سحبت الامم المتحدة جميع العاملين الدوليين من مناطق في غرب السودان الى عاصمة ولاية غرب دارفور بعد ان تهديد ميليشيات الجنجويد باستهداف قوافل الاغاثة التابعة للمنظمة الدولية.
وقال يان برونك مبعوث الامم المتحدة في السودان الاربعاء ان الحكومة السودانية اتخذت خطوات محدودة لنزع سلاح ميليشيا الجنجويد بولاية غرب دارفور لكن مازال يتعين عمل المزيد.
وميليشيا الجنجويد متهمة بالقيام بحملة اغتصاب وقتل ونهب وحرق قرى غير عربية.
وقال برونك "قالت ميليشيا الجنجويد انها ستستهدف الان جميع الاجانب وكل قوافل المساعدات الانسانية التابعة للامم المتحدة لذا قمنا بسحب كل العاملين الى الجنينة". وأضاف ان الميليشيا سلمت هذه التهديدات لسائقي شاحنات تابعة للامم المتحدة استولوا عليها.
وتابع برونك ان جميع العاملين بالمساعدات في ولاية غرب دارفور على حدود تشاد انسحبوا ايضا الى الجنينة عاصمة الولاية. واجمالا جرى نقل 44 موظفا دوليا.
ومضى برونك يقول ان التهديدات جاءت على الارجح بعد أن طالب حاكم ولاية غرب دارفور الميليشيا برد جميع العربات التي سلمتها الحكومة لها في السابق. ويدرس مسؤولون امنيون تابعون للامم المتحدة التهديد.
واقرت حكومة الخرطوم بتسليح بعض الميليشيات لإخماد تمرد اندلع أوائل عام 2003 لكنها تنفي اي صلة لها بالجنجويد وتصفها بأنها خارجة على القانون.
وساد هدوء نسبي في ولاية غرب دارفور خلال الاشهر القليلة الماضية بينما ساد التوتر ولايتي جنوب دارفور وأجزاء من شمال دارفور. وقتل عشرات الالاف أثناء التمرد ويموت الاف كل شهر في مخيمات تأوي نحو مليوني شخص فروا من ديارهم في دارفور.
وقالت حركة التمرد الثالثة في دارفور التي انشقت العام الماضي عن الحركتين الرئيسيتين ان القوات الحكومية هاجمت يوم الاربعاء معسكراتها في جبل مون معقلها في غرب درافور.
وقال خليل عبد الله الامين السياسي للحركة الوطنية للاصلاح والتنمية لرويترز من دارفور ان القتال بدأ في وقت مبكر هذا الصباح وانه مستمر.
وقال ان القوات الحكومية فيما يتحدث مع رويترز تهاجمهم في جبل مون. واضاف ان المتمردين فقدوا ثمانية رجال في هجمات للقوات الحكومية والجنجويد على معسكرين للحركة في جبل مون يوم الاثنين.
وأكد مراقبو الاتحاد الافريقي المعنين بمراقبة هدنة هشة في دارفور منذ ابريل نيسان 2004 هجوم يوم الاثنين لكنهم قالوا انهم لا يستطيعون تاكيد عدد الضحايا.
وطالب مجلس الامن الدولي السودان بنزع سلاح الميليشيا العربية وقال برونك انه يتعين على الحكومة اتخاذ اجراءات صارمة ضدها.
وقال برونك "سيتعين على الحكومة التحرك سياسيا وعسكريا ضد الجنجويد". ومضى يقول انه لم يتم عمل الكثير بعد.
وانتقد برونك بشدة مجلس الامن لفشله في اصدار قرار بشأن السودان قائلا ان هؤلاء المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب هناك يتعين تقديمهم للمحكمة. وقال انه اذا لم يحدث ذلك فانه سيخلق شعورا لدى المجرمين بانهم في مأمن من العقاب كما ان الضحايا سيفقدون ثقتهم في المجتمع الدولي.
وأضاف "في رأيي من غير المعقول أن نواصل الجدل حول الجهة التي سيحاكم أمامها المتهمون."
ومجلس الامن منقسم بشأن قضايا تتضمن فرض عقوبات على الخرطوم وما اذا كان ممكنا محاكمة هؤلاء الذين يشتبه في اقترافهم جرائم حرب في دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وقال برونك انه لا يساوره القلق بشأن تأجيل تطبيق اتفاق سلام منفصل بجنوب السودان وقع في كانون الثاني/يناير الماضي لينهي أكثر من 20 عاما من الحرب الاهلية في الجنوب.
وكان من المقرر ان توفد الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد السابقة بالجنوب فريقا الى الخرطوم يوم الثلاثاء لكنها أرجأت هذه الخطوة.
وقال برونك وهو وزير هولندي سابق ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تضع اللمسات الاخيرة تتعلق بقضايا السلطة داخليا لكنه توقع ان يصل الوفد خلال الاسابيع القادمة.
وأضاف "يتعين عليك تحويل حركة تحرير ... الى حركة سياسية."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)