الامم المتحدة تنتقد وقف اسرائيل مستحقات السلطة والجهاد ترفض الانضمام لحكومة حماس

تاريخ النشر: 20 فبراير 2006 - 03:01 GMT

انتقدت الامم المتحدة بشدة تجميد اسرائيل تحويل المستحقات المالية الى الفلسطينيين، فيما رفضت حركة الجهاد الاسلامي الانضمام الى الحكومة التي ستشكلها حماس وينتظر ان يكلف الرئيس محمود عباس لاحقا الاثنين اسماعيل هنية بقيادتها.

ووصف مبعوث الامم المتحدة الخاص في الشرق الاوسط الفارو دي سوتو قرار اسرائيل بوقف تحويل العوائد الضريبية الى السلطة الفلسطينية بانه معرقل ومتعجل.

وقال دي سوتو "هذه أموال تخص الفلسطينيين ولا يصح التحفظ عليها."

واتخذت اسرائيل هذا القرار عشية بدء حماس محادثات تشكيل الحكومة ما تسبب في ازمة مالية للسلطة الفلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد "ان الدعم والمساعدات الدولية بدأت تشح كثيراً منذ شهر تقريبا... وبالتالي نحن في أزمة مالية حقيقية."

ودعت اسرائيل والولايات المتحدة الدول الاخرى الى مقاطعة حماس حتى تنزع سلاحها وتعترف باسرائيل وباتفاقات السلام المؤقتة.

وفي الاسبوع الماضي اوصى مسؤولو وزارة الدفاع الاسرائيلية الضغط على السلطة الفلسطينية ماليا من خلال الوقف الفوري لكل تحويلات عائدات الضرائب ومن خلال ممارسة الضغط على المانحين الدوليين لتجميد كل المساعدات باستثناء الانسانية منها.

وذكرت صحف اسرائيلية الاثنين ان رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) سيتوجه قريبا الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات مخصصة للسياسة الواجب اتباعها حيال حماس.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه "نحن على اتصال دائم مع الاميركيين ونعمل بالتنسيق معهم في محاولة لعزل حماس". واكد ان الحركة التي حققت فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي وستشكل الحكومة المقبلة "تبقى منظمة ارهابية".

وفي مواجهة الاحتمالات التي يمكن ان تنجم عن خنق السلطة الفلسطينية ماليا بما يضع حماس في مواجهة صعبة مع الموقف، فقد بدأت الحركة اتصالات مع العديد من الدول العربية والاسلامية من اجل تأمين المتطلبات المالية لعملها على رأس الحكومة المقبلة.

واعلنت السعودية وقطر الشهر الماضي استعدادهما لتقديم العون، كما اعطت الكويت مؤشرات ايجابية في هذا الاتجاه بعد زيارة قام بها عباس الى هذا البلد.

والاثنين، دعا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي المسلمين الى تقديم مساعدة مالية سنوية للفلسطينيين عقب لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وقال خامنئي "يجب وضع خطة لكل المسلمين ليكونوا قادرين على مساعدة (...) الفلسطينيين بمساعدات مالية سنوية".

واضاف ان "هذا العمل التطوعي سيقيم رابطا روحيا بين المسلمين والقضية الفلسطينية وسيكون له تأكبير على العالم".

كما اطلقت جماعة الاخوان المسلمين في مصر الاثنين حملة جمع تبرعات لدعم حماس. وقال عضو مكتب الارشاد في جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان ان "دعم حماس مسؤولية كل شعوب العالم الحر والشعوب العربية وليس الاخوان فقط لان هذا دعم للخيار الديموقراطي للشعب الفلسطيني".

واضاف ان التبرعات "تقدم عبر لجان الاغاثة في كل دول العالم وعبر الهلال الاحمر المصري وعبر الجامعة العربية".

وكانت الجامعة العربية بدورها اقترحت عقد لقاء عاجل على مستوى وزراء الخارجية العرب من اجل بحث تفعيل بنود القمم العربية الخاصة بدعم السلطة الفلسطينية.

الجهاد ترفض

رفضت حركة الجهاد الاسلامي الانضمام الى الحكومة التي ستشكلها حماس وينتظر ان يكلف الرئيس محمود عباس لاحقا الاثنين اسماعيل هنية بقيادتها.

وقال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد للصحفيين بعد محادثات مع مسؤولين من حماس ان الجهاد لن تشارك في الحكومة لكنها ستقف الى جانب حماس في مشروع المقاومة لحماية مصالح الشعب الفلسطيني.

وكانت الجهاد قالت قبل الاجتماع انها تخشى ان تتقيد اي حكومة تقودها حماس في سياستها باتفاقات السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وقالت حماس انها ستترك الباب مفتوحا للجهاد للانضمام الى الحكومة في المستقبل برغم قرارها رفض دعوة المشاركة.

وكان الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل اعلن في وقت سابق ان الحركة ستبدأ الاثنين الجولة الاولى للمشاورات حول تشكيل الحكومة بلقاء مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثم لقاء مع الجبهة الديمقراطية ثم جولة ثالثة مع الجهاد الاسلامي.

وبالنسبة لحركة فتح قال البردويل "من حيث المبدأ وافقوا على الجلوس معنا ولكن موعد الجلسة لم يحدد. خلال يومين سيتم تحديد موعد جلسة مع حركة فتح ".

وعن المشاورات مع حركة الجهاد رغم انها لم تشارك في الانتخابات قال البردويل "الجهاد جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ومن حركته وبالتالي له نظرة على تشكيل الحكومة. لا يمكن تهميش اي فصيل ولاسيما اذا كان فصيل من فصائل المقاومة".

وحول مشاركة الفصائل في الحكومة اوضح "سيتم عرض مبدأ المشاركة على جميع الفصائل. اذا كانت موافقة من حيث المبدأ نبحث ما هو البرنامج الذى ستقوم على اساسه هذه الحكومة واذا تم التوافق على قواسم مشتركة واضحة المعالم نبدأ في الحديث عن تفاصيل اكثر دقة" مثل تعيين الوزراء.

ومضى يقول "نحن نفترض ان لا ترفض الفصائل المشاركة في الحكومة. لكن في حال رفضت الفصائل المشاركة في الحكومة من الممكن ان نشكل هذه الحكومة وسنعمل على تشكيلها من حماس والتكنقراط من خارج حماس والخبراء".

وفي ما يتعلق بتوزيع الوزارات بين الضفة الغربية وغزة قال "هناك وزارات اقرب الى الضفة الغربية منها الى غزة مثل وزارة السياحة، هناك بعض الوزارت تتعلق بحرية الحركة لا سيما ان الاحتلال يفرض قيودا ربما تكون في غزة".

من جهة اخرى قال البردويل ان لقاء بين الرئيس الفلسطيني وقيادة الحركة سيعقد في غزة يتوقع ان يكلف خلاله عباس رسميا اسماعيل هنية بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

واضاف "من اهم المواضيع التي سيتم بحثها مع الرئيس ابو مازن تشكيل الحكومة وسنبلغ الرئيس رسميا باسم مرشح حركة حماس لرئاسة الحكومة اسماعيل هنية".

واكد "نتوقع ان يكلفه الرئيس رسميا (تشكيل الحكومة) ويعطيه المدة القانونية" لذلك.

وكانت حركة حماس اعلنت رسميا الاحد ترشيح عضو قيادتها السياسية اسماعيل هنية لتولي منصب رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة.

واضاف " هناك قواسم مشتركة بيننا وبين الرئيس محمود عباس في ما طرحه من برنامج. لكن تبقى اختلافات ولا سيما فيما يتعلق بالملف السياسي" مشددا في هذا المجال "على ان الكرة في الملعب الاسرائيلي الان. الاحتلال هو الذي ادار ظهره لكل الالتزامات، لنبدأ معا في تحميل الاحتلال مسؤولية كل ما يجري".

(البوابة)(مصادر متعددة)