الامم المتحدة تلغي تقرير التنمية العربي بعد ضغوط اميركية

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2004 - 12:51 GMT
البوابة
البوابة

الغت الامم المتحدة خططها لنشر تقرير التنمية البشرية في العالم العربي بعد ضغوط من واشنطن.

وقال رئيس الفريق المسؤول عن اعداد التقرير الاربعاء إن الضغوط الاميركية دفعت برنامج الامم المتحدة الإنمائي الى إلغاء تقرير حول الحريات والحكم في العالم العربي اغضبت اجزاء منه تتعلق بالعراق والصراع الاسرائيلي الفلسطيني واشنطن.

وقال نادر فرجاني الذي يقود فريقا يعد احدث تقرير حول التنمية البشرية في العالم العربي إن البرنامج التابع للامم المتحدة لا ينتظر أن ينشر التقرير باسمه بسبب التهديدات الامريكية باقتطاع جزء من تمويلها للبرنامج والبالغ 100 مليون دولار.

وقال فرجاني "فهمت أن برنامج الامم المتحدة الانمائي لن ينشره تحت شعاره لكنه لن يمنع نشره باسم كتابه." واضاف أن الكتاب يأملون نشره بنهاية يناير كانون الثاني.

وقال "يبدو أن الضغوط التي تعرض لها البرنامج (من قبل الحكومتين الاميركية والمصرية) كان من الصعب احتمالها."

وقال فرجاني في وقت سابق إن واشنطن ليست سعيدة بشان اجزاء التقرير المتعلقة بالوجود العسكري الاميركي في العراق وانشطة حليفتها اسرائيل في المناطق الفلسطينية.

وقال ايضا إن مصر اعترضت على الاجزاء التي تدعو الى حرية التعبير وحرية تشكيل الجمعيات والانضمام اليها في العالم العربي.

ونفى المسؤولون الاميركيون محاولتهم تأخير او منع التقرير الذي كان من المقرر اصلا أن يرى النور في تشرين الاول/اكتوبر.

لكن مسؤولين في الامم المتحدة قالوا في وقت سابق انه يجرى اعادة كتابة اجزاء من التقرير بعد أن طلبت الولايات المتحدة وبعض الحكومات العربية اجراء تعديلات.

ومن المفارقة أن الولايات المتحدة استخدمت اول تقرير للتنمية البشرية في العالم العربي والصادر في 2002 كأساس لمقترحاتها المفصلة حول الاصلاح في العالم العربي.

لكن فرجاني قال إن الولايات المتحدة عاقبت البرنامج منذ ذلك الحين بخصم 12 مليون دولار لأن تقريرا تاليا لم يرق لها ويمكن أن يواجه عقوبة اكبر اذا ما نشر احدث تقرير.

وقال فرجاني "لا يمكن لوم برنامج الامم المتحدة الانمائي .. كانت الضغوط شديدة. وكانت ستعني خفضا كبيرا في البرامج الاساسية لبرنامج الامم المتحدة الانمائي التي تستهدف الفقراء في افريقيا واسيا."

وقال يوم الاربعاء إن "التقرير يوثق الاوضاع الحالية للحريات والحكم .. ويحاول أن يوفر اساس للتفكير بشان كيفية بدء تحول نحو مجتمع للحرية والحكم الرشيد في الدول العربية."

وتابع "ليس ثمة وسيلة لقمع الرسالة" مضيفا أن فريق الكتاب وهم من كل انحاء العالم العربي يتعين عليهم جمع اموال لتغطية تكلفة نشره لكنه قال إن الجانب الاكبر من تكلفة اعداد التقرير جرى دفعه بالفعل.

(البوابة)(مصادر متعددة)