أمرت الامم المتحدة وكالاتها بالحد من اتصالاتها بحكومة حماس، فيما أرسلت الحركة وفدا الى ايران لطلب دعمها بعدما قطع الغرب المساعدات، في حين توقع الرئيس محمود عباس استئناف محادثات السلام مع ايهود اولمرت بعد تشكيله الحكومة الاسرائيلية المقبلة.
وقال مسؤول في الامم المتحدة الثلاثاء ان المنظمة الدولية نصحت وكالات الاغاثة التابعة لها بالا تجتمع مع الزعماء السياسيين لحماس وان تقصر اتصالاتها على الخبراء في الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وقال مسؤول رفيع في الامم المتحدة لرويترز "الاتصالات ستستمر على مستويات لضمان استمرار البرامج الانسانية."
لكن في ارشادات المنظمة الدولية طلب من الوكالات التابعة للامم المتحدة "تفادي الاتصال السياسي" مع قادة حماس وذلك يشمل وزراء الحكومة والمناصب العليا في حكومة حماس الجديدة.
وتضيف هذه الخطوة مزيدا من الضغوط على حكومة حماس التي تواجه ازمة مالية خانقة اثر قطع الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية في ظل رفض الحركة مطالبها بالاعتراف باسرائيل.
وعلقت اسرائيل تحويل عائدات الضرائب الى السلطة فيما أوقفت واشنطن والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة للحكومة الجديدة.
وافادت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي الثلاثاء، ان الحكومة صادقت على قرار قطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية التي اعلنت "كيانا ارهابيا معاديا" بعد تشكيل حكومة حركة حماس.
كذلك صادقت الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء على قرار مقاطعة الدبلوماسيين الاجانب الذين يلتقون وزراء في حكومة حماس وفق قرار اتخذ خلال الاجتماع الوزاري في التاسع من نيسان/ابريل.
وفد الى ايران
والثلاثاء، أرسلت حماس وفدا الى ايران على أمل الحصول على دعم مادي لحكومتها.
واعترف مسؤولو حماس بأن السلطة الفلسطينية مفلسة وأنهم يسعون جاهدين لجمع المال الكافي لسداد رواتب الموظفين البالغ عددهم 140 الفا عن شهر اذار/مارس.
وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة حماس المشارك في الوفد ان الحركة حريصة على الانفتاح على جميع الدول العربية والاسلامية لحثها على الوقوف الى جانبها في مواجهة المقاطعة الغربية.
وقال المصري ان الوفد المكون من أعضاء المجلس التشريعي من حركة حماس الذين انتخبوا حديثا سيحضر مؤتمرا في ايران وانه يأمل في اجراء محادثات مع المسؤولين الايرانيين غير أنه لم تحدد اجتماعات بعد.
وكان مسؤول كبير في حماس قد قال في شباط/فبراير ان ايران وافقت على امداد الحكومة الجديدة بالاموال اللازمة لتعويض أي قطع للمساعدات الخارجية.
آمال عباس
وفي هذه الاثناء، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يتوقع استئناف مفاوضات السلام بعد ان يشكل ايهود اولمرت الحكومة الاسرائيلية المقبلة.
وقال عباس "ننتظر ان تشكل الحكومة الاسرائيلية ليتم ذلك بشكل رسمي مع هذه الحكومة الاسرائيلية القادمة" معتبرا انه "لا يوجد طريق اخر غير المفاوضات المباشرة على اساس الشرعية الدولية وهي خطة خارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
واضاف "اننا جاهزون للمفاوضات المباشرة على اساس خطة خارطة الطريق وتحدثنا ايضا بهذا مع اطراف الائتلاف الحكومي الاسرائيلي".
وقال "نتحدث مع جهات دولية من اجل العودة الى طاولة المفاوضات ونحن جاهزون لذلك كما اعلنا في السلبق عدة مرات ".
ويعتزم اولمرت الذي فاز حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية في 28 اذار/مارس تثبيت حدود اسرائيل الشرقية سواء بالاتفاق مع الفلسطينيين او من طرف واحد.
وكان عباس التقى مرتين رئيس الوزراء المنتهية ولايته ارييل شارون خلال العام 2005 قبل ان تجمد كل لقاءات القمة الاسرائيلية الفلسطينية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)