قال تقرير للامم المتحدة الاحد ان أكثر من ثلاثة آلاف شخص شُردوا منذ نهاية آب / اغسطس بسبب العنف في منطقة بولاية شمال دارفور بالاقليم المضطرب في غرب السودان.
وقال التقرير ان القرى الواقعة جنوب زمزم التي تقع على بعد نحو 17 كيلومترا من الفاشر عاصمة شمال دارفور تعرضت لهجمات.
وقال مسؤول بالامم المتحدة ان الهجمات وقعت يوم 31 آب /اغسطس لكنه اضاف انه لم يتضح بعد من المسؤول عنها.
وأدى القتال في ولاية دارفور الجدباء الى تشريد اكثر من مليون شخص ومقتل نحو 50 الفا آخرين وتقول الامم المتحدة انه تسبب في أسوأ كارثة انسانية في العالم.
وتتعرض الحكومة السودانية لضغوط دولية متزايدة لانهاء الصراع ونزع اسلحة ميليشيات الجنجويد التي يلقى عليها باللائمة في معظم اعمال العنف بالمنطقة.
وقال تقرير الامم المتحدة "أدت الهجمات على القرى الواقعة جنوب زمزم الى نزوح ما يتراوح بين ثلاثة الاف واربعة الاف شخص". واضاف التقرير ان نصف الذين فروا من ديارهم نقلوا الى مخيم في زمزم.
وجاء في التقرير "ثمة زيادة حادة في عدد الهجمات في انحاء الجزء الجنوبي من (ولاية) شمال دارفور."
وحَمل المتمردون السلاح ضد الحكومة في شباط /فبراير 2003 بعد أعوام من النزاع المحدود بين البدو من ذوي الاصول العربية والمزارعين من ذوي الاصول الافريقية على الموارد الشحيحة.
ويتهم المتمردون الحكومة بتسليح الجنجويد لنهب وإحراق قرى المزارعين من ذوي الاصول الافريقية وهو ما تنفيه الحكومة قائلة ان الجنجويد خارجون على القانون.
وتعثرت محادثات سلام توسط فيها الاتحاد الافريقي وعقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا بسبب اتهامات متبادلة بين الجانبين بانتهاك وقف اطلاق النار.
وقال متمردون ان الحكومة وميليشيات الجنجويد قد تكون هي فقط المسؤولة عن الهجمات التي وقعت قرب زمزم لانها قريبة جدا للفاشر الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وقال عبد الحافظ موسى مصطفى المتحدث باسم حركة تحرير السودان المتمردة انه لابد ان تكون القوات الحكومية أو الجنجويد هي التي شنت الهجمات لان أي جماعة متمردة لن تستطيع الوصول الى هذه المنطقة لانها قريبة جدا من المدينة.
وتابع مصطفى ان هجمات جديدة وقعت يوم الاحد على بلدة جبل مون على بعد 75 كيلومترا شمال مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور ولكن لم ترد تقارير بعد عن حجم الخسائر.
ورفض وفد الحكومة السودانية المشارك في المحادثات التعليق.
وقالت الولايات المتحدة الجمعة انها تعد مشروع قرار جديدا بشأن دارفور وأن كولن باول وزير الخارجية الاميركي قد يتطرق في شهادته أمام مجلس الشيوخ يوم الخميس الى مسألة ما اذا كان العنف في غرب السودان ينطوي على عمليات إبادة جماعية.
ووصف الكونغرس الاميركي بالفعل النزاع في دارفور بانه إبادة جماعية ولكن ادارة الرئيس جورج بوش لم تتخذ بعد هذه الخطوة.
وينفي السودان شن حرب إبادة جماعية.
وهدد مجلس الامن في 30 تموز / يوليو ببحث فرض عقوبات غير محددة على السودان اذا عجز عن نزع سلاح الميليشيات ومحاكمة عناصرها خلال 30 يوما.
