قالت الامم المتحدة يوم الاحد انها لا تتوقع ان ينزع لبنان سلاح حزب الله بالقوة لكنها أعربت عن الامل في دمجه بالجيش اللبناني.
وقال مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن في مؤتمر صحفي "لا نعتقد انه من الممكن ان ينزل (الجيش) الى الجنوب او سهل البقاع وينزع سلاح حزب الله".
اضاف "هدفنا دمج حزب الله في الجيش اللبناني". ومن المقرر ان يقدم رود لارسن تقريرا في ابريل نيسان المقبل عن مدى التقدم الذي احرز في تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1559 الذي يطالب القوات الاجنبية بمغادرة لبنان ونزع سلاح الميليشيات في البلاد. وتأتي تعليقاته في ختام جولة له استمرت عشرين يوما شملت عواصم عربية بالاضافة الى باريس وواشنطن ولندن وموسكو وبكين لمناقشة اسلحة حزب الله والفصائل الفلسطينية في لبنان. وحزب الله الذي قاد مقاومة انهت احتلال اسرائيل الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان عام 2000 هو الوحيد الذي يحتفظ بسلاحه بعد انتهاء الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وعارض حزب الله في الماضي انضمامه للجيش اللبناني قائلا انه قد يقوض فعاليته كمقاومة ويزيد من احتمال وقوع اشتباك مع اسرائيل. وتعهد حزب الله بالاحتفاظ بسلاحه لمقاومة اسرائيل وتحرير مزارع شبعا الحدودية الواقعة بين لبنان واسرائيل وسوريا وتحتلها اسرائيل.
وطالب لارسن الحكومة اللبنانية بالجلوس مع المسؤولين السوريين وترسيم الحدود بين البلدين لتوضيح النزاع بشأن مزارع شبعا حيث ينفذ حزب الله هجمات ضد الجنود الاسرائيليين منذ عام 2000. واتفقت القيادة اللبنانية خلال حوار وطني جرى الاسبوع الماضي على أن المنطقة التي تحتلها اسرائيل أرض لبنانية وطالبوا الدولة العبرية بسحب جنودها من هناك. ولم يصدر من دمشق اي معارضة لموقف القيادة اللبنانية. وترى فصائل لبنانية مختلفة ان على سوريا ان تقدم ما يثبت بان مزارع شبعا ارض لبنانية. وتعتبر الامم المتحدة مزارع شبعا ارضا احتلت في حرب عام 1967 وان الانسحاب الاسرائيلي من لبنان قد اكتمل. لكن لارسن قال ان الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة عقب انسحاب القوات الاسرائيلية ليس نهائيا ومن الممكن ان يتغير اذا اقدمت سوريا ولبنان على ترسيم حدودهما. كما حث الدولتين على اقامة علاقات دبلوماسية كاملة. وقال "هذا يجب ان يجري من دون تأخير.. نأمل بالفعل ان يعمل الجانبان على تنفيذ هذه الاتفاقات." واثنى لارسن على الحوار الوطني اللبناني الهادف الى انهاء اسوأ ازمة سياسية اصابت البلاد بالشلل وتسببت بانشقاق اللبنانيين حول قضايا عدة منها نزع سلاح حزب الله وتنحية الرئيس المؤيد لسوريا اميل لحود.
وقال ان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خطط كي يعرض على الحكومة القرارات التي اتفق عليها في مؤتمر الحوار الوطني الذي جمع كبار الزعماء السياسيين في لبنان مسلمين ومسيحيين وموالين لسوريا ومناهضين لها في اكبر تجمع للحوار منذ اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية.
واتفق الزعماء اللبنانيون على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج مخيمات اللاجئين في لبنان البالغ عددها 12 مخيما في غضون ستة أشهر واقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع سوريا. وتوترت العلاقات بين سوريا ولبنان منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري الذي فجر ضغوطا دولية وداخلية على سوريا دفعتها الى سحب قواتها من لبنان. ويلقي كثير من اللبنانيين باللوم على سوريا في الحادث بينما تنفي دمشق أي دور لها