الامم المتحدة توافق على تمديد المهلة لميليس والجيش اللبناني يشدد التدابير في محيط المخيمات

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2005 - 09:32 GMT

اعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان الامم المتحدة وافقت مبدئيا على التمديد لمهمة القاضي الالماني ديتلف ميليس وفريقه فيما امر الجيش اللبناني قواته بتعزيز التدابير الامنية حول المخيمات الفلسطينية في لبنان.

السنيورة

اكد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة ان الامم المتحدة "موافقة مبدئيا" على تمديد مهمة قاضي التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري حتى 15 كانون الاول/يناير وان تقرير ديتليف ميليس سيصدر في موعده.

قال السنيورة في برنامج تلفزيوني مباشر بث في ساعة متأخرة من مساء الخميس"ان هناك موافقة مبدئية" لدى الامم المتحدة "على استمرار مفاعيل القرار الدولي 1595 حتى 15 كانون الاول (يناير)".

واوضح انه بحث هاتفيا مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "في تمديد مهمة ميليس" الذي يعمل بموجب هذا القرار لافتا الى انه "بحاجة الى فترة استمرار للغطاء الدولي الذي يوفره القرار 1595". واضاف "نحن بحاجة الى هذه الفترة الاضافية من الغطاء الذي يوفره القرار 1595 لانه يعطي لبنان فرصة لأن يقرأ التقرير ويستوعبه وبالتالي يقدر ان يثمن كل الخيارات المتاحة له آنذاك، طبيعة المرحلة وما هي البدائل المتاحة بالنسبة للموضوع في المحاكمة".

وجاء كلام السنيورة بعد ان اعلن امس الخميس المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك من نيويورك ان المنظمة الدولية تدرس طلبا تقدم به لبنان لتمديد مهمة لجنة التحقيق.

من ناحية اخرى، جدد السنيورة التأكيد على ان ميليس سيقدم تقريره في موعده المحدد. وقال "انه (ميليس) ملتزم بصدور التقرير بشكل نهائي وواضح في 21 تشرين الاول" مشددا على انه " لا يعرف مطلقا اي شيء" عن مضمونه. واضاف "لا أحد يعرف عنه شيئا كل الذي يقال حول التقرير لا يستند الى معلومات".

من حيث المبدأ، يجب ان يرفع ميليس تقريره الى انان في 21 تشرين الاول/اكتوبر اي قبل ثلاثة ايام من انتهاء الفترة الحالية لعمل اللجنة.

وكان الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك اعلن ان كوفي انان التقى الخميس في جنيف ديتليف ميليس رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وقال إن طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من أنان تمديد ولاية ميليس وفريقه حتى منتصف كانون الأول /ديسمبر المقبل "قيد الدرس" الآن.

يذكر بان مجلس الامن الدولي شكل لجنة التحقيق في اغتيال الحريري بموجب القرار 1595 الذي صدر في نيسان/ابريل.

وبدأت اللجنة عملها الفعلي في لبنان منتصف حزيران/يونيو لمدة ثلاثة اشهر قابلة للتجديد ثلاثة اشهر اخرى تنتهي في 15 كانون الأول/اكتوبر.

وكان ميليس قد طلب، في نهاية الفترة الاولى، تمديد مهمة اللجنة لمدة اربعين يوما اي حتى 24 تشرين الأول/اكتوبر.

الجيش

من ناحية اخرى، امرت قيادة الجيش اللبناني قواتها بتعزيز التدابير الامنية في محيط المخيمات الفلسطينية وقالت القيادة في بيان لها ان هذه الاجراءات تأتي تحسبا لقيام اسرائيل بعمليات انزال محتملة في هذه المخيمات.

" وقال بيان الجيش "على جميع الوحدات العسكرية المتمركزة بجوار المخيمات الفلسطينية من اجل اتخاذ كافة التدابير اللازمة للتصدي لمحاولات الإنزال الإسرائيلية وللطيران الإسرائيلي المعادي لدى تحليقه في منطقة الانتشار".

وقالت صحيفة الحياة انها علمت ان البيان هو بمثابة تطمين للجانب الفلسطيني الى أن السلطات العسكرية ليست بعيدة منه في اتخاذ الإجراءات الدفاعية ازاء اسرائيل. وهذا يساهم في تبديد بعض التشنج السياسي.

وتأتي هذه الإجراءات وسط تصاعد حمى الانتقادات والاتهامات لفصائل فلسطينية وللسلاح الفلسطيني.

ورفضت اوساط لبنانية عدة بقاء السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات وتواردت انباء عن قيام فصائل فلسطينية متطرفة موالية لسوريا من بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وحركة فتح الانتفاضة بتهريب سلاح ورجال الى داخل الاراضي اللبنانية.

وقد فرض الجيش اللبناني حصارا على مواقع القيادة العامة العسكرية في منطقة الناعمة جنوب بيروت ومنطقة كوسيا في البقاع.

وأكدت السلطة الفلسطينية الخميس رفضها زج قضيتها في أي صراع لبناني داخلي او في أي نزاع مع دول الجوار وتجنبها الدخول في أي سجال مع السلطة اللبنانية.

وانتقدت مواقف بعض الفصائل الفلسطينية ضد الحكومة اللبنانية، في اتصالات اجراها الوزير سميح عبد الفتاح، المستشار السياسي للرئيس محمود عباس، مع عدد من القادة والسياسيين اللبنانيين.

وعشية اجتماعه غداً مع الفصائل الفلسطينية اكد رئيس الوزراء الللبناني عدم قبوله بوجود سلاح فلسطيني خارج المخيمات قائلا "اننا لن نقبل بوجود سلاح فلسطيني خارج المخيمات".

ومن المقرر ان يلتقي السنيورة وفداً من "منظمة التحرير الفلسطينية" غدا السبت، ويلي ذلك لقاء آخر بينه وبين وفد الفصائل الفلسطينية الذي يضم الى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة"، ممثلي حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي في فلسطين" ومنظمات "الرفض" الفلسطينية.

وأشار مصدر مسؤول في حركة "فتح" الى ان الحركة تبلغت من رئاسة مجلس الوزراء موعد اللقاء مع السنيورة. وشدد المصدر على ان هناك لائحة من المطالب الفلسطينية المعروفة سيتقدم بها الوفد الى السنيورة.

أما في شأن السلاح، فقال "ان منظمة التحرير الفلسطينية سلمت الأسلحة الثقيلة والمتوسطة الى السلطة اللبنانية والجيش اللبناني في عام 1991، وهي تعتبر ان السلاح الفردي في المخيمات ما زال سلاحاً شرعياً".