الامم المتحدة تندد بمركز استجواب سري اسرائيلي

تاريخ النشر: 06 مايو 2009 - 07:33 GMT

نددت لجنة مكافحة التعذيب التابعة للامم المتحدة الثلاثاء باستخدام "جهاز الامن العام" الاسرائيلي مركزا سريا للاعتقال والاستجواب.

وقام الخبراء المستقلون العشرة اعضاء لجنة مكافحة التعذيب الثلاثاء في اطار تقييم الوضع في اسرائيل، باستجواب ممثلي الدولة الاسرائيلية حول "المنشأة 1391" الواقعة في "مكان غير محدد من اسرائيل ولا يمكن للجنة الدولية للصليب الاحمر ولمحامي المعتقلين واقربائهم الوصول اليها".

وتابعت اللجنة انها "تلقت شكاوى بشأن اعمال تعذيب وسوء معاملة وظروف اعتقال تشوبها مخالفات في هذه المنشآت" وطلبت تمكين الصليب الاحمر من الوصول الى جميع المعتقلين في "المنشأة 1391". وتفيد معلومات تلقتها لجنة مكافحة التعذيب ان "بعض ضباط الامن الاسرائيليين يمارسون على المعتقلين الفلسطينيين اعمالا تنتهك الاتفاقية (ضد التعذيب)، سواء خلال عمليات الاستجواب او بعدها".

وتتراوح هذه الاعمال من الضرب المبرح الى فرض وضعيات مؤلمة لفترات طويلة على المعتقلين، مرورا بتضييق الاصفاد للضغط على المعصمين وهز المعتقل بعنف ولوي رأسه بشكل عنيف ومفاجئ.

ونفت اسرائيل في رد خطي على هذه الاتهامات ان تكون تستخدم مركز الاستجواب هذا واكدت ان "وكالة الامن الاسرائيلية لا تستخدم هذا المركز منذ سنوات ولا تجري فيه اي عمليات استجواب. كما انه لم يستخدم كمركز اعتقال منذ ايلول/سبتمبر 2006". واكدت السلطات الاسرائيلية انها حققت في مزاعم التعذيب و"لم تجد اي عناصر تبرر ملاحقات جزائية".

واستغربت اللجنة وصف لجوء السلطات الاسرائيلية الى "الاعتقال الاداري" بانه اجراء "استثنائي" في حين "ابقت 900 فلسطيني قيد الاعتقال الاداري عام 2007. وبعضهم وبينهم وزراء سابقون من حماس ابقوا قيد الاعتقال من اجل الضغط على الحركة بغية اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط" المحتجز في غزة منذ ثلاث سنوات بعدما خطفته مجموعة مسلحة فلسطينية عند تخوم القطاع.

كما انتقد خبراء الامم المتحدة مذكرة عسكرية تطبق في الضفة الغربية وتسمح باعتقال اطفال عمرهم 12 سنة وما فوق لمدة ثمانية ايام "سواء اتهموا ام لا بارتكاب مخالفات ضد الامن" بدون مثولهم امام قاض عسكري.

وبحسب المقرر الخاص للامم المتحدة حول حماية حقوق الانسان في اطار مكافحة الارهاب، اعتقل 700 قاصر فلسطيني عام 2006، ما زال 25 منهم محرومين من الحرية عملا باوامر اعتقال ادارية". وردت اسرائيل على هذه النقطة بانه "على ضوء الوضع الامني الذي تواجهه اسرائيل، فان استخدام هذه الوسيلة ضروري واساسي لمنع حصول النشاطات الارهابية".

وشددت اللجنة على ان المذكرة العسكرية ذاتها "تسمح بابقاء المعتقلين قيد الحجز لمدة تصل الى تسعين يوما بدون تمكينهم من مقابلة محام، ولمدة تصل الى 188 يوما بدون توجيه التهمة اليهم".

واخيرا سأل خبراء اللجنة الدولة العبرية عن "الاجراءات التي تم اعتمادها استجابة لدعوة المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة من اجل وضع حد فورا للحصار الاسرائيلي المفروض على غزة والذي يحرم قسرا مليون ونصف مليون فلسطيني من أبسط حقوق الانسان". وستستمع اللجنة المجتمعة الثلاثاء لردود ممثلي اسرائيل قبل ان ستصدر تقريرها في ختام دورتها في 15 ايار/مايو.