أفاد تقرير للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بأن سوريا هددت البرلمانيين اللبنانيين وأعطتهم "تعليمات مباشرة" لضمان انتخاب الرئيس اميل لحود لفترة رئاسة ثالثة.
وتشبث لحود وهو حليف قوي لسوريا بالسلطة على الرغم من دعوات لاستقالته. ويقدم تقرير عنان الذي وزع في ساعة متأخرة يوم الاثنين مزيدا من التفاصيل بشأن الضغوط التي مارستها سوريا على أعضاء مجلس النواب اللبناني قبل عامين. وأفاد التقرير ان سوريا نفت جميع تلك المزاعم.
وأدى تعديل في الدستور اللبناني في سبتمبر أيلول عام 2004 الى تمكين لحود من تولي فترة ولاية ثانية مدتها ثلاث سنوات مما أدى لصدور قرار مجلس الامن رقم 1559 الذي يطلب خروج القوات السورية من لبنان وعدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية.
ولكن عنان لم يلحظ تقدما ملحوظا فيما يتعلق بالدعوات لإجراء انتخابات جديدة حيث ألغيت عدة اجتماعات لمجلس الوزراء اللبناني أو أرجئت بسبب الإشكاليات الخاصة بحضور لحود.
وفي أحد هوامش التقرير قال تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة الذي أعد التقرير كمتابعة للقرار 1559 انه تحدث مع 11 برلمانيا لبنانيا.
ونسب التقرير اليهم القول انهم تعرضوا "لضغوط وتهديدات" من جانب الامن السوري واللبناني للتصديق على القانون الذي يمدد ولاية لحود.
وأفاد التقرير ان "الغالبية العظمى من أعضاء البرلمان أكدوا انهم تلقوا تعليمات مباشرة من المخابرات العسكرية السورية في لبنان" وانه قيل لهم ان عدم التنفيذ "قد يهدد أمن واستقرار لبنان وان سلامتهم الشخصية ستكون معرضة للخطر".
وأضاف ان "عددا من البرلمانيين تحدثوا عن محادثات جرت بينهم ورئيس الوزراء السابق الحريري الذي أكد وجود التعليمات وانه أشار الى ان هناك خطرا يتهدد حياته اذا لم يمر التمديد (لفترة ولاية الرئيس) بنجاح في البرلمان."
وسحبت سوريا قبل عام قواتها التي نشرت في لبنان عام 1976 بعد اندلاع الحرب الاهلية وحدث ذلك في اعقاب مقتل رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق و22 اخرين في تفجير في بيروت القى كثيرون اللوم فيه على سوريا وهو ما تنفيه دمشق. وفجر الحادث احتجاجات شعبية مناهضة لسوريا.
ونقل التقرير عن البرلمانيين القول ان التعليمات الخاصة بالتصويت نقلها رئيس المخابرات العسكرية السورية في لبنان أو رئيس فرع المخابرات السورية في بيروت.