وافق مجلس الامن الدولي الثلاثاء فرض عقوبات على أربعة مسؤولين سودانيين متهمين بارتكاب انتهاكات في اقليم دارفور الذي يشهد صراعا راح ضحيته عشرات الالاف وأدى لتشريد مليوني شخص.
وجاءت نتيجة التصويت على مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 12 عضوا في مجلس الامن وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت هم الصين وروسيا وقطر الدولة العربية الوحيدة في المجلس المكون من 15 دولة.
وهذه العقوبات التي تتألف من حظر على السفر وتجميد للاصول في الخارج هي أول عقوبات تطبق على أفراد ضالعين في صراع دارفور.
وكان المجلس سن مثل هذه الاجراءات للمرة الاولى في اذار/مارس 2005 ضد من يجهضون جهود السلام أو ينتهكون حقوق الانسان أو يسيرون طلعات جوية عسكرية فوق دارفور.
والاشخاص الاربعة الذين اخذت اسماؤهم من قائمة بريطانية طويلة هم أحد قادة القوات الجوية السودانية وعضو ميليشيا موالية للحكومة واثنان من قادة المتمردين.
وتعتقد روسيا والصين ان العقوبات قد تتعارض مع محادثات السلام في دارفور المستمرة منذ عامين في ابوجا بنيجيريا بين حكومة الخرطوم وجماعتي التمرد الرئيسيتين هناك.
وقال وانج جوانجيا سفير الصين لدى الامم المتحدة "لاتعتقد الصين ان الوقت موات لتبني مثل ذلك القرار." وحذر من ان مجلس الامن يتحمل العواقب اذا ما طال امد الصراع نتيجة للقرار.
ولم يشارك أي من الاربعة في محادثات ابوجا.
وقال جون بولتون السفير الاميركي في الامم المتحدة ان القرار مجرد "عربون" وانه سيدفع باتجاه قائمة اطول.
ولتهدئة مخاوف الدول الافريقية تبنى مجلس الامن في نفس الوقت بيانا طرحته تنزانيا يؤيد محادثات ابوجا. وحدد وسطاء الاتحاد الافريقي 30 نيسان/أبريل موعدا نهائيا لاتفاق سلام جديد.
والبيان "يحث الاطراف على تحقيق تقدم سريع في ابرام اتفاق سلام لدارفور."
واندلع صراع دارفور في اوائل 2003 عندما حمل سكان المنطقة ومعظمهم من غير العرب السلاح في صراع على الارض وموارد المياه متهمين الحكومة بتجاهل المنطقة.
ووجهت اتهامات الى حكومة الخرطوم بتسليح ميليشيات من العرب معروفة باسم الجنجويد بدأت حملة قتل واغتصاب وحرق دفعت اكثر من مليونين من سكان المنطقة الى النزوح من ديارهم إلى مخيمات في دارفور وفي تشاد المجاورة. وينفي السودان مسؤوليته.
وتنقب الصين عن النفط في السودان وتمد الخرطوم بالسلاح. لكن وانج أكد ان موقف الصين ثابت في معارضة فرض عقوبات بشكل عام وليس بسبب مصالحها الاقتصادية.
ورعت القرار الولايات المتحدة وبريطانيا والارجنتين والدنمرك وفرنسا واليابان وبيرو وسلوفاكيا.