طالب مجلس الامن الدولي حكومة الخرطوم والمتمردين في دارفور باحلال السلام في المنطقة الواقعة في غرب السودان بحلول الثلاثين من الشهر الحالي وكلف خبراء عسكريين للامم المتحدة بوضع خطة لارسال قوة لحفظ السلام.
وأيد المجلس المؤلف من 15 دولة في بيان قريء في اجتماع علني المهلة التي حددها الاتحاد الافريقي للتوصل لاتفاق سلام في المحادثات التي يرعاها في العاصمة النيجيرية أبوجا بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور وأكد مجددا قراره "لمحاسبة اولئك الذين يعرقلون عملية السلام ويقترفون انتهاكات لحقوق الانسان."
وتفجر الصراع في دافور في اوائل عام 2003 عندما حملت قبائل غير عربية في معظمها السلاح متهمة حكومة الخرطوم التي يهيمن عليها العرب بتجاهل منطقتهم.
وردت الحكومة بتسليح ميليشيات عربية تعرف بالجنجويد بدأت حملة قتل واغتصاب واحراق ونهب تسببت في طرد مليوني شخص من قراهم الى مخيمات للاجئين. وتنفي الخرطوم المسؤولية ولا تشارك الجنجويد في محادثات أبوجا.
واعرب بيان مجلس الامن عن الاسف لقرار السودان عدم السماح لمنسق الامم المتحدة للعمليات الانسانية يان ايجلاند بزيارة دارفور ورفضه تجديد عقد المجلس النرويجي للاجئين الذي يرعى 90 ألف شخص شردوا من ديارهم في المنطقة.
وقال دبلوماسيون ان من المنتظر أن يزور مسؤول كبير بجهاز حفظ السلام بالامم المتحدة الخرطوم قريبا. كما سيزور سالم احمد سالم وسيط الاتحاد الافريقي في المحادثات بشأن دارفور الامم المتحدة الاسبوع القادم.
وقال دبلوماسيون ان بريطانيا ستوزع قريبا قائمة بأسماء افراد تعتقد أنهم يعرقلون عملية السلام قد يصبحون هدفا لعقوبات للامم المتحدة مثل حظر على السفر وتجميد أرصدتهم في الخارج. لكن الصين وهي أحد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الذين لهم حق النقض (الفيتو) قالت انها لا تؤيد العقوبات.
وقال السفير الامريكي جون بولتون للصحفيين "بالطبع فان الخطوة التالية ستكون بشأن مسألة العقوبات على افراد في السودان حيث نتوقع ان نحقق تقدما هذا الاسبوع."
ومن ناحية اخرى أعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من خلال المتحدث باسمه عن قلقه العميق بشأن القتال الذي دار مؤخرا على الحدود بين تشاد والسودان والذي امتد الى جمهورية افريقيا الوسطى.
وأدان بقوة الهجمات التي شنت مؤخرا على مخيمات للاجئين في جنوب تشاد حيث لجأ النازحون السودانيون من دارفور ومقتل طبيبين في بعثة انسانية تدعمها الامم المتحدة في شمال جمهورية افريقيا الوسطى.