الامم المتحدة تنتقد ''الاصلاحات'' الفلسطينية ومروحيات اسرائيلية تقصف مخيم رفح

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه كيران بريندرجاست الامين العام المساعد للامم المتحدة انتقادات للاصلاحات الامنية التي اتخذها الرئيس الفلسطيني واعتبرها اصلاحات "شكلية" وتعكس غياب الارداة السياسية الحقيقية. 

وقال بريندرجاست يوم الاربعاء ان تطبيق الاصلاحات الامنية التي يطالب بها المجتمع  

الدولي "لا يزال بطيئا وشكليا في أغلبه." 

وأبلغ المجلس أن "هذا لا يمكن تفسيره الا بغياب الارادة السياسية للمضي قدما على هذا  

الدرب." 

وقال بريندرجاست، وفقا لرويترز، انه على الرغم من أن عرفات وافق في أواخر شهر يوليو تموز الماضي  

على منح رئيس وزرائه أحمد قريع سلطة كاملة على أجهزة الامن التي كانت خاضعة فيما مضى لسيطرة وزارة الداخلية فان "السلطة والسيطرة النهائية على كل أجهزة الامن التابعة للسلطة الفلسطينية تبقى في يد مجلس الامن القومي الذي يرأسه الرئيس عرفات." 

وأضاف أنه بينما سحب قريع عرضا بالاستقالة كان قد قدمه احتجاجا على تزايد الفوضى في  

غزة فان تعهد عرفات باعادة تنظيم أجهزة الامن "لم ينعكس بعد في صورة تغيير حقيقي على  

أرض الواقع" على الرغم من مطالبات كل من الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي. 

كما انتقد اسرائيل لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية وغزة وهدم منازل الفلسطينيين  

وتنفيذ عمليات القتل المستهدف بحق نشطاء فلسطينيين. 

ومع ذلك تراجع بريندرجاست فيما يبدو عن اللهجة المتشددة التي اتصف بها تقرير تيري تود لارسن للرئيس ياسر عرفات الشهر الماضي في تغير للتوجه حظي بالثناء من جانب دبلوماسي فلسطيني. 

 

كان مسؤولون فلسطينيون هددوا بمنع تيري رود لارسن كبير دبلوماسيي الامم المتحدة  

بالشرق الاوسط من دخول الاراضي الفلسطينية بعدما اختص عرفات باللوم في افادة أدلى بها في 14 تموز/ يوليو أمام مجلس الامن لانه لم يبذل جهدا كافيا في تطبيق الاصلاحات. 

وقال ناصر القدوة المراقب الدائم لفلسطين لدى الامم المتحدة ان الافادة الشهرية الاخيرة بشأن  

الشرق الاوسط كان من الواضح أنها "متوازنة ومستندة الى القانون الدولي وقرارات الامم  

المتحدة ذات الصلة أكثر من تلك التي استمعنا اليها الشهر الماضي." 

كان رود لارسن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان لعملية السلام في  

الشرق الاوسط قد حذر في تموز/ يوليو من وجود سلطة فلسطينية مشلولة توشك على الانهيار  

وقال ان الاصلاحات الامنية حاسمة من أجل استعادة القانون والنظام ومصداقية السلطة في  

الخارج.  

تطورات ميدانية 

في التطورات الميدانية، قال شهود ان طائرات هليكوبتر اسرائيلية أطلقت صاروخين على  

مشارف مخيم للاجئين في قطاع غزة مساء الاربعاء بعد ساعات من تفجير بسيارة  

ملغومة في الضفة الغربية أسفر عن مقتل شخصين. 

 

ونفى مصدر عسكري اسرائيلي ان تكون صواريخ قد أُطلقت وقال ان مروحيات  

اسرائيلية أطلقت نيران أسلحة خفيفة على ساحات مكشوفة حول مخيم رفح للاجئين وهو  

معقل للنشطاء الفلسطينيين وهدف متكرر لغارات اسرائيلية أثناء "عملية تفتيش روتينية"  

بحثا عن مسلحين. 

 

ولم ترد تقارير على الفور عن إصابات لكن شهودا قالوا ان الغارة الجوية تسببت في  

انقطاع الكهرباء في عدة مناطق. وكثيرا ما أغارت اسرائيل على رفح للقبض على  

نشطاء وتدمير ما تقول انها أنفاق على الحدود المصرية حفرها مسلحون في غزة لتهريب  

الأسلحة.–(البوابة)