الامم المتحدة: موت ودمار ويأس في بيت حانون .. 3 شهداء واسرائيل تقرر مواصلة العدوان

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2006 - 12:04 GMT
واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها ضد الفلسطينيين وتجاوز عدد الشهداء في عملية "غيوم الخريف" الخمسين شهيدا ووصفت الامم المتحدة الوضع في بيت حانون بانه موت ودمار ويأس

شهداء وعدوان متواصل

وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا، أن الشاب مهدي الحمادين (23 عاماً)، استشهد متأثراً بجراحه البالغة في الصدر، التي أصيب بها في عزبة بيت حانون في البلدة. كما استشهد أحد افراد قوات الامن الوطني بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي بعد ظهر الاحد في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وقالت مصادر طبية ان حسام محمد عبيد (26 عاما) استشهد جراء تعرضه لعيار ناري قاتل في القلب أطلقته تلك القوات في البلدة، ووصل الى المستشفى جثة هامدة. وأعلنت مصادر طبية في مستشفى بيت جالا الحكومي في بيت لحم في الضفة الغربية، فجر اليوم، عن استشهاد المسنة فاطمة عبد الفتاح زهران، في السبعينات من عمرها، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة الماضية.

وارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي المتواصل على شمال قطاع غزة إلى 50 شهيداً، وإصابة أكثر من 220 آخرين من بينهم 30 وصفت جراحهم بالخطيرة

موت ودمار ويأس

موت ودمار ويأس"، بهذه الكلمات لخصت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة للامم المتحدة الوضع الذي يعيشه سكان بيت حانون الذي يحتلها الجيش الاسرائيلي منذ الاربعاء وتحولت الى ساحة معركة.

وقال مدير الاونروا في غزة، جون جينغ، خلال مؤتمر صحافي ان "الموت والدمار والياس هي الكلمات التي يمكن استخدامها لوصف الوضع، حاليا يعيش 40 الف شخص في بيت حانون معاناة كبيرة جدا". واضاف اثر زيارة لبيت حانون التي اغلقها الجيش بالكامل ومنع مرور الصحافيين ان "الوضع ميؤوس منه بسبب النقص في الغذاء والماء، والدمار الشامل، الناس يعيشون في الخوف". ويقول ان "السكان يشتكون بمرارة لانهم يقولون انهم مدنيون ابرياء تتم معاقبتهم". وحين طلب منه الصحافيين وصف الوضع في البلدة قال "ان الطرقات مليئة بالحفر والمباني متضررة والناس قابعون في مساكنهم. وللاسف ليس بمقدرونا مساعدتهم الا بالقليل". واوضح جينغ ان الاونروا قدمت السبت مساعدات اولية مثل المياه والغذاء والاغطية للسكان. ودعا الى وقف العملية العسكرية التي قال الجيش الاسرائيلي انه يشنها بهدف الضغط على الفصائل المسلحة ووقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل. وقال "علينا الدعوة الى وقف العنف لان المدنيين الابرياء هم الذين يدفعون ثمن دوامة العنف بحياتهم في اغلب الاحيان". واصبح توزيع مساعدات الاونروا ممكنا بعد رفع وجيز لحظر التجول الذي تفرضه اسرائيل التي امرت السكان منذ الاربعاء بالمكوث في منازلهم. وقال متحدث عسكري اسرائيلي "اليوم من الساعة 8:00 الى 11:00 بالتوقيت المحلي (6:00 الى 9:00 تغ)، سمحنا للمنظمات الانسانية الدولية بالدخول الى بيت حانون، واوقفنا العديد من دورياتنا للسماح للسكان بالخروج من منازلهم وفتح متاجرهم".

ادانه

في ردود الفعل على التصعيد العسكري الاسرائيلي قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر تعبر عن "استيائها البالغ من العملية التى أطلقت عليها إسرائيل " غيوم الخريف" منددا بالاستخدام المفرط للقوة وعدم مراعاة المدنيين الامر الذى يؤدى الى تولد المزيد من اليأس لدى الفلسطينيين ويزيد من تعقيد الموقف كما يعرقل اي جهود فى اتجاه التهدئة والبحث عن حلول سياسية".

وطالب ابو الغيط اسرائيل "بالوقف الفورى للعمليات الحالية فى بلدة بيت حانون وكافة مناطق قطاع غزة والاراضى الفلسطينية".

وعلى الصعيد الدبلوماسي اعربت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي القلقة من تصاعد العنف في قطاع غزة عن اسفها لعدد المدنيين الذين قتلوا في العمليات العسكرية الاسرائيلية ودعت المسؤولين الفلسطينيين الى وضع حد ل"الانشطة الارهابية".

كما اعربت مصر وقطر عن ادانتهما الشديدة للعملية الاسرائيلية في غزة.