الامم المتحدة سترسل مساعدات عسكرية لدارفور والخرطوم تعتبر الخطوة اعلان حرب

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2006 - 06:53 GMT
أبلغت الامم المتحدة السودان بأنها سترسل خبراء عسكريين الى دارفور لمساعدة قوة الاتحاد الافريقي السيئة التجهيز وهو اجراء يحتاج الى تأييد الخرطوم. وهو الامر الذي اعتبرته الخرطوم اعلان حرب

وأعلن المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفاني ديواريتش ان المنظمة الدولية ستنقل 105 أفراد معظمهم خبراء عسكريون الى دارفور في الاسابيع القليلة القادمة لتولي تشغيل اجهزة الاتصالات والمساعدة في النقل توقعا لارسال قوة تابعة للامم المتحدة في نهاية المطاف. لكن مسؤولا بارزا باسم الامم المتحدة طلب عدم نشر اسمه قال ان اتفاق المساعدات لم يحصل حتى الان على موافقة السودان. وقال ديواريتش يوم الثلاثاء ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي كتبا الى الرئيس السوداني عمر حسن البشير "ليبلغاه" بالدعم الفني للقوات الافريقية. واتفقت قوة الاتحاد الافريقي التي يبلغ قوامها نحو 7000 جندي ومراقب على البقاء حتى نهاية العام للمساعدة في وقف الفظائع في الاقليم الذي يقع في غرب السودان. وطلبت ايضا مساعدة من الامم المتحدة واموالا من الجامعة العربية ووعدت باعداد قوة اخرى قوامها اربعة الاف جندي.

ومن عمان اعتبر وزير الدفاع السوداني الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين إرسال قوات دولية إلى دارفور بمثابة «إعلان حرب على السودان»، وحذر من أنه لن يكون أمام الخرطوم سوى مقاومة هذه القوات. وقال في مؤتمر صحافي بعمان بعد ان نقل رسالة للعاهل الأردني عبدالله الثاني من الرئيس السوداني عمر البشير أمس «إننا نعتبر أن أي دولة تريد إرسال قوات إلى السودان دون موافقته وتحت مظلة قرار مجلس الأمن 1706 هو إعلان حرب على السودان خاصة وأن الحكومة والبرلمان قد أعلنا رفضهما لهذا القرار».

وأضاف انه في حال دخول قوات أممية إلى السودان فانه «ليس أمام السودانيين خيار سوى المقاومة». ووصف مرابطة قوات دولية في دارفور بمثابة «احتلال وإعادة استعمار». وأضاف «ان باطن القرار الدولي يستهدف سيادة السودان من خلال المطالبة بالإشراف على القضاء والشرطة والحدود وتقييد حركة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، أي ينزع السيادة عن السودان ويجعل منه عراقاً جديداً».

وقوة الاتحاد الافريقي وهي القوة الرئيسية في مواجهة الانتهاكات في دارفور كانت غير قادرة على منع اعمال العنف التي ادت الى تشريد 2.5 مليون من منازلهم وخلفت عددا يقدر بنحو 200 الف قتيل منذ عام 2003 .

ويؤيد الاتحاد الافريقي الذي تفتقر قواته للمعدات والاموال والجنود تسليم مهمة حفظ السلام الى الامم المتحدة لكن الرئيس السوداني رفض قائلا انها ستؤدي فقط الى تقسيم واضعاف السودان. غير ان الامم المتحدة دعت يوم الاثنين 49 دولة يحتمل اسهامها بجنود في قوات الامم المتحدة وتلقت بعض التعهدات بتقديم جنود مشاة من تنزانيا ونيجيريا وبنجلادش. وقال اسبين بارثيدي وزير الدولة للدفاع في النرويج ان بلاده مع السويد عرضتا تقديم قوة مشتركة من 500 مهندس وخبير اخر لقوة الامم المتحدة التي لم تشكل بعد والمخولة بأن يبلغ قوامها 20500 من جنود الجيش والشرطة.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)