اعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد انه من المستحيل معرفة متى ستتمكن القوات العراقية من ضمان امن بلاده معتبرا أن ذلك مرهون جزئيا بموقف إيران وسوريا رابطا بين تحسن الوضع الأمني وتدخل الدولتين في شؤون العراق.
وصرح رامسفلد لقناة أي.بي.سي ردا على سؤال حول الوقت الضروري لتدريب القوات العراقية لتصبح قادرة على ضمان امن البلاد بقوله أنه يستحيل معرفة ذلك لعدة أسباب أولا إننا لا نعرف ما سيكون عليه موقف إيران وسوريا ولا نعلم ما إذا كان سيساعدان أو يعرقلان".
وشدد وزير الدفاع على ضرورة تجفيف مصادر تمويل المقاومة مؤكدا "ان مثيري المشاكل هم خليط من البعثيين الراغبين في عودة نظام صدام حسين والجهاديين أمثال أبو مصعب الزرقاوي العضو في القاعدة ومن منفذي الاعتداءات الانتحارية وهم الأكثر خطورة ومن المجرمين الذين يقومون بذلك من اجل المال مؤكدا أنه إذا نفد مصدر التمويل فسيقل عدد المقاومين معتبرا ان تطور العملية السياسية هو أيضا أمر مجهول وقال "لا نعلم كيف ستحمل العملية السياسية الناس على التخلي عن التمرد ودعم الحكومة".
وخلص إلى القول أن التقدم الاقتصادي ضروري. لان ذلك سيحدد مستوى التمرد الذي سيحدد السرعة التي ستتمكن بها قوات الأمن العراقية من مواجهة هذا المستوى من التمرد".
من جهة ثانية صرح نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بان الولايات المتحدة لا تريد البقاء "يوما واحدا أكثر مما يتطلب الأمر في العراق" إلا أن واشنطن لن تسحب قواتها من هذا البلد قبل انتهاء مهمتها..وقال تشيني ردا على سؤال لقناة فوكس نيوز "سنرحل فور إنجاز المهمة وإقامة حكومة عراقية وقوات أمنية قادرة على السيطرة على الوضع. ليس لدينا أي رغبة في البقاء ولو ليوم واحد أكثر مما يتطلب الأمر
اشادة اممية بالانتخابات
على صعيد آخر أشاد مبعوث الامم المتحدة للعراق بالانتخابات العراقية بوصفها "نجاحا غير متوقع" لكنه لم يصل الى حد تبني انتخابات قاطعها كثيرون من السُنة العرب والتي لم ينته بعد فرز أصوات الناخبين فيها.
وقال أشرف قاضي مبعوث الأمم المتحدة الخاص للعراق بعد مرور أسبوع على خروج ملايين العراقيين للادلاء بأصواتهم رغم تهديدات المسلحين ان هناك علامات على أن جميع الأطراف ستشارك في وضع دستور جديد حتى لو لم تكن في الحكم.
وقال قاضي والذي عمل من قبل سفيرا لباكستان لدى الولايات المتحدة في مقابلة مع رويترز من مكتبه في المنطقة الخضراء الحصينة ببغداد "هذه الانتخابات كانت ناجحة على نحو متوقع وكانت جيدة للغاية."
واستطرد قائلا "لا يعني ذلك أن الكل أُشرك على قدم المساواة ولا يعني ذلك أنه لم تكن هناك مساحة لمزيد من الشمول... الا أنها وفرت مناخا ينطوي على قدر أكبر من الاستعداد لان تتحدث الاطراف مع بعضها."
وانخرط قاضي في محادثات مكثفة مع عراقيين من كل أشكال الطيف السياسي في الشهور السابقة على الانتخابات لحثهم على المشاركة فيها ثم في الاسبوع اللاحق عليها لحثهم على المشاركة في العملية السياسية بعد الانتخابات.
وقاطع كثير من الاحزاب والهيئات العربية السنية الانتخابات قائلين انها لا يمكن أن تكون مقبولة طالما بقيت القوات الامريكية في العراق وطالما ظل العنف يمزق المناطق التي تسكنها أغلبية سنية.
غير أن بعضا من هذه الجماعات عدلت مواقفها بعد الاقتراع الناجح وأدركت أن من مصلحتها أن تشارك في عملية تحتضنها نسبة كبيرة من العراقيين.
وتظل جماعات أخرى مثل هيئة علماء المسلمين معارضة لاي حكومة تتشكل استنادا لهذه الانتخابات التي يتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها تحالف تقوده أحزاب دينية شيعية.
لكن حتى هيئات مثل هيئة علماء المسلمين تظهر رغبة في المشاركة في وضع الدستور وهي خطوة ضرورية تالية لانتقال العراق للديمقراطية وربما للمهمة الأكثر أهمية الملقاة على عاتق الحكومة القادمة.
وقال قاضي "هناك رغبة عامة بل مطالبة واسعة النطاق من هذه الأطراف التي لم تشارك في الانتخابات للمشاركة في عملية صياغة الدستور."
وأضاف "هناك اعتراف... بأن هناك حاجة لان تكون عملية صياغة الدستور شاملة وأن تضم هذه الأطراف وهناك توافق تقريبا على هذا في العراق."
اعتقال ممول للمقاومة
الى ذلك اعتقلت الحكومة العراقية احد ممولي المقاومة وقالت انه على علاقة بعناصر في النظام السابق وانه خطط مؤخرا لشن هجمات على مكاتب الاقتراع.
واعتقل خميس فرحان العقيدي (51 عاما) المعروف أيضا باسم أبو سبع في 20 من كانون الأول/ديسمبر في بيجي 200 كلم شمال بغداد. أضاف البيان إن "أبو سبع متورط في تمويل إرهابيين مكلفين شن هجمات على مدنيين عراقيين. ويشتبه أيضا في انه خطط لشن هجمات على مكاتب الاقتراع". ويشتبه أيضا في انه يقيم علاقات مع مسؤولين كبيرين في النظام السابق هما محمد رجب الحدوشي وسبعاوي ابراهيم حسن.