بالتعامل مع الشعب بعقلية أمنية وإستخباراتية محضة، بل هي قمعية ومانعة للحريات وللتعبير عن المواقف الشعبية تجاه العديد من السياسات والمشاريع التي تمس الشعب بشكل مباشر".
و اعتبر البيان هذه القرارات "تناسق حقيقي مع النهج المتبع من قبل النظام والذي أصبح جلياً بالتعديلات الدستورية الأخيرة، والتي تشكل خطوة خطيرة لمأسسة تركيز السلطة والحكم في يد فرد وتعزيز مصالح ومكتسبات قلّة تسلب الشعب حقه في تحقيق مصيره وحتى في إدراك واقعه".
وأشار البيان إلى اتفاقية الغاز حيث جاء فيه " إن سياسة تكميم الأفواه حول إتفاقية الغاز ما هي إلا أحد النتائج المباشرة لمعاهدة وادي عربة التي تنص بشكل واضح على إنهاء حالة العداء وتُجبر الأردن الرسمي على إسكات الأصوات المعارضة والمقاوِمة والمعادية للكيان الصهيوني، وتضع النظام مرة اخرى على النقيض من مواقف شعبه. هذه الإتفاقية ستكبل الأردن وتضعه في موقع تبعية مطلقة للعدو الأول في المنطقة، ألا وهو الكيان الصهيوني".
و أكد القائمون على تنظيم الندوات الحوارية بأن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجودي لا ينتهي إلاّ بتفكيك مشروعه المهدد لأمن المنطقة و مقدراتها و شعوبها.
و أنهت القوى بيانها في إعلان إستمرارها في تنظيم الندوات الحوارية التوعوية بخطورة معاهدة وادي عربة ،لإيمانها بأن المعرفة حق و نشرها واجب وطني أصيل.
ويذكر أن الندوة التي ألغيت أمس هي واحدة من سلسلة الندوات التي تجوب محافظات المملكة بتنسيق من القوى الشعبية والوطنية، في الذكرى ال20 لتوقيع معاهدة وادي عربة، بهدف التأكيد على الرفض الشعبي لمعاهدة وادي عربة والتحشيد للاحتجاج على صفقة الغاز المزمع إبرامها مع العدو الصهيوني.