الامم المتحدة ومفوضية اللاجئين تستنكران العنف ضد اللاجئين السودانيين في مصر

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2005 - 08:02 GMT

لاقت المواجهات المأساوية التي شهدتها القاهرة بين اللاجئين السودانيين ونحو 4 الاف شرطي مصري استنكارا امميا واسعا حيث اسفرت عن مقتل 23 سودانيا

وقد أنتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الحادث ووصفه بالمأساة غير المبررة.

وعبر عنان، في بيان مكتوب، عن أسفه لعدم حل الموقف سلمياً وعبر الحوار وفق طلب المفوضية العليا لشؤون الاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وجاء في البيان "يعبر الأمين العام عن أسفه العميق لحوادث العنف التي أودت بحياة عدداً من المهاجرين السودانيين في القاهرة إثر صدامات مع الشرطة.. مقتلهم مأساة لا يمكن تبريرها.."

ومن جانبه انتقد المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيرس، الأحداث قائلاً "ليس هناك ما يبرر مثل هذا العنف وخسارة الأرواح."

وبدأت الأحداث عندما حاولت قوات الأمن المصري إجبار 2500 سوداني على إخلاء معسكر احتجاجي أقيم 29 سبتمبر/أيلول للاحتجاج على رفض وكالة اللاجئين تسوية أوضاعهم كلاجئين ونقلهم إلى دولة ثالثة عوضاً عن إعادتهم إلى السودان بعد أن وضعت اتفاقية سلام حداً لحرب أهلية دارت رحاها على مدى 21 عاماً.

واستخدمت قوات الأمن المصري خراطيم المياه ذات الضغط العالي ضد اللاجئين الذين ردوا باستخدام العصي ومن ثم لجأت الأولى لاستخدام القوة للزج بالمحتجين داخل حافلات.

ووضع بطرس دينغ، أحد منظمي حركة الاحتجاج، عدد القتلى بـ26 قتيلاً - 17 رجلاً وأمراتين بجانب 7 أطفال.

وقال الناطق باسم الداخلية المصرية إن القتلى الذين قضوا في الصدامات هم من "المسنين والمرضى." وذكر المسؤول المصري أن ثلاثة من عناصر الشرطة بجانب 20 جندياً مصرياً جرحوا في الصدامات وقالت منظمة سودانية مستقلة لحقوق الإنسان إن 1280 لاجئاً قد تم نقلهم بالحافلات إلى ثلاث مواقع خارج العاصمة القاهرة.

ووصفت المنظمة تعامل قوات الأمن المصري مع الحدث بـ"الوحشي." ويشار أن السلطات المصرية قد حذرت المهاجرين مراراً من عدم إمكانية استمرار المعسكر الاحتجاجي إلى أجل غير مسمى فيما وصفت صحفية مصرية زارت الموقع أن الأوضاع هناك بائسة.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب مدافع المياه على المعتصمين السودانيين الذين رفضوا مغادرة المخيم، المقام منذ أيلول/سبتمبر بالقرب من مقر الأمم المتحدة. واشارت السلطات المصرية الى انها حاولت التفاوض لانهاء الاحتجاجات وبررت الوفيات التي وقعت بأنها جاءت نتيجة للتدافع مما ادى الى وفاة البعض منهم. الا ان المتظاهرين قالوا انهم تعرضوا للضرب من الشرطة وانهم هوجموا بالهراوات والعصي وخراطيم المياه. وكان الآلاف من قوات الشرطة المسلحين بالعصي والدروع قد اقتحموا متنزها صغيرا كان المهاجرون يعتصمون به حوالي الساعة الخامسة صباحا (الثالثة صباحا بتوقيت جرينتش). وقال شهود عيان إن المهاجرين ومن بينهم أطفال ونساء تم اجبارهم على ركب الحافلات في حين كانوا يقاومون مغادرة المعسكر. وقال أحد المتظاهرين: "إنهم يحاولون قتلنا. مطالبنا مشروعة، من حقنا التظاهر هنا،هذا هو الحق الوحيد الذي نملكه." وقد تم نقل نحو 1200 لاجئ إلى ثكنة عسكرية في منطقة طرة التي تقع على بعد 20 كيلومترا جنوب القاهرة. ويعيش ما يصل إلى ثلاثة آلاف متظاهر في المخيم منذ إقامته في 29 سبتمبر أيلول.

وبدأ الاعتصام منذ أن أوقفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المساعدات التي كانت تقدمها لمن تقدموا بطلبات للحصول على حق اللجوء، لكن طلباتهم رفضت. وقالت استريد ستورت المتحدثة باسم المفوضية العليا في القاهرة لبي بي سي إن المفوضية عرضت على المهاجرين كل ما تستطيع تقديمه لهم. وأضافت: "حاولنا إقناعهم بإمكانية تحقيق بعض مطالبهم، وبأن البعض الآخر يستحيل تحقيقه."

ومنذ إقامة المخيم، توفي عدد من الأشخاص، كما ولد عدد من الأطفال، وينام الكثير من المعتصمين في الهواء الطلق.

إنهم يحاولون قتلنا. مطالبنا مشروعة، من حقنا التظاهر هنا،هذا هو الحق الوحيد الذي نملكه