قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا يوم الثلاثاء إن سعي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للعمل مع روسيا لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا صائب لكنه حثه على المساعدة في دفع الإصلاحات السياسية لمنع الجماعة المتشددة من تجنيد المزيد من المقاتلين.
وقال دي ميستورا لبرنامج (هارد توك) على شاشات تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن قتال الدولة الإسلامية أمر حيوي لكن النصر على المدى البعيد يتطلب "نهجا جديدا تماما" فيما يتعلق بالحل السياسي.
وأضاف دي ميستورا "بعبارة أخرى نوع من الانتقال السياسي في سوريا. وإلا فإن الكثير من الأشخاص الآخرين غير الراضين في سوريا ربما ينضمون إلى داعش في حين أنهم يقاتلونها."
ولم يوضح دي ميستورا ما يعني بالانتقال لكنه قال إنه ينبغي أن يركز على حوار جديد بين الولايات المتحدة وروسيا وأشار إلى أنه قد يؤدي إلى اللامركزية على الطريقة العراقية من خلال إعطاء بعض الحكم الذاتي للأكراد وضمان عدم تهميش السنة مع الحفاظ على وحدة سوريا.
لكن أنس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة قال إن جميع الأطراف قبلت أن الانتقال السياسي هو الهدف لأي تفاوض.
وقال العبدة لرويترز إن أي محاولة للتراجع ستكون خطيرة وتأتي بنتائج عكسية.
وأضاف أن الانتقال لا يمكن أن يكون النقطة الوحيدة للوصول إلى حل ولا يمكن أن يحل محل المطلب الرئيسي للسوريين وهو رحيل الأسد "الذي قتل مئات الآلاف من شعبه ولا يمكن أن يكون جزءا من الفترة الانتقالية أو مستقبل سوريا".
وأشرف دي ميستورا على عملية سلام سورية متقطعة في النصف الأول من هذا العام لكنها تعثرت في نهاية المطاف بسبب انهيار التعاون بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف.
الامم المتحدة
ذكرت قناة "فوكس نيوز" الأمريكية أن الأمم المتحدة نصحت وكالاتها والمنظمات غير الحكومية التي تنشط في الأراضي السورية بتقليص طلباتها بشأن تقديم المساعدات لسوريا، بنسبة تتجاوز 20%.
ونقلت القناة عن وثيقة أممية اطلعت عليها القناة، أن السبب وراء تقليص حجم الطلبات، يكمن في "تعب المانحين"، وعجزهم عن تمويل كافة المشاريع الرامية لتحسين وضع الشعب السوري. كما توجه الوثيقة أصابع الاتهام إلى عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، وإلى حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بعرقلة إيصال المساعدات إلى المحتاجين.
وأوضحت الوثيقة أنه نظرا لكافة هذه الممارسات، لا يجوز أن تتجاوز قيمة الطلبات المتعلقة بخطة تقديم المساعدات الإنسانية لسوريا، في العام المقبل، 2.5 مليار دولار، علما بأن قيمة المخصصات المالية للخطة المماثلة في العام الحالي بلغت 3.2 مليار دولار.
واعتبرت الأمم المتحدة في وثيقتها أن تقليص الطلبات بالمخصصات المالية، سيؤدي إلى اختيار المشاريع لدعم سوريا بطريقة موثوقة بقدر أكبر. كما تشير الوثيقة إلى أن 5.4 مليون مواطن سوري، أي 34% من مجمل المحتاجين إلى المساعدات، موجودون في مناطق لا تصلها المساعدات الإنسانية بشكل منتظم.
وسبق لصحيفة الغارديان البريطانية أن أجرت ما وصفته بأنه "تحقيق" أظهر أن الأمم المتحدة وقعت سلسلة عقود بملايين الدولارات مع الحكومة السورية وصناديق خيرية مرتبطة بعائلة الرئيس السوري بشار الأسد.
وتابعت الصحيفة أن رجال أعمال سبق أن فرضت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات ضد الشركات التابعة لهم، تلقوا مبالغ مالية كبيرة من بعثة الأمم المتحدة التي قدمت مبالغ مماثلة لمؤسسات حكومية سورية ولمنظمات خيرية، بما في ذلك منظمة أسستها عقيلة الرئيس السوري بشار الأسد، أسماء الأسد، ومنظمة أخرى تابعة لرامي مخلوف ابن خال الرئيس الأسد.